روائع عبد الوهاب مطاوع الجزء الأول

كانت هذه المشكلة تسمى النظرات اللازمة كما سماها عبد الوهاب مطاوع رحمه الله كان راسل الرسالة أب مكلوم على وفاة ابنته.

ويحكى أنه كان ذو مركز مرزوق كضابط شرطة وله اتصالاته وصولجانه وابن حسب ونسب وعائلة كريمة من ناحية الأم.

فكانت أمه ذات عائلة كريمة وأصل ونسب وعندما جاء إلى هذه الدنيا وجد أمه وأبوه على خلافات دائمة رغم غنى أبوه الفاحش، وتزوج أبوه من أخرى غير أمه كانت امرأة بسيطة وأنجب منها أربعة أبناء اخواته ولا يعلم عنها شيء حتى مات أبوه وترك ثروة هائلة من المال والتجارة، وأحبت أمه بطريقة غير شرعية أن تأخذ كل هذه الثروة لها ولابنها دون أن تعطي الزوجة الأخرى هي وأولادها مليماً واحدًا، ولكن ظهر رجل من عائلة الأب ووقف للأم وقسم الميراث بشرع الله وأعاد للزوجة الأخرى حقها.

وكانت الأم كارهة لهذا الرجل خاصة ولأهل زوجها عامة، حتى قال صاحب الرسالة إن أمه استطاعت أن تكره في أهل أبيه وهذا الرجل خاصة، ومرت الأيام وكبر هذا الابن ولا يعرف عن أهل أبيه ولا اخواته من أبيه شيء، حتى التحق بكلية الشرطة، وتخرج وتزوج وأنجب فتاة جميلة، وتم تربيتها على نحو راقٍ وتخرجت من المدرسة، والتحقت بكلية السياحة والفنادق، وهذه كلية مرقومة وكانت هذه الابنة كل شيء في حياة كاتب الرسالة، وكل عام يحتفل بعيد ميلادها وسط أصدقائها في حفلة كلها بهجة ومرح.

وفي حفلة عيد ميلادها وهي في السنة الأخيرة من الجامعة، عرّفت والدها ووالدتها على زميل لها شاب وسيم، دمث الخلق، والابتسامة الطيبة لا تفارق وجهه، وعندما سلم عليه الشاب ابتسم لوالدها، وقال له "أنا أعرفك جيدا فنحن أقارب من بعيد"، وعرفه بنفسه واتضح أنه ابن الرجل الذي وقف لأم كاتب الرسالة ووزع ميراث الأب بين الزوجين بحق الله. 

فانفعل والد الفتاة، ورفض أن يمد له يده كما كتب في رسالته وفعل ذلك بشكل تلقائي لكرهه لوالد هذا الشاب.

وعند انتهاء الحفلة، جلست ابنته مع أمها لتروي لها أن ذلك الشاب من المتفوقين في الجامعة ومحبوب من كل زملائه وأساتذته؛ لأخلاقه وتقوقع العلم وأنه يساعد كل من يحتاج إليه.

ونمت الأيام، وأفصحت الابنة عن حبها لهذا الشاب لوالديها، وكانت الأم مرحبة بهذا الزواج، ورفض الأب، وبعد إلحاح من الأم والابنة وافق الأب على مقابلته، وأهان الشاب في هذه المقابلة إهانة كبيرة لدرجة أنه أخرجه من بيته مُطَأطأ الرأس. 

وأحس كاتب الرسالة على قوله إنه شعر بفخر وانتقام له ولوالدته لأنه ابن الرجل الذي تحدى أمه ووزع الميراث بين الزوجين.

ولم يقف الانتقام عند هذا الحد بل تتبع هذا الشاب باتصالاته، ووظيفته، وكل ما يلتحق بعمل يتحدث مع صاحب العمل ويقنعه بطرد هذا الشاب من العمل وإلا سيقع صاحب العمل في مشاكل كبيرة، حتى سمع أن هذا الشاب قرر أن يترك البلد ويسافر للخارج في فرنسا، وكل هذا وابنته ترفض أي عريس يتقدم إليها، حتى وافقت على آخر عريس لها، ولم تكن سعيدة أو فرحانة والحزن يخيم على وجهها، وسافر الشاب، وتم الزواج وبعد زواجها بفترة قليلة أحست الابنة بتعب وإرهاق، وبعد عمل فحوصات الطبية اتَّضح أنه ورم في المخ وانهار الأب والأم معا، وكان رأي الأطباء أن تسافر لفرنسا لعمل عملية هناك في مستشفى ما، وعند طبيب ما، ووسط كل هذا تم طلاق البنت من قبل الزوج الوفي وتخلى عنها وعن أهلها في هذه الظروف، واتصل الأب بصديق له لحجز حجرة لابنته في المستشفى الفرنسي، والتعاقد مع الطبيب المعالج، وبالفعل سافر الأب، والأم، والابنة بصراع قليل من الأهل، وكثير من أصدقاء البنت ممن كانوا معها في الجامعة، وعند وصولهم فرنسا كان في استقبالهم الشاب الخلوق الذي أحبته البنت وانتقم منه الأب.

وإلى اللقاء في الجزء الثاني من القصة.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب