في السبعينيات، كان هناك طفل يجتمع مع أبناء جيرانه لمشاهدة فيلم وتمثيله بعدها، ليكون هو البطل وهم "السنيدة"..
سيصبح ذلك الطفل في ما بعد علاء ولي الدين، الذي عاش كتابًا مفتوحًا ما لبث أن انغلق في وجوه محبيه فجأة.
اقرأ أيضًا: من هو محمد هنيدي؟ وما أهم أعماله الفنية؟
رفضوه بسبب سمنته!
ويكبر الطفل ويكسر الصورة النمطية للبطل الوسيم متناسق الجسم، في إنجاز لم يكن يتوقعه أحد من لجنة معهد الفنون المسرحية الذين رفضوه أكثر من مرة، والسبب سمنته المفرطة.
إلى أن أخذ بيده المخرج "نور الدمرداش" بتعيينه مساعد مخرج ثالثًا أو رابعًا، في لفتة إنسانية رائعة جعلت علاء نفسه يقول في مرحلة توهجه: "أنا خريج مدرسة نور الدمرداش".
وفي وقت آخر، التحق علاء بالمعهد أخيرًا، وهناك قابل شابًّا قصير القامة يدعى محمد هنيدي، وشعر الاثنان بثقل الظل وعدم القبول المتبادل!
نعم، مثلما سمعت، ولكن ذلك الشعور سرعان ما تبدل وانقلب لما يفوق الصداقة.. انقلب لعشرة عمر.
مر علاء بمحطات عدة صغيرة في حياته الفنية، ولكن أهمها كانت مع زعيم الفن العربي عادل إمام الذي كان يتابع علاء من كثب، حتى جاء يوم وأبدى لعلاء إعجابه به وبشَّره بعمل فني سيجمعهما قريبًا، ذاك الخبر الذي منع علاء عن النوم يومين!
أما أولى بطولات علاء المطلقة فكانت في عام 1999 في "عبود على الحدود"، الذي لقي نجاحًا كبيرًا على الرغم من اعتراض الرقابة على نشره في بادئ الأمر.
ولم يكن أعلى أجرًا فيه على الرغم من كونه البطل، فتقاضى عنه مبلغ 50 ألف جنيه، ليصبح ثاني أجر بعد "عزت أبو عوف".
وكان للفيلم عرض خاص للقوات المسلحة وعلى رأسهم "المشير طنطاوي" الذي أبدى إعجابه بالفيلم، موصيًا الرقابة بعدم تعطيله أو منعه!
اقرأ أيضًا: في يوم ميلاده.. تعرف على المسيرة الفنية للفنان علاء مرسي
صداقة مع أبناء جيله
وعلى ذكر الصداقة، ترك علاء بصمة واضحة بين أصدقائه، فكان نجاحه فاتحة خير على عدد من فناني جيله، منهم محمد سعد الذي كان وجوده مع علاء شرارة الانطلاق، فظهرت شخصية "اللمبي" للجمهور أول مرة معه وعلى يديه.
وأحمد حلمي الذي كان أول ظهور سينمائي له في فيلم "عبود على الحدود".
ولا ننسى فيلم (الناظر) الذي حقق نجاحًا كاسحًا ولقي ترحيبًا من الجماهير حتى يومنا هذا، ويعده كثيرون من أفضل الأفلام في الألفية الجديدة.
لتأتي الفاجعة في الـ11 من فبراير 2003، وفي أول أيام عيد الأضحى، ليرحل علاء عن عالمنا دون وداع عن 39 عاما، محدثًا شرخًا في قلوب أحبائه.
اقرأ أيضًا: ما أهم أعمال الفنان محمد سعد؟
فاجعة موت علاء ولي الدين
"علاء ولي الدين مات!".. تلك الجملة التي أيقظ بها "أشرف عبد الباقي" "علاء مرسي" من نومه.. جملة جعلته يهيم على وجهه، حتى جعلته يهرع إلى الشارع حافيًا.
كذلك "أشرف" لم يكن حاله أفضل من حال "مرسي"، فصدمة علاء أحزنته أكثر من صدمة وفاة والده.
الذي ذكر أن كل من بالمشفى بمن فيهم الطاقم الطبي كان متأثرًا بالحدث، ولكنه ما زال في قلوبنا يعيش معنا بأعماله الرائعة حتى الآن.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.