يظهر المشهد في فترة الثمانينيَّات من القرن المنصرم، الفصل هو فصل الصيف، الجو حار جدًا، منظر البلد في تلك الفترة.. الشمس ساطعة، الساعة السادسة صباحًا، الجميع يجهز نفسه للتوجه إلى العمل أو إلى المدرسة، الأب أبو ماجد يستعد للذهاب إلى العمل ويستعجل أبناءه كي يقوم بإيصالهم للمدرسة، أولاده السبعة ثلاثة أولاد: ماجد ١٨، عليّ ١٥، عادل ١٠، وأربع بنات: سعاد ١٧، وفاء ١٦، هناء ١٤، خلود ١٣.
أبو ماجد في العقد الأربعين وأم ماجد في منتصف عقد الثلاثينيَّات.
تجهز أم ماجد الإفطار وبشكل سريع يشرع الأولاد والبنات بارتداء زيهم المدرسي وتجهيز حقائبهم. على الجانب الآخر وفي غرفة النوم يرتدي أبو ماجد ملابس العمل ينظر إلى المرآة ويعدل من كوفيته وتدلف أم ماجد وتساعده على ترتيب هندامه وتبخره وترقيه مخاطبًا:
- هل استيقظ الأولاد؟
- آه.. على وشك.
- استعجليهم إذن... الوقت ضيق.
- حسنًا... حال أن يجهز الإفطار.. سيحضر الجميع.
بعد أن تنتهي من تأمين ما يحتاجه أبو ماجد قبل توجهه إلى العمل، تذهب إلى غرفة الأولاد لتتأكد أنهم يجهزون أنفسهم، وتتفاجأ أن عليّ ما زال نائمًا تخاطبه بنبرة منفعلة:
- انهض يا عليّ إخوانك استيقظوا مبكرًا! دائمًا تتأخر هكذا! سيأتي والدك ويوبخك.
ترفع الغطاء عنه وترفع الستارة عن النافذة.
يرد بنبرة لا مبالية:
-حسنًا يا أمي... يتمتم في سره "لا أحد يستطيع النوم في هذا البيت!"
تتجه إلى غرفة البنات وتطمئن على استعدادهن إلى المدرسة معقبة:
- هل جهزتن يا بنات؟ والدكن في الانتظار.
تجيب سعاد بنبرة واثقة:
- نعم يا أمي قليلاً وننتهي.
تضع الإفطار على الطاولة، أبو ماجد هو أول الحاضرين يجلس على المقعد معقبًا بنبرة متذمرة وهو ينظر إلى ساعته:
- آخ... يا أم ماجد أين الأولاد؟! لا أريد التأخر عن عملي!
- قليلاً وسيحضرون... إن الله مع الصابرين...
تحضر البنات سعاد، وفاء، هناء، خلود ثم يحضر في نفس الوقت ماجد وعادل وبعدهم بقليل يحضر عليّ.
الجميع يجلسون أمام طاولة الطعام يتناولون الإفطار ويحدق أبو ماجد بعلي لأنه تأخر في الحضور وهو يحتسي كوبًا من الشاي ويتناول بعضًا من الجبن. مخاطبًا بنبرة حازمة:
- إذا انتهيتم من الطعام، الحقوا بي عند السيارة، يرمق عليّ بنظرات حادة وبنبرة تحذيرية يقول:
- لا تتأخروا... هل سمعت يا عليّ.
يخفض بصره مجيبًا بنبرة خافتة:
- نعم سمعت يا أبي.
- اقرأ أيضاً رواية "الأيام بيننا"ج2.. روايات اجتماعية
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.