رغبة المستهلك المسلم في المنتجات الحلال


يسعى المسلمون في العالم العربيّ والإسلاميّ أن يكون الغذاء والمنتجات التي يشترونها من المنتجات الحلال، فوفقًا لتقرير "حالة الاقتصاد الإسلاميّ العالمي" لعامي 2020 و2021 فإن إنفاق المسلمين (بغض النظر عمّا إذا كان حلالاً أم لا) هو 2 ترليون دولار تتوزع على شتى المنتجات كالطعام والتمويل والدّواء والأزياء والمواد التجميلية بالإضافة للسياحة والسفر. ومن هنا تبرز أهميّة هذا السوق الضخم.

فما هي المنتجات الحلال؟

المنتجات الحلال هي منتجات خضعت منذ المراحل الأولى من إنتاجها إلى قواعد دقيقة تتماشى مع تعاليم الدين الإسلاميّ، فمن المعايير التي يتم اعتمادها هي أن يكون مصدر الطعام معروفًا، وأن يكون خاليًا من مكونات غير الحلال وأخيرًا أن تكون تمت عملية ذبح الحيوان وفقا للطريقة الإسلاميّة الحلال.

شهادة المنتج الحلال

إن حصول المنتج على شهادة أنه حلال له فوائد عديدة فوفقًا للسيد أسعد ساجاد من معهد التطوير الحلال في باكستان، في كلمته التي ألقاها في مؤتمر الحلال العالمي، قال إن استحصال شهادة حلال للمنتجات يضمن امتثالها لجودة ونظافة عالية، كما أنه يجعل المنتج معترف به دوليًا وعلامة تجارية موثوقة تسمح له أن يدخل إلى سوق الحلال العالمي والذي يبلغ حجمه ثلاثة ترليونات دولار. كما أضاف أن تناول أو استخدام منتجات صُنِّعت على أنها حلال أمر واجب على المسلمين ولوحظ أنها مرغوبة من قبل غير المسلمين كذلك. والدّول المُصدرة للمنتجات الحلال هي الهند، وأستراليا والبرازيل والولايات المتحدة ونيوزيلندا وفرنسا وتايلاند والفلبين وسنغافورة. ووفقًا للسيد ساجاد فإن الهند هي أكبر مُصدر للّحم الحلال في العالم، وأستراليا هي أكبر مُصدر للّحم الاحمر أمّا البرازيل فهي أكبر مُصدر للدّجاج الحلال. كما أنه يرى أيضًا أن من أكبر المعوقات التي تواجه سوق منتجات الحلال هو عدم معرفه جمهور عريض من المسلمين عن هذه المنتجات موجودة وأنها لا تقتصر فقط على اللّحم بل تشمل كل المنتجات الغذائية وغير الغذائية بالإضافة إلى الخدمات.

إنتاج الجيلاتين

سنتحدث هنا عن الجيلاتين الحلال كونه يدخل في العديد من الأغذية والأدوية. بداية لنتعرّف على الجيلاتين، فهو بروتين ينتج عن تحليل الكولاجين بحيث إن مصادره هي جلد الماشية والخنازير والدّجاج والأسماك (بنسبة قليلة تصل إلى 1% فقط) وهناك كذلك الحمير التي تعتبر أغلى مصدر للجيلاتين. فوفقًا لمحاضرة في مؤتمر الحلال العالمي الذي أقيم في تركيا في نوفمبر 2021 فإن 80% من الجيلاتين لا يتم انتاجه في بلدان إسلامية. وإن النسبة الأكبر لاستخدام الجيلاتين هي في المنتجات الغذائية مثل الشوكولاتة والمثلجات والمخبورات والألبان، ثم هنالك الأدوية وخصوصًا تغليف كبسولات الدّواء الصلبة وأخيرًا يستخدم الجيلاتين في المنتجات الصناعية كمادة صمغية.

أمّا بالنسبة لمُنتجي الجيلاتين فهنالك الشركة السعودية للجيلاتين والكبسولات والتي بدأت بالاشتراك في مشروع الاضاحي في موسم الحج، إلى جانب السعودية هنالك مصنعان في مصر وواحد في إيران وخمسة مصانع في باكستان، فبالنسبة للجيلاتين المُصنَّع في باكستان فأغلبه من مصدر عظمي، حيث يتم تجميع ما يقوم الناس بالتخلص منه من عظام الطعام والاستفادة منه في تصنيع الجيلاتين ممّا يجعل البيوت جزءًا حيويًا من سلسلة التوريد ويعود عليهم ذلك بالدخل. أمّا في تركيا فهنالك أربع مصانع هي سيل جيل جيلاتين وهلافيت وجيل ياب الذي يصنع جيلاتين من مصدر نباتي وأخيرًا مصنع بورصة للجيلاتين.

بقلم الكاتب


أكتب عن عالم الاعمال ومنتجات الشركات مع التركيز على العالم العربي


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أكتب عن عالم الاعمال ومنتجات الشركات مع التركيز على العالم العربي