رسالة لم تُرسل..

لن أنكر أنك منذ البداية جذبتني وحرّكت بداخلي شيء ما، عيناك كانت مميّزة، صوتك، عطرك حتى كلماتك، لكنّني لم أُعطِ الأمر أيّة أهميّة، اعتقدت أنه إعجاب عادي وسينتهي عمّا قريب، لمدّة سنة كاملة وأنا أقنع نفسي أنه مجرّد إعجاب عادي وسينتهي، غِبتُ مدّة طويلة عنك، وحين عدت تأكدت أنه لم يكن إعجابًا منذ البداية، والجميل في الأمر أنني أصبحت أشعر أن كلانا يحمل نفس الأحاسيس، لا تحاول إقناعي بأنك لم تكُن تشعر بأيّ شيء تجاهي، فكلّ تلميحاتك كانت واضحة، تلميحاتك هي التي غرّتني وجعلتني أبالغ وأتمادى، تماديت مع نفسي وجعلتها تتوهم، جعلتها تعيش في وهم الحبّ، وجعلتها تصدق أنك تحبني حقًا وأنك تحتاج فرصة، بدأت ألوم نفسي لأنني كنت صامتة، أنت تتكلم وأنا صامتة، أنت تحاول وأنا صامتة، صامتة لأنني ليس من طبعي التمادي مع الرّجال، ورغم ذلك اعتقدت أنك تحتاج فرصة وأنك لست كغيرك من الرّجال، حاولت بعدها أن أعطيك تلك الفرصة.

وحين تحدّثتنا، توقعتُ كل شيء ما عدا الطريقة التي تحدّثتَ بها معي، كنت أنتظر منك أن تأتيني من الباب الذي من المفترض أن يأتي به شخص أحبّ فتاة وأرادها للحلال، كنت أظنك تعرفني جيدًا، وتعرف أن تلك الطريقة لا تليق بي.

كل هذا لا يهم، على أيّ حال فقد كنت أعيش في الأوهام، ليس حبّي الذي كان وهمًا بل حبّك، فوالله لم أحبّ أحدًا مثلما أحببتك، وأنا اليوم شعرت برغبة بالبوح، فالرسول ﷺ قال: «إذا أحـببت أحدًا فـأَخبره ليعلم وكررهـا ليطمئنْ»، وها أنا أخبرك وأكرّرها، ولكن صدّقني لا أنتظر منك شيئًا أبدًا، لا أنتظر إجابة على رسالتي هذه ولا ردة فعل، سبق وانتظرتك ومنذ ذلك الوقت لم أعُد أنتظر، تقبلت الوضع واقتنعت بأنك ليس لي، أنت لم تُكتَب لي والحمد لله على كل حال، فالله أعلم منا بما هو خير لنا، أردت أن ننتهي هكذا مقتنعين بمشيئة القدر.

كان من الضروري أن أضع نهاية لقصّتنا، لطالما كرِهتُ الرّوايات ذات النهايات المفتوحة، يجب أن أكتب كلمة تمّت تحت كل ما أشعر به، يجب أن أكتبها من أجل نفسي، ربما ستتعجب أو ستهزأ من كلماتي، أو ربما لن تفهم شيئًا، لكن يجب أن تعلم أنني فتاة تعيش داخل الكتب وتحيا برائحة أوراقها، فليس من العجب أن أعتمد أسلوبها في التعبير، قصّتنا ها قد تمّت فعلًا، لقد وصلنا إلى النهاية.
تمّت.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.