مرافئ التيه.. رحلة الروح بين الحنين والتأمل

لكل فكرة تائهة شاطئ يتلقاها ويتضمنها.

6-7-2021

«Some people got too much attention more than they need, so just put your opinion about themselves in their faces»

يا الكائن بين السماء والأرض، ألم يعلمك الزمان أن المكان فانٍ؟ فاستمتع في المكان وازْهُ، فالأيام ستمضي سهوًا، كن كما الذي يجري في السيل، ولا تكن كالبركان أينما حلَّ ألحق الدمار، فكل مخلوق على هذه الأرض له كيان كما لديك، فعِش بسلام وأكرِم بالرضا.

30-1-2021

كنا نخاف أن نتألم، ولكن الآن لم يعد الأمر يهمنا، فلو كان الكون يشعر بأحزاننا لكانت نجومه حنَّت علينا.

في بعض الأحيان نعلِّق أمانينا بالنجوم، ننظر إلى أكبرها وأكثرها لمعانًا ونتمنى، فمهما كانت أمنيتك، تشعر بسعادة لأنك تصدق هذه الخرافة أو الأسطورة اللطيفة، أو تنتظر في بعض الأحيان شهابًا زائرًا لفلكك تطلب منه ما يخبئه كهفك المقفل، لعلَّ تكون هذه الأمنية محققة عمَّا قريب، وتنتظر كالحزين المترجي لتلك الأمنية. في غالب الأحيان تتحقق الأمنيات دون دراية منا.

أو كما درج في الموضة الجديدة «توقعات الأبراج»، تستمع لتعلم ما يدور في المحيط، وما الجدوى من ذلك؟ فهنا قد أضعت متعة المغامرة واللحظات غير المتوقعة المفاجِئة. لكن للأسف، لقد خسرت فرصة جيدة لتقوِّم نفسك، فإن تجنَّبت الخطأ فلن تتعلم الدرس.

لحظة، أنا لا أقصد الأخطاء الفادحة بل أقصد الأخطاء البسيطة، فالجرف إن سقطتَ منه لا يعود بوسعك العودة من الهاوية.

نعود للزمان المتسرّع، من الغريب في الأمر أن الأعوام تمضي من دون وعي بذلك، وهذا الأمر فقط يحزنني. فأتمنى أن أستمتع بكل يوم لكي لا أكون أكثر ندمًا من الآن.

4-7-2021

لا فائدة للندم لأننا سنمضي، هل تبقى ممسكًا بيدي هكذا؟ وإلى متى؟!

نقطة في صفحة بيضاء، أتعلم؟ إن ركزتَ عليها فإنك تنظر إلى الجانب السلبي للصفحة. وهكذا الإنسان.

من الآن سأرفع من مستوى الكائن الحي ذو العقل إلى «الإنسان»، أي من الإنسانية، أي تطوّرنا للمرحلة الحسية والعاطفية بالبشر، فيُصبح إنسانًا. أعلم، نظرية غير منطقية للوهلة الأولى.

لكل إنسان مشاعر وأحاسيس، وإن أحببت أن يعاملك المحيط بطريقة محببة لديك فعليك المبادرة بها. فقط تذكَّر «الدومينو» وتسلسلها. «فما جزاء الإحسان إلا الإحسان».

لا تكن لطيفًا جدًا أيضًا؛ لأن هذا ما يدعونه بـ«البسيط». فقط تعلم كيف تقول «لا». لكن إن أكثرتَ من قولها، فاعلم أنك بدأت تصبح أنانيًا بعض الشيء.

وأجمل الحلول في الكون هو «التوازن»، مع العلم أنه لحد الآن لم يحدث شيء ما يسمى «التوازن الحقيقي»، لكنه توازن شبه كامل، فالكمال للخالق. ولكننا هنا، بعض منا يرضى به وهم الأغلبية، وفي معارك الخير والشر يكون الفوز بالتناوب.

انتظر لحظة...

الخير والشر وجهان، وفي معظم الأشياء متجاوران إلى حدٍّ ما، ومن الممكن أن يكون في السواد بياض، والعكس صحيح. لا يوجد شيء مثالي.

في الإنسان دائمًا شخصيتان مختلفتان، لكنهما لا يظهران معًا، إنما بالتناوب. وأغلبنا يظن أن بعضًا منا يمتلك وجوهًا عدة، وأنه يبدلها مع كل شخص على حدة، لكن الحقيقة أن الإنسان كائن مرن التفكير والتصرف والتوجيه. ففي أغلب الأوقات يتوافق مع الشخص المقابل، مراعاةً إما لمشاعرهم وإما عقولهم، لتجنُّب مناقشات لا نهاية لها.

مثل: عندما حبيبكِ يتحمل نكدك المستمر، فهو في هذا الوضع ما عليه إلا أن لا يخالفك الرأي في أي نقاش يا سيدتي النكدية.

عزيزي الذكر، افترض أن حبيبتك كالزبدة، ستذوب في أقل الظروف ضغطًا، فعليك مراعاة ذلك الدماغ المزدحم بأفكارٍ عجز إبليس ذاته عن فهمها.

الفرق بين الأنثى والذكر، بعيدًا عن الاختلاف الشكلي، يوجد اختلاف بطريقة التفكير. فهذه كانت المشكلة عبر العصور، ويكون الخلاف بينهما على حسب الفرق الشاسع بين ما يريدونه ويفعلونه، وفي الأفكار الموجودة في دماغ كلا الجنسين.

لكن من الأفضل من بينهما؟

تخيَّلوا أننا في مسلسل تلفزيوني، وهذا المسلسل منافسة بين الإناث والذكور، فعلى الأغلب لن يفوز أحد. لماذا؟!

لأنهما متكاملان، ما لا يمتلكه الأول يمتلكه الآخر، دليل على التوازن الخفي.

«إن كنتَ سفينتي فإن غرقتَ سأغرق معك، وإن كنتَ بحري سأدع أمواجك تغرقني، وإن كنتَ ملاذي سأعتني بك جيدًا، وإن أمسكتَ يدي فلن أفلتها حتمًا».

في أوقات عليك أن تكون الداعم لأشخاصك المفضلين، وبالتحديد لمن تحب، فما أجمل أن ترى شخصًا بعينك لا يراه الآخرون، فهو من بعد عائلتك يكون الجميع.

سيكون كأبيك عندما يساعدك على تجاوز خطواتك الأولى، كأمك في حنيتها ولطفها، كأخوتك يمسكون بيدك ويخافون عليك من الحفر التي تحفرها لك الحياة.

فإن أحسنتَ الاختيار فهنيئًا لك، ستسعد. وإذا أخطأته فلا تحزن، فمشيئة القدر تلعب. فاعلم أن اختبار الصبر حلَّ عليك، فتعلّم كيف تدير الدفة حينما تكون أمواجك عاتية وقوية.

فلا تيأس، كلما كان يأسك كبيرًا، فالمحنة ستزيد عليك أضعافًا ما كانت عليه. فما عليك سوى الصبر يا صديقي.

فلهذا، تعلَّم كيف تدير الدفّة؛ لأنك ستقابل أمواجًا عظيمة تهدم سفينتك، وتجعلك تعود إلى الشاطئ محطّمًا، ومحمّلًا بالهزيمة.

Five feet apart:

«دائمًا ما يقول الناس إنك لو أحببت شيئًا، يجب عليك تعلَّم التخلي عنه».

ألم دخل قفص الروح، وأني تائهة، لا علم لي أين أنا. في بلاد الأغراب ركبت، على شواطئها أُلقيت دون ملامح. وبين العشاق اختفت ملامحي، كملابس بهت لونها في الماء.

أخبار الأحباب تأتي مع نسمات الرياح، ولكنها تأتي متأخرة مع كثرة الإلحاح. فالغربة في بلادهم أصبحت قفصًا للأرواح.

فبعدما أخبار الرياح أتتني، وصبَّت الملح على كل نُدُوبي.

مشاعر غير مقدسة، وأرواح تُعذّب، أما الظالم يا مولاي، يجلس يراقب بصمت ساديّ.

وكره تجد فيه خيوط العناكب ممتدة، فتنتج شباكًا، تشبكنا بها، تمنعنا من الهرب. إنها لطيفة بنا بدايةً، لكنها تصبح خانقة أكثر كلما زادت شهية العنكبوت.

لا تستطيع الفرار، نعم، الأمر أصبح مصيره الموت، إن هربت أو إن بقيت ثابتًا.

طرق مسدودة لا حلَّ لها، وفي بعض الأحيان تُقدَّر لك أن تهرب، لكنك ستفقد جزءًا منك في الوكر، إما دماغك وإما قلبك، وتقع في وكرٍ آخر.

تأمل أن يكون وكر دب، فلعله يحبك، فيصبح لك شخصك المفضَّل، لكنه سيؤذيك في أثناء نومه.

أو تسقط في عش دبور «نحل»، إن حاولت أذيته يلدغك.

أو في جحر أسد، غروره يزعجك، لكنه بطريقة غير مباشرة تراه حنونًا. يعجبك قوته وكلمته القوية، وحنِّيته المفاجئة المبكية، فمن الصعب أن تراه حنونًا، كونه يكره الضعف والضعفاء، وبالتحديد أمامك عزيزي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.