رشدي أباظة ليس نجمًا سينمائيًّا فقط، بل أيقونة خُلّدت في ذاكرة الفن المصري والعربي، امتلك وسامة لافتة، وحضورًا آسِرًا، وكاريزما استثنائية جعلته محبوب النساء والرجال على حد سواء. وعلى الرغم من أدواره المتنوعة؛ فإن حياته الشخصية كانت لا تقل إثارة عن أعماله الفنية، من زواجه المتعدد إلى قصص الحب التي شغلت الإعلام.
في هذا المقال، نسلط الضوء على مسيرة رشدي أباظة، وسر مكانته في قلوب الجماهير، من بداياته الفنية، إلى زيجاته المتعددة، وأعماله السينمائية الخالدة، حتى اللحظات الأخيرة في حياته.
مولد ونشأة رشدي أباظة
وُلِد رشدي أباظة في 3 أغسطس في محافظة المنصورة لأم إيطالية وأب مصري، وقد تمتع بوسامة عالية، وجاذبية شديدة، وأناقة، أيضًا كان يتمتع بكاريزما، وهو ما حدا الجمهور إلى إطلاق لقب «الدنجوان» وانتشر هذا اللقب على نطاق واسع في الأوساط الفنية والإعلامية.

بداية رشدي أباظة في عالم الفن
دخل رشدي أباظة الفن عندما شاهده المخرج المصري كمال بركات في أحد نوادي البلياردو وعرض عليه المشاركة في فيلم «المليونيرة الصغيرة». وعلى الرغم من معارضة العائلة، فإنها وافقت بعد تدخل ابن عمه الفنان أحمد أباظة، وبدأ أباظة في لعب بعض الأدوار الصغيرة، لكنه انطلق بعد ذلك إلى عالم النجومية والشهرة.
زواج رشدي أباظة
تزوج رشدي أباظة خمس مرات: الأولى من الفنانة تحية كاريوكا، والثانية من الأمريكية بربارا، والمرة الثالثة من الفنانة سامية جمال، والرابعة من الفنانة اللبنانية صباح وقد كان أقصر زواج، والأخيرة من إحدى بنات الأباظية.

وفي ذكرى ميلاده سرد برنامج «قصة حبهم» الذي يتناول الجانب العاطفي والنفسي من حياة النجوم، قصة الحب بين رشدي أباظة وسامية جمال بأسلوب خفيف وإنساني؛ إذ قالت مقدمة البرنامج إن الحوار بين الثنائي كان ودودًا وممتلئًا بالحب بين الفنانين، موضحة أنه كان أغرب حوار لأنه كان يتم بالورود، وهو عبارة عن خمسَ ورداتٍ تضعها سامية على سفرة الطعام، وكل وردة هي جملة من خمسِ كلماتٍ «سامية بتحب رشدي كتير قوي»، ولما يحدث شيء وتغضب سامية من رشدي تنزع وردة من الورود.
أبرز أعمال رشدي أباظة السينمائية
قدم رشدي أباظة ما يقرب من 160 عملًا سينمائيًا، من أهمها فيلم: (امرأة على الطريق، طريق الأمل، الرجل الثاني، صراع في النيل، في بيتنا رجل، الزوجة رقم 13).

وفي فيلم «لورنس العرب» كان المخرج لين يبحث عن شخص يؤدي دور قائد عربي يحرّر جزيرة العرب من حكم الخلافة العثمانية، فرشّح له البعض أباظة، لكن الأخير لم يتحمس للقاء، وطلب منه الذهاب لمشاهدة «في بيتنا رجل»، وكان يتقاسم البطولة كل من رشدي أباظة وعمر الشريف، وشعر لين بأن عمر الشريف يتمتع بملامح أكثر عروبةً، وعرض عليه الدور فقبله عمر، وكانت بداية انطلاقه نحو العالمية.
وفاة رشدي أباظة
توفي رشدي أباظة في 27 يوليو 1980، عن عمر ناهز 53 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان الدماغ، رحل الدنجوان في أوج عطائه، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا، وصورة لا تُمحى في ذاكرة السينما العربية.
لم يكن رشدي أباظة وجهًا وسيمًا على الشاشة، بل كان ممثلًا موهوبًا وصاحب حضور طاغٍ استطاع أن يجمع بين خفة الظل والصرامة، وبين الرومانسية والشر، وعلى الرغم مرور عشرات السنين على رحيله، لا تزال أدواره حية، وابتسامته محفورة في وجدان الجماهير، ليظل بحق (دنجوان) السينما المصرية الذي لم يأتِ من يملأ مكانه حتى اليوم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.