روائع عبد الوهاب مطاوع، الجزء الثاني

وفي المطار وصل كل من الأم والأب والابنة والشاب ووجدوا أن الشاب قام بترتيب كل شيء من حجز للمستشفى والاستوديو الصغير الذي سيقيم فيه الأب والأم فهو في مكان قريب من المستشفى بدلاً من الاستوديو الذي حجزه له صاحب الرسالة وكان بعيداً عن المستشفى وتم ترتيب كل شيء دون معاناة من جانب الأب والأم ودخلت الابنة المريضة المستشفى وكان الشاب يومياً يذهب للأب والأم الساعة السابعة صباحا ويصحبهما إلى المستشفى ويذهب بعد ذلك لعمله، في الخامسة مساءً بعد انتهاء عمله يعاود للمشفى ويصاحب الوالدين للمنزل ويقوم بشراء وجبة الغداء لهم وهنا لاحظ الأب أن ابنته وهي على سرير المرض تنظر للشاب بنظرات لأمه وبالمناسبة كان عنوان القصة النظرات اللازمة لهذا السبب.

عند سؤاله لابنته عن أنها تظهر غضب وحزن للشاب وهو يتفادى نظراتها وبتجنب الحديث معها؛ فاعترفت له الابنة أنها عرضت على الشاب حبيبها أن تتزوجه دون علم أبيها وتضع أبيها تحت الأمر الواقع ويعيشان معاً وهو رفض فأحس الأب كاتب الرسالة بخجل شديد لما فعله بابنته والشاب.
ثم جاء موعد الجراحة ودخول الابنة غرفة العمليات لتخرج جثة هامدة ولا يدري الأب والأم ماذا يفعلان فالدنيا كانت تدور من حولهم في بلد غريبة ولا يعرفون كيف يفعلون فجاء الشاب وأتم الأوراق المطلوبة وإجراءات رجوع الجثمان والأب والأم لمصر وهو معهم لأنه عمله في فرنسا.
في العودة الحزينة وجدوا زملاء الابنة والشاب الذين قضوا معهم أيامهم في الجامعة في المطار حتى وارى الجثمان مثواه الأخير ولم يكن موجوداً أي واحدا من أهل الأب في هذا لموقف العصيب.
مرت الأيام وانقطعت صلة الشاب بالأب والأم ولم يعرفا عنه أي أخبار وكان الأب من وقت لآخر يدخل حجرة ابنته عندما يشتاق إليها فيقرأ من  مذكراتها التي كانت تعترف فيها بحبها الشديد لهذا الشاب وكيف أنه حرمها من سعادتها وكيف كانت ترسم وتحلم بحياتها مع هذا الشاب؛ فعرف كيف كان قاسى عديم القلب والرحمة مع ابنته الوحيدة وكان يبكي بكاء شديدا.

في يوم من الأيام كان يزور قبر ابنته فوجد الشاب هناك وكان يبكي بكاءً شديداً ويعترف أن الأيام والعمل لم تستطع أن تنسيه حبيبته وأنه من وقت لآخر يزور القبر ويقرا لها القرآن لكي يريح قلبه وعندما سأله الأب عن العمل قال له إنه لا يستطيع العمل لان عمله يتطلب منه أن يكون سعيداً مبتسماً لتعامله مع الأجانب ولا يستطيع فعل ذلك فما كان من الأب أنه قام بتهدئته وشد من أزره وأخذ منه وعداً بزيارته له في البيت قريبا خاصةً أن زوجته تسعد كثيراً بزيارته لأنها ترى فيه ابنتها الرحلة.
وعجباً للأب وكاتب الرسالة أنه يقول لصاحب بريد الجمعة عبد الوهاب مطاوع أنه يكتب للشاب كلمتين تعينه على حاله.
تم الرد من قبل الصحفي الشهير بعبارة لم أنساها في حياتي أنه ليس غريباً أن بكون هذا الشاب ابن الرجل الذي وقف لأمك في توزيع الميراث الذي كانت تريد أمك الاستيلاء عليه لان الشهامة والنبل والأخلاق ليست أسلوب تربية يقوم الأب بها لتربية أبناءه ولكنها تكون في الجينات الوراثية تنتقل من الأب للأبناء ودعا دعوة لكل أبٍ وكل أم بأن لا يعترضوا سعادة أبناءهم دون سبب مقنع يستحق ذلك وتم الرد من الشاب وأرسل رسالته ليعرض وجهة نظره لبريد الجمعة
إلى اللقاء في الجزء الثالث

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب