تعد الرومانسية من الأساسيات التي نمر بها في حياتنا يوميًّا، فمن منا لا يشعر بالرومانسية تجاه أحبائه، وهي التي تشعرنا أننا أحياء، وأن قلوبنا لا تزال تنبض، والرومانسية لا يشترط أن تكون بين الحبيب والحبيبة فقط، بل أنها قد تكون بين الأب وبنته وبين الأخ وأخته، وبين الأم وولدها، وغيرها من العلاقات العاطفية في حياتنا، والتي نشعر دومًا فيها بالرومانسية.
في هذا المقال سوف نتحدث عن قصص حب رومانسية حدثت بالفعل، وكانت على أعين الناس ومسامعهم، وسوف نرى كيف بدأت هذه القصص؟ وكيف انتهي بها الحال؟
اقرأ أيضاً روايات رومانسية حقيقية ج2.. تعرف عليها الآن
أميرة وقعت في الحب الشبكي
بدأت قصتنا مع فتاتنا الجميلة أميرة التي تربت في أسرة تجرعت مرارة الغربة وأوجاعها، والعيش أوقات طويلة بعيدًا عن الأهل والأحباب بحثًا عن لقمة العيش، وكانت تبلغ من العمر 16 عامًا.
وكانت هذه الفتاه أكثر عقلًا وهدوءًا بين صديقاتها، وكان صديقاتها يحترمونها ويحبونها كثيرًا، فإنها عاشت مرحلة مراهقتها دون الوقوع في حب أحد، علي عكس صديقاتها، فكُنَّ كلما تحدثن لها عن مدى حبهن لأحبائهن ضحكت وسخرت منهن.
ولن ترى في ذلك شيئًا مجديًا، فهي الوحيدة من بين صديقاتها التي لم يدق الحب لها بابًا، فمن صديقاتها من أحبت عددًا من الأشخاص، وثانية تحب زميلها، وثالثة تحب ابن الجيران، ورابعة تعشق شخصًا في عمر أبيها، وغيرها من قصص الحب التي يمر بها البنات في سن المراهقة، ولكن أميرة عاشت مرحلة مراهقتها في سلام دون الوقوع في ذلك.
اقرأ أيضاً ما هي أفضل الروايات الرومانسية للقراءة؟
تعلق أميرة بالإنترنت
لكنها كانت تعشق شيئًا واحدًا، كانت مغرمة به وهو الإنترنت، فكانت تحب مواقع العجائب والغرائب كثيرًا جدًّا، وتجلس الساعات الطويلة تبحث وتشاهد هذه المواقع دون ملل، وكانت تحب الكلام مع صديقاتها عبر الإنترنت أكثر من الكلام المباشر وجهًا لوجه أو الكلام عبر التليفون الأرضي أو المحمول، فكان أكثر شيء يزعجُها ويجعلها حزينة هو انقطاع الإنترنت، فهي كانت متيمة به وترى في ذلك متعتها.
وفي ذات يوم كانت أميرة تجلس أمام الإنترنت كما تعودت تشاهد مواقعها المفضلة العجائب والغرائب، وتنتقل من موقع إلى آخر، وتراسل صديقتها عبر الإنترنت في الوقت نفسه، فأخبرتها صديقتها أنها تريد أن تتعرف على فتاة عبر الإنترنت، فأحبت أميرة ذلك كثيرًا؛ لأن أميرة كانت ترفض تمامًا التعارف على الشباب والتواصل معهم عبر الإنترنت؛ لأنها ترى أن ذلك خيانة لثقة أهلها الذين وثقوا بها، وأنه أمر غير أخلاقيٍّ.
وليس من الدين أن تتحدث مع شاب دون علاقة رسمية تربط بينهما، وبالفعل تعرفت أميرة على هذه الفتاة وأحبتها كثيرًا؛ لأن أميرة كانت تعشق التعرف والتحدث مع الفتيات، وإقامة علاقات صداقة معهن، وكانت تفعل ذلك كثيرًا مع فتيات من جميع أنحاء العالم، فأحبت أميرة هذه الفتاة، وكانت تجلس تتحدث معها ساعات طويلة، ووثقت بها مثل أختها لأنها وجدت في هذه الفتاة التدين والأخلاق مثلها.
اقرأ أيضاً أفضل روايات رومانسية ناقشت قصص حب تاريخية
خداع فتاة الإنترنت لأميرة
وفي يوم من الأيام كانت تتحدث مع هذه الفتاة، فقالت لها سأعترف لكي اعترافًا، ولكن عديني أن تظلي تحبيني ولا تكرهيني، فردت أميرة بسرعة قائلة: كيف تقولين ذلك فأنتِ مثل أختي التي مهما فعلت لن أكرهها، فقالت لها الفتاة: إنها ليست فتاة أنا شاب أبلغ من العمر عشرين عامًا، ولم أريد أو أقصد خداعك، ولكني أعرف جيدًا أنك ترفضين التحدث مع الشباب تمامًا، ولكني أعجبت بك كثيرًا، ولا أعرف كيف أعترف لك بذلك.
وفي تلك اللحظة عجزت أميرة عن الرد، ولا تدري كيف يمكن أن تفعل، ولكن أحسَّت بشيء غريب يحدث، وهو أن لأول مرة قلبها يهتز من مكانه، فوقعت أميره في الحب، ولكن في وقتها ذكرت نفسها أنه لا يجب، وكيف تحب عبر الإنترنت؛ لأنها كانت ترفض ذلك تمامًا، وبدأت أميرة في التحدث مرة أخرى معه، وقالت: أنا أسفه أنت مثل أخي تمامًا. فرد الشاب وهو يقول: يكفي أنني أحبك وأنتِ لكي مطلق الحرية أن تتخذيني أخًا لكِ أو لا.
ومرت الأيام والليالي، واستمرا في الحديث سويًّا، ويزداد تعلقهم ببعضهما يومًا بعد يوم، وفي يوم من الأيام مرضت أميره جدًّا، وجلست بعيدة عن الإنترنت لمدة أسبوع، وعندما تحسَّنت حالة أميرة الصحية أسرعت إلى مراسلة صديقها عبر الإنترنت.
وحينما فتحت بريدها الإلكتروني وجدته مليئًا برسائل الحب والعشق والشوق، فبدأت أميرة بمحادثته مرة أخرى، فقال لها: لماذا تركتيني. ردَّت أميرة قائلة: لم أتركك فقد كنت مريضة. فرد عليها بسؤال: هل تحبينني؟ لن تدري أميرة بنفسها، وضعفت للمرة الأولى، فقالت: نعم أحبك، وطوال مرضي وأنا أفكر بك كثيرًا.
اقرأ أيضاً أفضل 10 روايات رومانسية.. تعرف عليها الآن
الصراع الداخلي بين القلب والعقل
وبدأت الحرب داخل أميرة بين قلبها وعقلها، فقلبها يحبه وعقلها يقول: كيف أخون ثقة أهلي الذين وثقو بي؟ كيف لي أن أهدم هذه الثقة وأغدر بأسرتي وأبي الذي رباني؟ فقررت أميرة أن تترك رسالة لهذا الشاب تقول له: يعلم الله أنني أحبك وأنني أحب للمرة الأولى في حياتي، ولكنني أحب الله أكثر من أي شخص وأي مخلوق.
ولا أريد خيانة ثقة أهلي بي؛ لأن من الدين والحياء ألا يجوز أن يكون بيننا أي علاقة بين أي شاب وفتاة قبل الزواج، يعلم الله أني ما زلت أحبك، ولكني أترك لك رسالتي الأخيرة، وأنا على يقين أن الله لو أراد أن يجمع بيننا سوف يحدث ذلك.
وتركت أميرة الرسالة وبدأت مسرعة في البكاء الشديد، فتشعر بألم ووجع في قلبها، ولكنها علي يقين أن ما فعتله هو الصحيح.
وها قد مرت السنين وأصبحت الفتاة الخلوقة في العشرين من عمرها، وما زال حب هذا الشاب في قلبها، لن يقدر أحد على نزعه من قلبها، رغم أن كثيرين كان يحاولون كسب قلبها، ولكنها لن تقدر على أن تحب غيره، فهو أول حب يدق قلبها له.
وها قد عادت أميره وأسرتها إلى موطنهم من جديد، وقد دخلت أميرة الجامعة وتخصصت فيه هندسة الاتصالات، واختارت الجامعة فريقًا يذهب إلى معرض الاتصالات، وكانت أميرة ضمن هذا الفريق لحسن حظها، وأثناء السير في هذا المعرض توقف الفريق عند شركة من الشركات التي توجد داخل هذا المعرض.
اقرأ أيضاً ملخص 8 روايات رومانسية تستحق القراءة
النهاية السعيدة لقصة أميرة
وعندما بدءوا بالخروج نسيت أميرة دفترها على أحد المكاتب التي كانت عليها منتجات الشركة، فوجد موظف يعمل في الشركة الدفتر، فأخذه آملًا أن تعود الفتاة لأخذه، وها قد وصلت الساعة الحادية عشرة مساءً، ولم تأتي أميره لأخذ دفترها، دار الفضول بنفس هذا الموظف، وفتح الشاب الدفتر ليجد فيه اسم البريد الإلكتروني الخاص بأميره، ارتجف قلبه ونهض مسرعًا يرقص ويقفز فرحًا.
وفي صباح اليوم التالي راح مسرعًا إلى المعرض، وهو على أمل أن تأتي أميرة لتأخذ دفترها، وبالفعل ذهبت أميره إلى المعرض لتأخذ دفترها، فعندما رآها اهتز قلبه وارتجف، فهو كان لا يتوقع أن كل ذلك سيحدث.
فأعطاها الدفتر وعينه تدور في جميع ملامح وجهها، وذهبت أميرة، وهب الشاب يلاحقها إلى بيتها، ليسأل عنها الجيران، ويسأل عن بيتها وأهلها، وجاء اليوم التالي ومعه أهله ليتقدم لخطبة أميرة، وبالفعل وافق الأهل على هذا الشاب؛ لأنهم وجدوا فيه الشاب المناسب الخلوق المتدين، ولكن رفضته أميرة كما رفضت كثيرًا من قبله، فلن يخضع الشاب لهذا الرفض، وأراد أن يتحدث مع أميرة، فوافق الأهل وجلست معه أميرة، وقال لها: أميرة، أنتِ لا تعرفينني. قالت له: ومن أين أعرفك.
قال لها: أنا ذلك الشاب التي رفضتي التحدث معه حتي لا تخوني ثقة أهلك بك. أنا الشاب التي أحببتِه لأول مرة في حياتك. صدمت أميرة من الفرحة، فأغمي عليها، وعندما فاقت قالت لأبيها: أنا موافقة يا أبي أنا موافقة.
وبذلك نكون قد تناولنا أحد أمثلة الروايات الرومانسية المستندة على أحداث واقعية، ووضحنا كيف أن الرومانسية هي الماء التي تروي حياتنا الجافة بالحب والمودة، وتعطي متعة خاصة لتعاقب الأيام والانتظار والشوق، كما وضحنا كيف تكون الرومانسية الصادقة وليست المبنية على أساس مجوف هي التي تدوم ولا تختفي مهما مر من الزمن.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.