رسالة وداع.. خاطرة حب

حاولت مراراً و تكراراً أن أنساك وأطفئ نيران حبك المشتعلة في داخلي لكن قلبي لم يقبل فكرة الابتعاد عنك رغم تباعد أجسادنا. فحفر إسمك في شراييني لشهور عدة. ولم أكتشف معنى الحب إلا بحضورك أنت. 

كنت دائما ما أقول أن للحب معان عديدة فيختلف تعريفه من شخص إلى آخر فلكل منا رأيه حسب تجاربه.

و فجأة أنت دخلت إلى حياتي فتعلمت منك معنى الحب. فلا يمكن لنا الحديث عن الحب إلا بعد إنتهاء مرحلة الإعجاب القصيرة وإزالة كل القناعات فترى معشوقك كما هو بخصاله وعيوبه ثم تتقبله. أنا فعلت كل هذا دون إدراك حتى دون رؤيتك بقربي. 

صدقني لست مجنونة وبالفعل اكتشفتك دون أن تدري أو حتى أن أدري أنا. ربما أرواحنا كانت تلامس بعضها البعض خفية عنا. 

ومن يدري ربما الله الغظيم لم يرد إحزاني وحرماني من سعادتي الوحيدة والتي هي أنت فكشف عيوبك كلها أمامي دون أن نتقابل أو حتى تسمع بإسمي. فأحببتك كما أنت دون أن تدري وعشقتك  دون أن أنظر في عينيك وتعلقت بك وأنت لست ملكي. 

لا نملك أي ذكرة تجمعنا ببعض، لم نتشارك فنجان القهوة الساخنة في ليالي الشتاء الممطرة، ولم نتشارك همومنا لساعات متأخرة من الليل، فلماذا لم أنساك؟ بكل بساطة لأنني نجحت في إنشاء حديث بيننا في مخيلتي. 

لا أعرف كيف في وقت قصير أحببتك لكني على يقين تام بأن القدر عرفني بك وقذف الحب في قلبي لسبب ما. مثلما أنا على يقين تام بأنك لن تقرأ كلماتي ولن تتقاطع طرقاتنا في يوم من الأيام.

علمت أنني أحبك عندما أحببت الأشياء التي تحبها أنت. أتعلم أن طبقك المفضل أصبح أكلتي المفضلة رغما أنني لم أتذوقة أبداً. أتدري أنني عشقت بلدك وأصبحت أقرأ عن تاريخه وكنت أحلم بالعيش فيه رغم الحرب فيه. 

دائما ما يقولون أن الحب من طرف واحد يعد من أشد أنواع العذاب قسوة لكن حبك كان سبب سعادتي، والتفكير فيك مثل البطارية يشحنني بطاقات إيجابية إلى أن وصلت إلى أعلى درجات الحب وهي الدعاء لك في السجود. دعوت لك بكل ما هو خير وحدثت خالقي عنك كثيراً. نعم رويت لأول معشوق لي كيف لعبده أن يغير حياتي وميولاتي دون أن يعلم بوجودي. ورجوت منه كثيراً بأن يزيلك من ذاكرتي واضعاً إياك في صندوق النسيان.

سأخبرك سراً، لقد خنت كبريائي كثيراً في الآونة الأخيرة وعدت أراقبك من بعيد و أتبع أخبارك وأبتسم لابتسامتك بقلب مجروح.

أريد أن أكتب وأكتب إلى أن تنتهي الكلمات لأصف لك أحاسيسي، رغما أنني على يقين تام بأن هذه الكلمات لن تصلك يوما ما. ربما أنا بحاجة لأكتب لنفسي لأتحرر من قيود مشاعري وأسمح للكلمات بأن تتحرر من داخلي وأشفى من الجروح المتبقية.

أنا أكتب هذه الرسالة لنفسي لأنك لن تقرأها لكن أريد أن أبوح لك بشيء أخيراً كل الكلمات التي كتبتها قديماً لك، وكل حرف خرج من حبر قلمي كان صادقاً ونقياً كبراءة الأطفال، ربما لن تفهم جيداً الحب الذي أحببتك إياه لأن الكلمات غير قادرة على الوصف لكن مع كل هذا الغرام والهيام انطفأ نورك في قلبي. أخيرًا ًاستجاب الله لدعائي و حررني من حبك الجميل الذي كاد أن يصبح كالوباء لا دواء له. خالقي ومعشوقي الأول أنقذني من مصيدك.

نعم أعترف نسيتك فمثلما أدخلك القدر إلى حياتي فجأة أخرجك منها فجأة.

إنتهت قصتنا التي لم تبدأ بعد. وانتهت معها آمالي وأحلامي المتعلقة بك. انطفأت النيران في قلبي والآن بدأ يتجمد حافراً إسمك في شراييني. أنت كنت فارس أحلامي رغم أنني كنت أعلم أنني أحببت الشخص الخطأ في الوقت الخطأ. أنشأت معك عالمنا الخاص بالرغم من خطورة علاقتنا. آمنت بأنك معجزتي لكن تأكدت الآن أنك لست لي، لست نصفي ولست فتاة أحلامك.

لا تجمعني بك أي ذكرة، حتى عالمنا مختلفان بلادنا مختلفة، ديننا كذلك، أعمارنا غير متقاربة حتى أبراجنا تعد من أسوء الأبراج في الحب.

أتعلم أنني على يقين بكل شيء منذ البداية لكن عشقي لك فاز عن الواقع. أحببتك أكثر مما ينبغي، أحببتك و أنا على يقين بأن الوصول إليك مستحيل. أنت دائي ودوائي، تنفست حبك مع أنك لا تعرفني، تعلقت بك وأنت تجهلني.

والآن أودعك بهذه الكلمات الأخيرة متمنية لك الخير في كل مكان ومتمنية لك أيضاً شخصاً أحبك أكثر مما أحببتك.

صدقني هذه أول مرة أكتب لك و أنا لا أبكي. لن أكذب أحسست بحرقة حتى أنني لا أعرف من أين الكلمات تأتي لكن إحساسي تغير تجاهك. هذا الشيء اكتشفته منذ أيامات قليلة وتأكدت منه البارحة. فالبارحة كانت المرة الأولى التي أرى فيها صورتك الجديدة التي أنزلتها على مواقع التواصل الاجتماعي وكنت أراك فيها شخصاً عادياً. البارحة كنت أول مرة أراك بعيني و ليس بقلبي فقد زال الغشاء. البارحة فقط أيقنت أنني لم أعد أبتسم كالبلهاء وأمعن النظر في صورتك بعين عاشق.

كنت دوماً أتسائل لماذا قادك القدر إلي طالما لن يمنحنا فرصة اللقاء؟  والبارحة فقط عرفت الإجابة.

حان وقت الرحيل للأبد لكنك ستظل من أكثر الناس الغوالي في حياتي.

أخيرا أشكرك على كل الأشياء الجميلة التي ألفتها وعشتها معك في مخيلتي.

أشكرك على السعادة التي منحتني إياها دون علمك وأشكرك على الدروس التي تعلمتها من حبك.

وداعاً. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

Can't describe how it lets me speechless❤👌👏
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة