غريبٌ أنا في حالاتي *** عجيبٌ أنا بتساقُطِ دمعاتي
أشلائي تُعلِّمُني أنَّ المهارةَ *** تكمنُ دومًا بثباتي
وأنَّ العزَّةَ تولدُ في روحي *** إن كثُرت دومًا ضحكاتي
فما مللتُ من بسماتي يومًا *** ولو كثرت في الدربِ عثراتي
ولكنني حين داهمني الوجعُ *** واجتمعت حولي مأساتي
غدوتُ كسيرَ الجناحِ ضعيفًا *** ذابلًا مثلَ ورداتي
تشتَّتُّ في صحوِ ذاتي وضِعتُ *** وغابتْ عن القلبِ همساتي
وغابتْ عن القلبِ إحساساتي *** فَهِمْتُ في صمتِ آهاتِي
تشرّدني الطرقُ العاتيةُ *** وتوقِدُ في صدري نكساتي
فزارَتْني التعاسةُ في ليلتي *** وراودتْ روحي بخيباتي
فكيفَ أواري شقوقَ انكساري *** وأخفي تصدُّعَ ذاتي؟
ولكنَّ نفسي عزمتْ بقوّةٍ *** على إصلاحِ خرابِ حياتي
سأركضُ خلفَ انتصاراتِ أيامي *** وأكتبُ بالفجرِ راياتي
وأبتعدُ عن أسبابِ غصّاتي *** وأميلُ بحريّتي فوقَ حماماتي
فلستُ أهوى الضياعَ وإن زلزلتْ *** عليَّ اللعناتُ بصدماتي
ولا أريدُ التيهَ يا كلماتي *** فأنْتِ سلاحي، صدى نجاتي
فيا أصداءَ الألحانِ ردّدي *** على أوتارِ القلبِ قافياتي
ودَعيني في بحرِ الحزنِ أعبرُ *** كي لا أضيّعَ ملامحَ ذاتي
فقد زادت معاناتي واغترابي *** وزاد مع البعدِ شتاتي
فمن يوقِظُ النفسَ من سباتها *** ويُخبرها أنَّ الربَّ عليمٌ بكلِّ حالاتي
وسأحرّر نفسي من صدى الوهمِ *** إن جالَ القلبُ بساحاتي
فيا مساحاتي لا تُخفِي رقصي *** مع أنغامي ومع بسماتي
فإن زلّت قدمي ومضيتُ *** تكاثرت في الروحِ انكساراتي
منحَدِرٌ أنا في عتمةِ أيّامٍ *** ثقيلةِ طيفٍ وسنواتي
فمن يعيدُ القلبَ إذ تفَتَّحَ *** وزهرتْ في الأفقِ صرخاتي؟
رحلة الذات بين الانكسار والنهضة في بوح شعري
ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.
ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.