روايات العراب تترك أثراً في الإنسان حتى الآن

سنتناول معكم في هذا المقال روايات العراب، الأعمال الأدبية للعراب، العراب وأشهر أعماله، رحيل العراب، بقلم د. أحمد عادل عثمان.

لك أن تتخيل أن رواية واحده قادرة على أن تثير غضبهم من إعلاميين جهابذة لا يعلمون الفارق بين الصالح والطالح، يوتوبيا هي من لخصت كل ما يحدث حاليًا من مكابدة الشعب الضعيف وهم الأغيار الطبقة الضعيفة الفقيرة المعدومة.

اقرأ أيضاً أحمد خالد توفيق "العراب".. معلومات ربما تعرفها لأول مرة

أعمال العراب الأدبية

لقد بلغني استياؤك التام يا شريف، أن عملًا أدبيًّا يصيبك بكل هذا الضجر، وهذا أمر طبيعي لأنه العراب، من جعل الشباب يقرأون، وهو من كان سببًا في نشأة شباب واعٍ ومثقف وسط هذه الغوغائية وتدمير عقول أمة كاملة.

عندما نقرأ عملًا أدبيًّا يحتوي على بعض مشاهد جنسية مثلًا نهاجم هذا العمل بقوة دون النظر إلى حتمية وقف هذا العمل، وهذا لأننا من شَبَّ على أعمال النبيل والعراب، أمَّا أنت فمسيرتك المهنية كلها لخصتها بنفسك عند استضافتك صاحب أغنية شيماء، فهذه مكانتك الطبيعة يا عزيزي لا محالة.

وبالرغم من رحيل العراب عنا فإن سيرته لم تنقطع أبدًا، ترك الطب وسنواته العجاف وقضى حياته في زخم الأدب والكتابة، ليخرج لنا جيلًا قضى طفولته ومراهقته هائمًا في كتب الجيب وسلسلة ما وراء الطبيعة والروايات والمقالات.

خليط من الإنسانية العزيزة في هذا الزمان، شجن العلاقة بالعراب الأب الروحي ومكانته الأثيرة في حياة الأبناء البررة الذين يقدرون قيمة العراب في حياة الإنسان.

اقرأ أيضاً قراءة في رواية "عداء الطائرة الورقية"

رحيل العراب

دعني أخبرك يا شريف أنني كنت أعمل في مدينة الرحاب، المدينة الفاضلة، وشاهدت قصورًا وعالمًا آخر لم نسمع عنه من قبل، والله لم أستطع أن أكتب بعدما قال د. أحمد مؤخرًا: رأيت صور السور الرهيب الذي يُبنى حول العاصمة الجديدة.

العارفون بالأمور يقولون إنه حول الوزارات فقط. سور خرساني يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار أقرب إلى قلعة حامية يتوارى فيها بروسبيرو.

يقولون إنه أكبر وأقوى من الجدار العازل في فلسطين. هذا بالطبع ليس سورًا للحماية من العدو ولكنه سور للحماية من غضبة الشعب العاتية عندما يصل الحرمان والفقر لدرجة معينة تؤدي للانفجار. كل شيء هنا يذكرك ببروسبيرو والموت الأحمر الذي اجتاح البلاد.

اقرأ أيضاً أحمد خالد توفيق واقتباساته وهل كتباته تستحق القراءة؟

هل نحن في زمن المسخ؟

لم نعد نعرف ماذا نحارب اليوم؛ الوباء، أم البلاء، أم الغباء، أم الغلاء، أم قلة الحياء!

لم نمر بتاريخ أو زمن أو حقبة أتعس وأرذل وأسفل وأسخف من هذه السنين التي نعيشها اليوم، نحن نحارب غباء أمثالكم الباهية.

وما يُؤسف له أن بعض المحسوبين على النُّخبة من مثقفين وأساتذة وصحفيين أصبحوا لا يتورَّعون عن السُّلوكيات الصبيانية على شاشة التلفاز و"مواقع التواصل الاجتماعي" وغيرها.

ولم يحترموا مكانتهم الاجتماعية ولا وظائفهم التي تفرض عليهم بعض التَّحفظ عندما يخاطبون النَّاس، وتراهم يرقصون ويمارسون أنشطة مبتذلة لا علاقة لها بمهمتهم الأساسية.

إنه زمان المسخ أيها الشريف العفيف! زمن الإفراط  والتفريط في كل شيء، زمن الضرب بكل القيم والمثل والتعاليم عرض الحائط، بكل تبجح، وذلك من أجل الشهرة، من أجل المال، من أجل الشهوة، ومن أجل عناد الشيطان فينا، وفيهم .

نحن في زمن المسخ؛ مسخ القلوب، مسخ الوجوه الزائفة، ومسخ النفوس العفنة الضالة والمضلة، تناولنا في هذا المقال العراب، روايات العراب، الأعمال الأدبية للعراب، رحيل العراب.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة