رمضان والصحة النفسية


يعد شهر رمضان من الأشهر العظيمة التي لها تأثيرا بالغا على النفس، فنرى ثمرة الصيام خلال الشهر، وبعد مروره لو انتبهنا جميعا لشخصية أحدنا خلال فترة الصيام لوجدنا أن هناك تغييرًا ملحوظا في الشخصية من خلال التعاملات اليومية.

ومما لا شك فيه أن الصيام يُربي الإنسان نفسه على التحكم في ذاته، وتحمل المسؤولية، والنضج في التفكير، واتخاذ القرارات، وذلك كله يكون حسب درجة الإيمان.

رمضان والصحة النفسية

نجد أن للصيام فوائد صحية عديدة على الجسد، ولكن عند الانتباه لتأثير الصيام على الصحة النفسية للإنسان لوجدنا أن هناك فوائد أعظم وتأثيرها أشمل، ولذا في هذا المقال سنتحدث عن رمضان، والصحة النفسية، وتأثير الصيام على المدى الطويل على الشخصية.

فمن فوائد الصيام على صحة الجسد:

1. له تأثير كبير على أداء الجهاز المناعي، ففي فترة الصيام يقل معدل دخول الطعام للجسم، وبالتالي يتجه الجهاز المناعي لأداء وظيفته بتركيز وكفاءة أعلى.

2. أثبتت بعض الدراسات الحديثة أن الصيام له تأثير عظيم في تقليل معدل الإصابة بالأمراض السرطانية.

3. الصيام يساعد على التخلص من الوزن الزائد في الجسم عن طريق مساعدة الجسم في التخلص من الدهون الضارة.

4. يساعد في الشفاء من بعض الأمراض مثل السكر، والضغط، وأمراض القلب.

5. التخلص من السموم الداخلية للجسم.

6. الصيام يساعد على اتباع نظام غذائي صحيح.

7. يعالج مشاكل الإدمان حيث إن في فترة الصيام يمتنع المدمن عن تناول أي شيء.

فوائد الصيام النفسية

كما ذكرنا من قبل فوائد الصيام على صحة الجسد سنذكر لكم العلاقة بين رمضان والصحة النفسية.

فمن هذه الفوائد:

1. الشعور بصفاء عند التفكير، وراحة نفسية، والصيام يساعد الفرد على التفكير واتخاذ القرارات بطريقة أكثر تنظيما.

2. الشعور بالرضا والراحة، لأنه يقوم بأمر من أمور الله تعالى، وهذا يكسب الصائم شعورا بالرضا.

3. قدرة الصائم على التحكم في شهواته، وتكون فرصة للتخلص من العادات السيئة مثل التدخين، ويكون أكثر قدرة على التحكم في نفسه.

4. الشعور بالفقراء والمحتاجين.

5. يربي الصيام الشخص على القدرة للتعايش مع أي ظرف.

6. يربي الصيام الصائم على الكرم والعطاء.

7. يقوم الصائم بعمل أعمال خيرية خفية لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وهذا يكسبه الشعور بالآخرين.

أثر الصوم في النفوس

الصيام تربية قبل أن يكون أداء فريضة، فالصائم يتعلم كيف يتحكم في كل الأمور والمواقف والضغوطات التي قد يتعرض لها خلال صيامه، وهذا الأمر يربي الصائم على التحكم في ذاته، وإخضاع كل الظروف تحت سيطرته، وهذا يعطيه شعور بأنه قادر على التغيير والتحكم في مجريات الأمور.

ويعتبر الصيام فرصة ذهبية لكل من أراد أن يتخلص من العادات السيئة، ولم تتيح له الفرصة، لكل من توجد بداخله بذرة صالحة تريد أن تنبت ولا تجد لها تربة صالحة نسأل الله أن يعطيه الفرصة هذه للإصلاح.

وحين النظر في كلام الأمة والفقهاء، نجد أنهم وضحوا لنا أهمية الصيام، وهناك مراتب من الصيام: مرتبة العامة، ومرتبة الصالحين، ومرتبة الخاصة.

فالصيام فرصة عظيمة لإعادة النظر في كل أمور الدنيا، وإعطاء كل أمر في الحياة حجمه الحقيقي، والتركيز بشكل أكبر في رضا المولى سبحانه وتعالى، وذلك يبعث في النفس الراحة والطمأنينة؛ ولذلك نجد أن هناك علاقة وثيقة بين رمضان والصحة النفسية.

كيف يحسن الصيام الصحة النفسية؟

يعد رمضان معسكرًا تدريبيا على التقوى، يمتنع فيه الصائم عن أمور يريد أن يحصل عليها، أمور مباحة حلال لكن ممنوحة لبعض الوقت وذلك يحركه كله إيمان المرء.

ويزيد أيضا من قوة ثقة المرء بنفسه، وصلاة التهجد في المساجد وسط الحشود وعند بكاء المسلم فيها فهذا يعتبر تخفيف من ضغوطات الحياة.

وثبت أن الصيام يرفع من مستوى الثبات الانفعالي لدي الصائم، ويحسن من طريقة التعامل بين الناس، وهذا يخلق أجواء جميلة جدا بين الناس، وقليل جدا ما يرد على مسمعنا أننا وجدنا شخصا مكتئبا وذلك لأن لأجواء رمضان سحر خاص ووقع مختلف على النفس.

في الختام يمكن القول إن رمضان والصحة النفسية لهما علاقة وطيدة جدا، إنه شهر الرحمة، والتراحم، والمشاركة بين الناس، نجد فيه الكثير من التجمعات العائلية التي قد تكون غير متوفرة على مدار العام.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب