خاطرة "ربما غدا".. خاطرة حزينة

يقف كعادته فى محطة المترو

منتظرا قدوم قطار المترو

محدقا فى ظلام النفق

الذي يبدو إليه

إنه بلا نهاية

ينتظر وينتظر

ويبدأ فى التفكير

في حياته البائسة

في كل الأشياء في حياته

التي أخطأت مسارها

في كل لحظات الفشل

في كل الأشخاص فى حياته

الذين خذلوه كلهم

تقريبا

يفكر ويفكر

حينما يبدأ في رؤية شعاع من الضوء

يخترق ظلام النفق الحالك

ويخطر له أن شعاع الضوء هذا

قد يكون الحل لبؤسه

ويخطر له كل يوم

إن إحتضان هذا الضوء الباهر

قد يخلصه من الالامه

وينقله إلى مكان آخر

إلى حالة أخرى

لا يهم ما هو المكان أو ما هي الحالة

المهم هو أنه ليس نفس المكان

ولا نفس الحالة

يقترب قطار المترو أكثر وأكثر

وتزداد شجاعته كل يوم أكثر

يفتح قطار المترو أبوابه

وينزل الناس مندفعين

ويحاول هو ان يدخل إلى العربة

مندفع أيضاً مع من يدخلون بسرعة

قبل أن تنغلق الأبواب

ثم تنغلق أبواب قطار المترو

ويبدأ في التحرك

فيقول في نفسه كعادته:

"ليس هناك فرق كبير

بين اليوم وغدا,

ربما غدا إذن"

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة