رسالة إلى كل فتاة متعلمة


أنت لست كغيرك من النساء، أنت ميزت نفسك حين التحقت بركب التعلم والتعليم، أنت كافحت سلوك هذا المسلك الذي صعب على الرجال، فما بالك عليك!

لكنك قلت وبصوت مرتفع: على أي أرضِ مجد وعز وشرف دبت أرجلُ الرجال ستدب عليها رجلاي...

بدأتِ المنافسة معهم منذ مرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية... حتى الكلية والجامعة... فأي حبل استطاعوا قطعه ستقطعينه أنت أيضا، أي جبل عال صعدوا عليه، ستصعدين كما صعدوا...

ولا غرو في ذلك، لأنك علمت أنك السند والعضد للرجل، علمت أنك مسكنه وملجأه فأردت بناء هذا المسلك والملجأ معه، لا تخجلي من نفسك وإن كنت غريبة ووحيدة من بينهم، تذكري قول أبي الطيب المتنبي: إن النفيس غريب حيثما كانا!

أنت أمنا وإن لم تكوني متعلمة، فما بالك حين تكونينها، أنت أختنا، أنت زوجتنا... ففي الأخير أنت فرحتنا وسعادتنا وأملنا! 

إذن أيتها الأخت الجميلة المتعلمة! إياك إياك أن تكوني كغيرك، لا تزعمي أن الحجاب فقط هو الفارق الوحيد بينك وبين من لا تلبسه، لا يا عزيزتي، فالحجاب الآن موضة لدى كل النساء لأنهن عرفن البهاء والجمال الذي تتلألأ فيه...

لكن الشيء الذي نريده خلف الحجاب هو أن تكوني كما أمرك الشرع، أن تكوني كما أمرك حجابك الذي ترتدينه، أن تكوني مثل أمهاتنا -أمهات المؤمنين- رضي الله عنهن جمعاء... أصبحنا الآن لا نميزك يا أختي الكريمة ممن سواك، أنت ترتدين الحجاب وترقصين مع الموسيقى، وتلك متبرجة لا ترتدي حجابا وترقص مع الغناء، صدقيني لا فرق بينكما، إن لم تكوني الأسوأ! 

أولا أنت متعلمة، ومتحجبة، والواجب أنك ستكونين قدوة وأسوة! لكن لمن ستكونين قدوة وأسوة؟! هل اللواتي كنت ترقصين وتغنين معهن؟!

لا وكلا! أنت وهن على نفس الميزان، لا فرق بينكن يذكر!

فلك مهمة عظيمة على عاتقك لا بد أن تنفذيها، ودور كبير عليك أن تلعبيها! كفاك الغفلة كفاك، فأنت أمة ومدرسة...

خليك من الأمور التي تنقص من قيمتك، فأنت درة مصونة، حافظي على حشمتك، وسلامة فطرتك، وصفاء روحك لا تعكريها بقذى! اعتني بعقلك جيدا وأبعديه عن تلك الأفكار الضالة التي تقيدك بدعوى الحرية، أطلقي سراح عقلك في التعاليم الشرعية لتستفيدي ونستفيد معك نحن أبناؤك، إخوانك، أزواجك... 

أختي المبجلة لا تنسي، عبء الأمة عليك، فإياك أن تضيعيه أو ترميه في الصحراء، أو صلي العبء كما حملته سالما!

لا تنسي أنت أم وأمة.

بقلم الكاتب


مترجم وكاتب وباحث وطالب علم


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مترجم وكاتب وباحث وطالب علم