رحلة إلى الإسكندرية عروس البحر المتوسط

كثيرًا ما تغنَّى الشعراء بالإسكندرية، هذه المدينة الساحرة، فكيف لا تكون ساحرة وهي التي أطلق عليها عروس البحر الأبيض المتوسط.

وقد أصاب من أطلق عليها هذا اللقب، لأنها بحق عروس طوال العام متزينة بأجمل أدوات الزينة.

قد يعجبك أيضًا ميناء الإسكندرية أقدم ميناء بحري في العالم

الحدائق والجلوس على المقاهي

فرغم وجود عدد من المدن على مستوى العالم يحمل اسم الإسكندرية، فإن هذه المدينة هي التي تتعمق داخل القلوب ويسعد الجميع بذكرياته فيها ويفد إليها السائحون من كل مكان في العالم، للاستمتاع بشمسها اللطيفة، والاستمتاع أكثر بمطرها الغزير الذي يعطيها جمالًا فائقًا فوق جمالها.

الإسكندرية هي كلمة السر في السعادة، فإن كنت تحب الأكل فستجد أشهى الأكلات في جميع مناطقها وبأسعار متفاوتة بين الغالي وزهيد الثمن.

وإن كنت تحب الجلوس على المقاهي ففي كل مكان فيها عدد من المقاهي وكلها متاحة لك، وستجد العاملين فيها يستقبلونك بابتسامة جميلة وترحيب شديد ويشعرونك أنك أحد أفراد أسرة المقهى، وستتناول ألذ العصائر الفريش إضافة للقهوة والشاي وباقي المشروبات الساخنة.

هواة الحدائق سيستمعون كثيرًا بالحدائق الموجودة في الشوارع، إضافة لحدائق المنتزه وحديقة أنطونيادس وعدد من الحدائق التي تحتوي على أجمل أنواع الزهور بألوانها المتعددة المتناسقة، حتى الأطفال سيستمتعون إذا ذهبوا لحديقة الحيوان وملاهي المعمورة والسيرك واللعب في الحدائق التي تخصص أماكن لهم.

محبو الصيد أكثر الأشخاص الذين سيشعرون أنهم يمتلكون الإسكندرية لوجود أماكن كثيرة جدًّا للصيد، سواء في محطة الرمل أو في سيدي بشر أو في ميامي أو في المنتزه أو في القلعة؛ لأن الإسكندرية كما يعلم الجميع محاطة بالبحر من 3 اتجاهات تقريبًا، وسيتناول زائروها أشهى وأجمل أنواع الأسماك الطازجة.

قد يعجبك أيضًا مدينة الإسكندرية.. عروس البحر الأبيض المتوسط

الإسكندرية في الشتاء

بفضل تجربتي في الإسكندرية بصفتي إحدى المقيمات بها، وجدت أن الإسكندرانية هم أكثر شعب يفتخرون ببلدهم ويشعرون بالحنين إليها.

متعة أهل الإسكندرية ببلدهم تبدأ خلال الشتاء وهذا هو الغريب، فهم ينتظرون هطول الأمطار للنزول للشوارع والجلوس على البحر والتقاط أجمل الصور.

وعلى الرغم من شدة المطر وارتفاع أمواج البحر؛ فإنك تجدهم سعداء ويملؤهم النشاط وستشعر معهم بالمرح والسعادة وقت المطر والسير في شوارعها، فهل جربت التنزه في شوارع محطة الرمل مثلًا في أثناء هطول المطر؟

إنه إحساس رائع، ورغم شدة المطر فستشعر أنك تسير في مدينة أوروبية، فالأرض لامعة ونظيفة، والجو نقي جدًّا ونظيف خالٍ من الأتربة، فعلًا إنها مدينة ساحرة.

وأنت في الإسكندرية لن تشعر بالملل، ولن تجد نفسك منكمشًا في منزلك بسبب شدة المطر، بل على العكس تمامًا، ستجد أن التنزه في أي منطقة على البحر في الإسكندرية في المطر تجربة تستحق خوضها، والأجمل إذا تناولت الآيس كريم والأرز بلبن، ستجد أن لهما طعمًا مختلفًا عن تناولهما في الصيف.

ما رأيك بالجلوس على أحد الكافيهات المطلة على البحر ومشاهدة المطر الغزير وهو يتساقط على أرض الإسكندرية، وكأنه يحتضنها بحب ورقة؟

تتميز الإسكندرية بكثرة الأمطار فيها من شهر سبتمبر إلى شهر مارس، وذلك في النوات التي تشهدها والتي تبدأ بنوة غسيل البلح، وهي نوة تتسم بنزول مطر خفيف على الرغم من اعتدال الجو.

وآخر النوات التي تتعرض لها الإسكندرية هي نوة برد العجوزة وهي تسمى أيضًا نوة العوة، وتتسم هذه النوة بالرياح الشديدة حتى إن سبب تسميتها بالعوة هو شدة صوت الرياح فيها.

أهم النوات في الإسكندرية: نوة قاسم، ونوة المكنسة، والفيضة الصغرى، والفيضة الكبرى، والشمس الصغرى والكبرى، والحسوم، والكرم، والغطاس، ورأس السنة، وغيرها من النوات.

هذا يعني أن مدينة الإسكندرية مدينة ممتعة طوال السنة، إضافة إلى أنك تستطيع أن تعيش فيها بأي ميزانية، ستجد الأسعار الغالية والرخيصة أيضًا والجميع يعيش فيها بحب وتصالح مع النفس ومع الآخرين، فكيف لا يحدث ذلك وقد عشقها كثير من الأجانب الذين قرروا الاستقرار فيها، وامتزجوا مع أهلها بمنتهى التحضر والاحترام والذوق.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة