رحالة الشعر الحديث من حركة الإحياء إلى تكسير البنية

عرف تطور الشعر الحديث مع حركات البعث والأحياء النموذج الشعريّ العربيّ الأصيل من الانتكاسات العربية منذ 1948م، حيث اشتهرت الحركة بكونها تعمل على إرعاج القوّة والهيمنة والهوية والهيبة العربيّة عن طريق الأدب والفنّ الشعريّ واتّخذت من شعر ما قبل العصر الإسلامية.

حيت اعتمدت على تناضر الشطرين والمحسّنات البدعية واتّساق الانسجام والتسريع كما والوزن والقافية تتعدّد الموضوعات.

بحيث تبدأ بمقدمة سواء طللية، خمرية، وغزلية هذا ما يميّز القصيدة العربيّة لدى البعثيين، كما تنقسم إلى قسمين الحركة البعث الحديثة، حيت جسّد الوطن وحبّ الوطن ونذكر قصيدة شعرية "لسامي البارودي" (في سيراب) من خلال هذه الأخيرة تحدّث فيها عن منفاه من وطنه الأمّ.

أمّا عن الحركة التّالية "حركة الرّومانسية" "سؤال الذات" تميّزت عن نظيرتها بالنظر للذات، حيث أصبحت مضمون هذه الأخيرة باعتبارها جزءًا من الآداب، ولا يمكن فصل المشاعر عن القصيدة فتكون هي البوابة للتعبير عن مشاكل الحياة والذات، حيث هذه الأخيرة باعتبارها الشاعر غربًا في حياته، في مجتمعه، في مدينته بين أهل، وأنه كلّهم مرّوا بتجارب فاشلة في الحبّ وأنهم استسلموا لحدّ الموت.

في محاولة منهم لتمرد على الحركة الاحيائيون تميزت القصيدة بوحدة الموضوع وتنوع القافية ووحدة الوزن وتناضر الشطرين حيت تعد كما الاحيائية عمودية الشكل.

تكسير البنية وتجديد الرؤية.

تمكنت هذه الحركة من تكسير البنية العمودية للقصيدة اصبحت سطر تحت سطر حتى انها تخدع لدفقة الشعورية لشاعر فتمكنه من استرسل التفعيلة على حد تحكمه في كل من التفعيلة وتوزيعه السواد على البياض كما أنها اتخذت من أسطورة رمزا لها كالطائر الفنيق او العمقاء وتمكنه من توليد نفسه من رماد من خلال تجديد الرؤية لشعر لم يعود الشاعر رهنا بالوعاء الشعري.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.