رسالة من صديق يمارس العادة السرية ويشعر بالحرج!

هذه الرسالة هي من صديق لي يمارس العادة السرية، كثير منا يمارس هذه العادة السرية، لكي يعوض أشياء كثيرة للأسف، منها الاكتئاب والملل، ولكن أتكلم هنا عن الجانب الديني، لكن يكفي أن تعلم أن هذه العادة يمارسها الكثير من الناس لتفريغ بعض المشاعر السلبية. 

إلا أنها ليست الوسيلة الفعالة للتخلص من المشاعر السلبية حيث إنها من الممكن أن تصيبك بمشاعر سلبية أكثر خطورة كالاكتئاب أو القلق أو الخوف أو حتى الدونية أو الشعور بالذنب. 

لكن إذا كنت تمارسها كما كان يفعل صديقي الذي أرسل لي هذه الرسالة لا تيأس وتعبس فإن لكل شيء نهاية وبداية، بمعنى أنني سأنصحك ببعض النصائح العملية والمجربة منها على سبيل المثال لا الحصر الرياضة واليوغا والصلاة، وأعلم أنك إذا ما قمت بترك هذه العادة السرية فإنك مع مرور الأيام ستشعر بتحسن بطريقة مبهرة، حيث إن ما تقوم به هذه العادة هي أنها تجعلك مدمناً لها بطريقة شرهة. 

إذا ما قمت بعملها خلال المدة التي قررت أنك ستتوقف عنها نهائياً، فلا تقلق فإن ذلك أمر عادي جداً، الأهم هو أن تكمل الطريق الذي بدأته للتو، وألا تتوانى عن الابتعاد عنه.

فلا شيء أفضل من أن تكون سليما بعقلك وصحتك، رقم بالحفاظ على نظامك الغذائي، وصحتك، وتناول طعاما صحيا وقم بالنوم لساعات كافية، وقم بلعب الرياضة، فإن كل ذلك يقربك إلى الله تعالى بشكل أو بآخر، حيث إن كل ذلك سيبعدك عن العادة السيئة التي نطلق عليها مسمى العادة السرية، ولعل سبب ذلك أنها تمارس في السر أو في الخفاء.

دعني أقول لك بعض الأمور التي ستجعلك تقلل منها، لعل منها أن الله يراك وأنت تفعلها، وكذلك تخيل أنك تفعل ذلك بناء على مشاهدة أناس آخرين يفعلون ذلك، إذا أتتخيل مدى سوء هذا الشيء. 

التزم بالخطة وكن على يقين يا صديق فإنك في الطريق الصحيح، اتركها تدريجياً فإن أي شيء تمارسه لمده 21 يوم بشكل متصل يصبح عادة بالتالي تستطيع القضاء على إدمانها من الآن.

أي شيء ترغب في تعلمه أو تركه كل ما عليك فعله هو الالتزام والعمل على تحسينه فلا شيء بعيد عليك، فلا تأنب نفسك فإنك في النهاية بشر، أي إنسان ولست ملاكاً طاهراً، فأنت تسعى إلى طريق حب الله ومعرفة الله خالق الكون ومدبر الأمور. 

لا تقسو على نفسك، وعاملها برفق حتى تحبك هي الأخرى، بالطبع كن أنت ولا أحد غيرك، وكن متميزاً في كل ما تفعله، ولا تدع آراء الآخرين تعبر عنك وعن كينونتك. 

كل منا مدمن على شيء ما، البعض التلفاز، الآخر المباريات والآخر الفيس بوك إلخ..... إذا لا داعي للقلق لأن كل شيء سيصبح على ما يرام، فقط كل ما تحتاج إليه هو الوقت والجهد.

هذه هي رسالتي وردي عليك يا صديقي العزيز، أشكرك على ثقتك بي وسعة صدرك. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.