ها هي الثانوية العامة قد شارفت على الانتهاء، شهور مرت بالقلق والخوف والتوتر الطاغين على الموقف منذ بدء أول يوم بها، وهو هو المعلم يعترف لطالبته بحبه لها، ورغبته بالزواج منها، ولكنها ترفض رغم حبها له، فما سبب رفضها! وما هي وجهتها! وكيف ستتصرف حيال هذا الأمر! أحداث تشويقية في رواية مدرسية، رومانسية، كلاسيكية، تحوي الكثير من المغامرات والحقائق في حياة هذين الشخصين...
ليلي: هااا يا أختاه أيش سويتي بالامتحان اليوم؟
مريم: الحمد لله كان تمام، واظبطي كلامك الليلة مش ناقصة.
ليلي: حقك عليا ي حبيبتي، المهم مش هتحكيلي على اللي حصل قبل ما العيال دي تيجي؟
مريم: عادي مش حاجه مميزة أعترف بحبه زي ما اتوقعت تماماً.
ليلي: وقولتيلوا اي؟
مريم: هقوله اي يعني طبعاً قولتلوا مش ينفع خلينا زي ما احنا ولو مش موافق نلغي علاقتنا كاملة من جذورها.
ليلي: لا أنتِ أكيد كنتي شاربة حاجة.
مريم: هكون شاربه اي يعني ي ليلي، أنا قلت كل كلمة وأنا مدركة تماماً.
ليلي: لا مستحيل مش مصدقة دا انتي بتعشقيه يا مجنونة.
مريم: وإذا بحبه يعني، مينفعش نبقي مع بعض أبداً.
ليلي: ولي بقا ياختي مينفعش إن شاء الله؟
مريم: ليلي علاقتي بيه لازم تبقى في حدود تلميذه ومعلمها، يبدو أنك غير مدركة سمعتي أنا وهو هتبقي عامله ازاي قدام الناس.
ليلي: -الله يرحم- عمرك ما فكرتي في كلام الناس وعشتي حياتك وانتي مش مهتمة بكلام الناس.
مريم: الوضع مختلف يا ليلي.
ليلي: مش معنى دلوقتي مختلف ولما لبستي النقاب والناس كلها كانت بتقول عليك إرها..بية و. و. و.. إلخ دا كله مفرقش معاكِ، ولما كنا نقولك اقلعيه دلوقتي علشان سمعه والدك كنتِ تقولي أنا لبسته تكريماً واقتداء بأمهات المؤمنين ومحدش ليه دعوه حصل والا محصلش.
مريم: ليلي الوضع مختلف أنا لما لبست النقاب كان والدي ووالدتي ومستر يوسف وانتوا كلكم كنتم بتدعموني.
ليلي: طيب ما احنا هندعمك في علاقتك مع مستر يوسف برضوا يا حبيبتي أنا عارفة قد اي أنتِ بتحبيه وكل اما كنتي تفكري أنه ممكن يتجوز في يوم من الأيام واحدة غيرك كنتِ بتعيطي ومبتنميش صح وإلا لاء.
مريم: يا ليلي افهمي إذا أنتِ دعمتيني أنتِ أو أهلي فالباقي هيشوه سمعتي، وربك أعلم بما في الصدور.
ليلي: أنا معترضة تماماً على رأيك دا وأنتِ حرة.
مريم: طنشي يا ليلي إذا كان من نصيبي مش هيروح لحد غيري فكيها علشان ربك يفكها.
ليلي: يلا ياختي خلينا نشوف العيال مش طلعوا لسه لي.
مريم: يلا يا باشا.
مريم: لو سمحت يا عمو هو لسه في لجن شغالة جوا؟
الشرطي: ايوه لسه في أربع لجان تقريباً.
مريم: تمام شكرا يا عمو
إسراء: أذيكوا يا دباحين.
مريم: ربنا يتوب علينا من الهبل دا شكل واحدة لسه طالعه من امتحان ثانوية عامة.
ساميه: بس يا بت احنا بقينا براءة خليها تفرح شوية بقا.
ليلي: المهم عملتوا اي؟
ساميه: الحمد لله كان حلو.
مريم: وأنتِ يا أخت إسراء عملتي اي!؟
إسراء: هعمل اي ياختي كان حلو.
ليلي: كفاية سيره الامتحان بقا أنا جعانه خلينا نروح الكافية.
سامية: متعرفيش حاجه غير الأكل.
في الكافية:
مريم: لو سمحت محتاجين مكان نقعد فيه احنا الأربعة.
الكاشير: حاضر يا فندم اتفضلوا من هنا.
مريم: تمام شكراً لحضرتك.
ليلي: هتشربوا اي يا شباب؟
مريم: كالعادة يا سادة أنا هشرب شاي.
ليلي: مشروبك المفضل طبعاً.
مريم: الشهر عايزاه مني اي!
إسراء: شهره أي اتنيلي أنا عايزاه قهوة سادة.
سامية: وانا هتولي معاكم نعناع.
ليلي: نعناع؟!
سامية: أيوه نعناع متستغربيش اووي كدا خلصينا يلا.
الكاشير: اتفضلوا طلباتكم.
مريم: تمام شكراً لحضرتك.
حمزة: ود يا يوسف مش دي حبيبه الروح.
يوسف وهو يستدير: مريم! اي دا هي وصحابها تعالي نروح ليهم.
حمزة: نروح نقول ليهم اي يا عم انهد.
يوسف: أنت نسيت أني مدرسهم والا أي أروح أسالهم عملوا اي في الامتحان ولملي لسانك دا شوية علشان هنتفضح من تحت رأسك.
حمزة: حاضر يا زعيم.
يوسف بنظرة غضب: قولتلك لم لسانك يا كلب البحر أنت.
حمزة: أنا آسف نسيت والله.
يوسف: مش حد هيوديني في داهيه غيرك حسبي الله.
يوسف: اذيكوا يا بنات عاملين اي.
كلهم في صوت واحد سوى مريم التي نظرت باتجاه حمزة وقد لاحظ يوسف ذلك: الحمد لله في فيض من النعم حضرتك عامل اي؟
يوسف: أنا الحمد لله بخير عملتوا اي في الامتحان الدنيا أخبارها اي؟
جاوبت ليلي لتنقذ الموقف: الحمد لله الامتحان كان لطيفاً شكراً لمجهود حضرتك معانا طول السنوات اللي فاتت.
يوسف: الحمد لله، دا من فضل ربنا عليّ، ثم بفضل مجهودكم طول السنة، عايزين حاجه.
سامية: عايزين سلامتك.
يوسف: سلام، ربنا يوفقكم يا رب.
حمزة بعد أن ابتعدوا: هي مردتش عليك لي.
يوسف: وأنا اي اللي عرفني أكيد زعلانة من أمبارح.
مريم: بعد إذنكم يا بنات.
مريم، وقد ذهبت باتجاه يوسف: أستاذ حمزة بعد إذن حضرتك ممكن مستر يوسف دقيقة
حمزة: بس كدا من عيوني.
مريم: تسلم عيونك.
يوسف وقد شعر بالغيرة لقولها ذلك لرجل غيره: خير!
مريم: حضرتك قلت اي في اللي قولتوا امبارح!
يوسف: حضرتك! من يوم ما اتقبلنا لعند امبارح وانتي مش قولتيهالي ولا مرة حتى وأنتِ زعلانه مني.
مريم: عادي اتعود علي كدا حضرتك.
يوسف: اللي انتي شايفاه، وبالنسبة لموضوع امبارح فأنا مش هتراجع عن اللي قولتوا واعملي اللي انتي عايزاه.
مريم: تمام اللي حضرتك شايفة.
ثم أخرجت هاتفها وقامت بإخراج خطها وكسرته إلى جزأين ثم قالت: تمام يبقى كدا علاقتنا قد انهت عند هذا الحد، وكل واحد في نا يروح في طريق.
يوسف: أنتِ شايفه كدا! تمام مع السلامة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.