رمسيس الثاني... أحد أقوى ملوك مصر القديمة

يقولون إن فرعون الخروج هو رمسيس الثاني وهذا اعتقاد من الصهاينة، لكن المعلومة خاطئة فلم يعاصر سيدنا موسى عهد رمسيس الثاني، كما أن فرعون الخروج كان زوجته عاقر (آسيا بنت مزاحم) والدليل حين أمر الفرعون بذبحه كمثل الأطفال بالبلاد فاستوهبته منه، ودافعت عنه، والدليل في القرآن الكريم قال تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ}.
وإن الفرعون لم يكن من أصل مصري، حيث إن زوجته تحمل اسمًا كنعانيًا، كما أن الملوك المصريين (الفراعنة القدامى لم يتزوجوا إلا من أسرتهم أي أخواتهن أو حتى أمهاتهن إن لزم الأمر للحفاظ على الدم الملكي حسب معتقداتهم) وأن فرعون الخروج كان في الحقبة الزمنية من قبل رمسيس الثاني (أي في عهد الهكسوس) حقبة الطغاة والكفرة غير الموحدين، غير المؤمنين، وأن جميع ملوك مصر القدامى كانوا على الملة الإدريسية، حيث إنهم آمنوا بسيدنا إدريس حين هبط مصر بعد كفر وضلال البابليون به وبرب العالمين.
كما ويقال إن سيدنا إدريس قال من رزقنا هنا سيرزقنا هناك، وحين وصل إلى مصر ورأى نهر النيل قال الاسم المشهور (بابليون) أي واهب الحياة، وبعدها استقر في مصر لمدة 800 عام، كما يقال والله أعلم، وعلّم المصريين الكتابة والحياكة والتوحيد بالله.
فإن أول ذكر لبني إسرائيل في الآثار المصرية القديمة كان في عهد الملك "مرنبتاح ابن رمسيس الثاني" وخليفته في الحكم على اللوحة التي تم اكتشافها، وتعرف باسم لوحة إسرائيل، أو أنشودة النصر، وفيها يسجل مرنبتاح انتصاراته على أرض كنعان، وقبائل إسرائيل، مما ينفي نفيا قاطعا أي إمكانية لكون رمسيس الثاني هو فرعون الخروج.
كما شكك معظم علماء المصريات في فرضية أن يكون رمسيس الثاني هو فرعون موسى، نتيجة بحث تاريخي مفصل، ولأن فحص مومياؤه أثبتت أنه لم يمت غرقا على عكس ما حاول أتباع هذه النظرية من الترويج لها بإدعاء وجود آثار ماء في رئتيه.
أما الطبيب الفرنسي موريس بوكاي فقد ذكر في كتابه (الإنجيل والقرآن والعلم الحديث) أنه يظن أن مرنبتاح ابن رمسيس الثاني هو الأقرب لأن يكون هو فرعون موسى، وكان اعتماده في ذلك أن التوراة والإنجيل تؤكد وجود فرعونين عاصرا فترة النبي موسى أحدهما قام بتربيته، والآخر هو من عرف بفرعون الخروج، الذي طارد موسى وبني إسرائيل وأغرقه الله في خليج السويس.
إلا أن الملك مرنبتاح نفسه قد قدم صك براءته من هذه النظرية، فلقد قدم لنا مرنبتاح الدليل على كون تاريخ خروج موسى كان قبله بمئات السنين، وذلك بما نقشه على لوحته الشهيرة بما يعرف "بأنشودة النصر" والتي تباهى فيها بانتصاراته على كل ما يحيط به من ممالك ومنهم (إسرائيل)، كما كان المصريون يدعون تلك القبائل آنذاك، ووصفت إسرائيل بالمخصص المصري القديم الرامز إلى القبائل وليس الشعوب المستقرة ذات الأوطان.
وكذلك لم يعثر على أي أثر ينتمي إلى فترة حكم رمسيس الثاني ذُكر فيه أي شيء عن بني إسرائيل، أو أثر يشير إلى النوازل التي عاقب الله بها حاكم مصر وشعبه، حتى يدفعه لقبول طلب نبي الله موسى بتحريرهم وخروجهم من أرض مصر.
وكما ذكرنا فإن أول ذكر لبني إسرائيل في الآثار المصرية القديمة كان في عهد الملك مرنبتاح ابن رمسيس الثاني، وخليفته في الحكم على اللوحة التي تم اكتشافها، وتعرف باسم لوحة إسرائيل، أو أنشودة النصر، وفيها يسجل مرنبتاح انتصاراته على أرض كنعان، وقبائل إسرائيل، مما ينفي نفيا قاطعا أي إمكانية لكون رمسيس الثاني هو فرعون الخروج.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب