رسائل لم تصل -إلى خالتي- ج١


"خالتي"

خالتي، والخالة في مجمل الاتفاق تقع موقع الأم من القلب، خالتي هي أمي هي، أمي هي أمي، كانت بجانبي عندما كان ضدي من حولي، كانت تستمع لما يكاد يقضم داخلي بسكونٍ ما كان يستمع الجماد بسكونٍ مثله، كانت هي ناصحتي هي المراعية لمشاعري.

خالتي في لحظة ما جاءتني تلك النفحة يا صديقي، لم أعرف ولم يسعفني عقلي ولا قلمي كيف أصف خالتي، ومن الجميل، بل الأجمل أن لكل خالة طابع خاص، فكأن لي الكثير من الأمهات كلما غضبت عليّ أمي، ذهبت لأمي الأخرى وجدت عندها حلا لمشكلة أعرف أن حلها عندها، ثم أذهب لأمي الأخرى أشكو لها ما لا يُشتكي به إلا للأم.

ولذلك يا صديقي، ليكن حديثي معك عن كل أم من أمهاتي. وإليك خالتي، بل أمي الأولى:

لي خالة لا تشبه أيّا من الخالات، هي أمي لا تشبيهًا، ولا مجازا، ولا تورية، ولا كناية، هي أمي حقا بمعنى الكلمة حرفا حرفا.

أنا ابنها ولست من بطنها، أنا ابنها ولم أخرج من رحمها، كل الكلمات في محاولة إيفائك حقك يا خالة لا تكفي، كل الكلمات لا تصف ولو ذرة من حبي لك، ومن امتناني لوجودك في حياتي، ومن فضلك عليّ، يا خالة كانت لحظات وجودي معك كالغيث الذي يسقي أرضا جرداء خالية من أي أشكال الحياة.

كانت تلك اللحظات لحظات انشراح الصدر، وسكينة القلب، وعودة الروح، وانقشاع غيوم اليأس، والبؤس، والحزن، والعجز، كانت هي لحظات الأمل المفقود.

صديقي لا زلت مبتدئا في الكتابة، وأعتقد أن هذه المصطلحات لا تشفي وجدي لوصف كل من في قلبي وصفٌ له، ولا يملك قلمي أو لساني حيلة في إظهاره.

صديقي إن خالتي لهي سعادة الدنيا مجتمعة، هي كل ما أثق به، ولا أستطيع الشك فيه، خالتي شكرا وعذرا لم أستطع بقلمي هذا وصف شيء من حبك.

-رسالة امتنان على وجودك في حياتي يا خالتي-

بقلم الكاتب


‏"واجعلني إلهي غيثًا جميلاً خفيف العبور قوي الأثر"


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

‏"واجعلني إلهي غيثًا جميلاً خفيف العبور قوي الأثر"