رسالة بين الأجيال.. قصة قصيرة

في صباح هذا اليوم بدأت أكتب هذه المقالة، وأنا أفكر في عمر الـ60، أنا الآن على مشارف الـ30 من عمري، ما الذي فعلت؟ وما الذي أريد تحقيقه؟ هل في هذا العمر لا يجب أن أحلم؟ أم أن العمر فات؟ أحضرت ورقة وقلمًا وبدأت أكتب إنجازاتي... الحمد لله حمدًا كثيرًا... تخرجت من كلية الطّب، وأعمل الآن على التخصص، بالطبع إن كنت ممن يعمل في هذا المجال فأنت تعلم أنك إن أخذت شهادة البكالوريا فقط فكأنك لم تقم بشيء، ويجب عليك الدراسة مرة أخرى، وأخذ الدكتوراة، ثم ماذا؟ ثم ماذا بعد ذلك؟ سوف تعمل على دائرة مبهمة تذهب إلى العمل وتعود إلى المنزل، وتنشغل بأمور الحياة... لقد أخذت وقتًا طويلًا في المقدمة... لن آخذ الموضوع من ناحية طبية.. فجميعنا بعد عمر العشرين تبدأ الدهون بتكونها على جدران الأوعية الدموية، نعم إنها حقيقة صادمة ولكن حقيقية.. ومع زيادة العمر وبعض الأسباب الأخرى تصبح المشكلة أكبر، وأيضًا هناك بعض الأسباب لدحرها.. القصة هنا العمر.. لم يتوقف إنسان عن الكبر، العمر يذهب، ولكن ما الذي أنجزناه؟ هنا السؤال.. بعد عمر الـ28 عامًا أصبحت أفكر وأقارن نفسي، وأتذكر قول كبار السن أن الأجيال مختلفة.. نعم الأجيال مختلفة، تحدثت قليلًا مع فتاة تصغرني من العمر 12 عامًا...عندما كنت في أعمارهم لم تكن تلك الأفكار في رأسي مطلقًا... مختلفون تمامًا في ذوقنا وفكرنا، وطريقة طرح المواضيع، مختلفون تمامًا في طريقة لبسنا وطريقة أكلنا.. وإن كنا متفقين في كثير من الأشياء تظل فكرة الأجيال وفرق العمر هو الجواب الأمثل، نعم أنا اليوم أجلس مع أجيال مختلفة ومفاهيم مختلفة، منهم من يرى عمل المرأة جريمة، والآخر يرى أنه إنجاز، والبعض يظن أنه شيء عادي من حق كل امرأة..

نعم إنه فرق الأجيال، ولكن ما الذي يجعلنا مختلفين؟ إنها ما درسناه وتشربناه ونحن أطفال... ضع مقارنة بسيطة بين شخص ولد في زمن لم تكن التكنولوجيا متوفرة وكان الهاتف الأرضي في المنزل هو السائد، وبين شخص ولد في نهضة التكنولوجيا عند بلوغه العاشرة من ربيع عمره يطالب بهاتف جديد، بل وإصدار السنة، ويرى أنه حق له، ذلك الأول في هذا العمر يركض ويجري في الحي والثاني على هاتفه... المعلومات المكتسبة لدى الثاني وإن كانت مضرة له ستكون أكثر من الأول، وما يراه الأول عيبًا ولا يصح يراه الثاني شيئًا عاديًا... بالتأكيد الحلال بيّن والحرام بيّن... ولكن فكرتي هنا في مواضيع الحياة الأخرى، قد لا أستطيع نقل فكر الأجيال الأخرى بالطريقة الأمثل، ولكن الفكرة هي احترام اختلاف الأجيال.. السؤال الذي بدأت أفكر فيه قبل بدء كتابة هذه المقالة هو هل دار كبار السن شيء سيئ؟... الإجابة متفاوتة باختلاف الأجيال، نعم متفاوتة... هل عند بلوغي سن الـ60 عامًا، ولم أكن بصحة جيدة... هل أذهب أم لا؟ 

جوابي وفكرتي المتواضعة سوف تكون في المقال التالي لي بإذن الله.. 

أتقبل انتقادكم بكل صدر رحب..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 30, 2023 - محمد إسماعيل الحلواني
Jan 30, 2023 - محمد محمد صالح عجيلي
Jan 30, 2023 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jan 29, 2023 - ازهار محمد محمد عبدالبر
Jan 29, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 29, 2023 - أحمد السيد أحمد علي حسن
Jan 28, 2023 - أمل عبدالوهاب عبدالباري
Jan 28, 2023 - لطيفة محمد خالد
Jan 28, 2023 - فاطمة الزهراء دوقيه
Jan 26, 2023 - اشرف عواض عبد الحميد
Jan 25, 2023 - سارة الانصاري
Jan 25, 2023 - احمد عادل عثمان
Jan 24, 2023 - محمد رجب
Jan 23, 2023 - مريم محمد عبدالله
Jan 23, 2023 - سحر احمد عثمان
Jan 22, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 19, 2023 - ابراهيم منصور ابراهيم
Jan 19, 2023 - علي شعبان عويضة
Jan 19, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 19, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 19, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 18, 2023 - ياسر إسماعيل منيسي
نبذة عن الكاتب