رغم تفوق المغرب والسنغال.. امتحان أوروبي صعب للكرة الأفريقية في المونديال

على مدى سنوات طويلة، ظل الجدل مثارًا حول أحقية الكرة الأوروبية في 13 مقعدًا بنهائيات كأس العالم، مقارنة بـ5 مقاعد فقط لكل من قاراتي آسيا وإفريقيا.

اقرأ أيضاً قصة كرة القدم من مثانة بقرة محشوة بالتراب إلى كأس العالم في قطر 2022

الكرة الأفريقية في اختبار صعب!

الجدل المستمر حول عدالة التوزيع في مقاعد المونديال، يتجدد كل 4 سنوات عندما تأتي بطولة كأس العالم، ومعها يترقب الجميع نتائج المنتخبات الإفريقية والآسيوية مقارنة بمنتخبات أخرى من القارة العجوز.

ويعزز مناصرو التوزيع الحالي لمقاعد المونديال دوافعهم في الإبقاء على حصة المنتخبات الأوروبية، في ضوء ما تحققه منتخبات إفريقيا وآسيا من نتائج، لا سيما أن النسخة الماضية من مونديال "روسيا 2018" لم تشهد تأهل أي منتخب إفريقي أو آسيوي إلى دور الـ16، في حين كان اليابان المنتخب الآسيوي الوحيد المتأهل.

شهدت نسخة قطر 2022 نتائج مذهلة للكرة الإفريقية والآسيوية، وقد يكون الأوان قد فات على انتقاد توزيع مقاعد المونديال، على اعتبار أن البطولة المقبلة "أمريكا – كندا – المكسيك 2026"، ستشهد مشاركة 48 منتخبًا، ومعها تزيد حصة كل قارة في المنتخبات المشاركة، لكن يكفي التذكير بتعرض القارتين آسيا وإفريقيا بظلم لحساب الكرة الأوروبية، التي عادة ما تفرز منتخبات لا تقوى على التأهل حتى عن مجموعتها.

الدليل على ذلك في النسخة الحالية منتخبات مثل ويلز وصربيا والدنمارك، لم تحصد سوى نقطة وحيدة، علاوة على فشل قوى أوروبية كبرى مثل ألمانيا وبلجيكا في التأهل.

اقرأ أيضاً ليو ميسي والأرجنتين إلى ربع نهائي كأس العالم

المغرب والسنغال في مواجهات أوروبية قوية

ويستعد منتخب السنغال لمواجهة من العيار الثقيل ضد إنجلترا، في حين يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الإسباني في ثمن نهائي المونديال.

وإذا كانت منتخبات إفريقيا قد حققت انتصارات مهمة في هذه النسخة على منتخبات أوروبية ولاتينية، مثل تونس على فرنسا، والكاميرون على البرازيل والسنغال على الإكوادور، فإن الأدوار الإقصائية قصة مختلفة كليًّا، إذ تزداد الأمور صعوبة على ممثلي القارة السمراء.

منتخب الجزائر في نسخة 2014 كان قد تأهل رفقة نيجيريا للدور الثاني، ورغم إحراج محاربي الصحراء للمنتخب الألماني -الذي توج بطلًا لاحقُا-؛ فإن الماكينات مروا بشق الأنفس، وبعد 120 دقيقة إلى دور الثمانية.

أما منتخب نيجيريا فقد خسر من فرنسا بعد صمود دام 79 دقيقة.

وفي 2010 -البطولة التي استضافتها جنوب أفريقيا- كان منتخب غانا حامل لواء القارة السمراء الوحيد في الدور الثاني، وكان خير مشرف لأبناء قارته، بعدما تجاوز عقبة الولايات المتحدة، قبل أن يودع دور الثمانية بركلات الترجيح في مباراة أوروجواي الشهيرة ويد سواريز، لكنه أيضًا لم يصطدم بقوى أوروبية.

أحداث كروية تاريخية

كان منتخب السنغال صاحب آخر انتصار إفريقي على منتخب أوروبي في الأدوار الإقصائية للمونديال، بعدما تغلب على السويد في ثمن نهائي نسخة 2002 بكوريا واليابان، قبل أن يصطدم بتركيا في دور الثمانية ويودع البطولة.

وفي 1998 بفرنسا، أذهل منتخب نيجيريا الجميع بنتائجه وتغلبه على إسبانيا بنتيجة 3-2 بدور المجموعات، لكنه في دور الـ 16 تلقى خسارة كبيرة برباعية مقابل هدف من الدنمارك.

واستطاع المنتخب النيجيري استطاع أن يتأهل عن مجموعته في 1994، لكنه عندما اصطدم بالمنتخب الإيطالي خسر بشق الأنفس 2-1، بعدما كان متقدمًا بهدف إيمانويل أمونيكي، ولجأ المنتخبان للوقت الإضافي.

وفي مونديال 1990، تغلب منتخب الكاميرون في دور الـ16 على كولومبيا، ليصطدم بمواجهة أوروبية ضد إنجلترا، حين جاءت الخسارة أمام الأسود الثلاثة بنتيجة 3-2، في مباراة امتدت للوقت الإضافي أيضًا، وكان بطلها جاري لينكر.

وفي مونديال 1986، عندما تأهل منتخب المغرب عن مجموعته اصطدم بألمانيا، وكانت الخسارة بهدف لوثار ماتيوس الذي جاء في الدقائق الأخيرة، لتخسر الكرة الإفريقية جولة جديدة ضد أوروبا.

وكان المنتخب المصري أول من بدأ المواجهات الرسمية للأفارقة ضد المنتخبات الأوروبية، عندما خسر من المجر في نسخة 1934 بنتيجة 4-2.

المحصلة النهائية 9 مواجهات إفريقية ضد الكرة الأوروبية في الأدوار الإقصائية للمونديال، لم يكن تنتصر إفريقيا إلا انتصارًا وحيدًا مقابل 8 هزائم، وكان الانتصار بأقدام الحاج ضيوف وهنري كمارا ورفقائهما في السنغال بنسخة 2002 على السويد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة