راتبى قليل.. ماذا أفعل؟ نصائح لضبط دخلك الشهري

هل أصبح غنيًا يومًا ما؟

لا، فأنا حتى لا أتقاضى راتبًا يكفي احتياجاتي، فكيف إذًا سأصبح غنيًا؟

لا تكن سلبيًا، فأغلب أغنياء العالم كانوا فقراء. 

أنا أشعر بالحيرة!

أعلم -عزيزي القارئ- أن تلك المحادثة تدور في رأسك في منتصف الليل، وأنت مستلقٍ على سريرك تحاول أن تنام، ولكن تلك الأسئلة المزعجة تؤرقك وتسلبك الراحة والنوم؛ لذا أريد أن أخبرك شيئين مهمين:

أولًا: يجب عليك ألا تُحبط؛ لأن أغلب أثرياء العالم لم يولدوا أثرياء، بل عانوا من الفقر المدقع لسنين وسنين، لكن الفقر والبؤس دفعهم إلى أن يحاربوا فقرهم ويتغلبوا عليه.

ثانيًا: أهنِّئك، فأنت في المكان الصحيح، فالآن أنت على موعد مع بعض الخطوات والحلول لمشكلة الراتب القليل التي قد تمكنك من ادخار بعض المال منه، بل قد تساعدك في تكوين ثروة، لذا استعد.

قد يهمك أيضًا 5 بدائل رخيصة تساعدك في الادخار من الراتب الشهري

كيف أرفع راتبي؟

بداية، للإجابة عن ذلك السؤال لا بد أن نتعرف على المشكلات التي تسببت في أن يكون لك دخل قليل، فحلُّ أي مشكلة يكمن في معرفة أسباب حدوثها.

عقليتك المالية سيئة

قد تكون تلك أهم أسباب عدم كفاية راتبك لسد احتياجك، ولا أقصد هنا أن العقلية السلبية موجهة للراتب القليل وحسب، فحتى إن كان راتبك عشرات الآلاف من الدولارات وعقليتك المادية سيئة، فلن يكفيك، ولك في ذلك مثال.

إن مسابقة "اليانصيب" تقام حتى الآن في أمريكا، ويفوز بها كثير من الأشخاص، كثير منهم عاد للفقر ثانية بعد الثراء الفاحش؛ وذلك لأنهم اهتموا بإنفاق الأموال فقط، سواء أكان في المنازل الفاخرة أو في السيارات الفارهة، أو في النزهات الفخمة والسفر، ونسوا شيئًا مهمًا، أن يستثمروا تلك الأموال.

ومن ضمن الأمثلة على سوء العقلية المالية أن تظن أنك من أجل أن تصل إلى الثراء لا بد أن تعمل في عمل شاق تقضي وقتًا طويلًا فيه، دعونا نعترف أن ذلك الكلام عفى عليه الزمان، فلا توجد أدنى علاقة بين العمل الشاق والثراء.

فرق بين أن تجتهد في عملك، وأن تعمل عملًا مجهدًا، فلو كان ذلك الكلام صحيحًا، لأصبح عمال المناجم في مستوى ثراء "إيلون ماسك".

قد يهمك أيضًا أفضل 5 مواقع إلكترونية للبحث عن عمل

لا تحب عملك

قد يتسبب عدم حبك للعمل في ثبات مرتبك دون زيادة. ضع نفسك مكان مديرك أو صاحب عملك، ما الذي يدفعه إلى أن يزيد راتبك وأنت لا تفعل ما يجعلك تستحق الزيادة؟

أيضًا أثبتت بعض الدراسات أن أصحاب الدخل المرتفع وصلوا إلى تلك المكانة بسبب شغفهم بعملهم لا العكس.

تعمل بوظيفة ذات دخل منخفض

قد يكون السبب في تدني مستوى دخلك، إذا كانت تلك الحالة تنطبق عليك، فلا بد أن تفعل كما يفعل الثعبان، غيِّر جلدك، ابدأ في البحث عن مهارة تقدم دخلًا مرتفعًا ولها مستقبل.

لا تتمتع بالمسؤولية

تذهب إلى شركتك للعمل وتغادر عند انتهاء ساعات عملك وحسب، ذلك قد لا يكفي لرفع راتبك، جرِّب أن تبحث عمّا يواجه الشركة من مشكلات واسعَ في حلها، وابحث عن وسائل لتطوير شركتك، فذلك يوصل انطباعًا لإدارتك والمالكين للشركة أنك شخص لا غنى عنه، وسيسعون في تثبيت أقدامك في الشركة، وسيزيدون راتبك.

تلك إجابة سؤال: كيف أطلب زيادة راتبي؟

تضع البيض كله في سلة واحدة

بمعنى أنك ليس لديك إلا مصدر دخل وحيد، تخيَّل معي أن مجالك الذي تعمل به اختفى من الوجود غدًا؟ ماذا ستفعل؟ كيف ستطعم أولادك؟ الأمر أشبه بالطاولة، تقف على أربعة قوائم، فإذا اختل قائم فيوجد ثلاثة يحملون الطاولة.

قد يهمك أيضًا كل ما تريد معرفته عن قاعدة 50/30/20 في عالم المال والادخار

ماذا أفعل إذا كان راتبي قليلًا؟

قد تتهمني الآن بالحماقة أو بالخيال الواسع، أو كما يقول الصينيون "أنا أشير إلى القمر والأحمق ينظر إلى إصبعي" فكيف أقول لك إن الراتب لا يكفي، وتقول لي أن أعمل مشروعًا أو مصدر دخل جانبي؟ لا تتسرع في الحكم، وتريَّث وسأخبرك الآن كيف تقوم بذلك.

توجد عدة خطوات، منها مثلًا:

راقب المصروفات

فلكي تعالج تسرب المياه في منزلك، لا بد أن تبحث عن مصدر التسريب، كذلك الأمر، اعرف فيما تنفق راتبك، وحدد المهم منه الذي يمكن الاستغناء عنه.

طبق قاعدة الـ 50%

وهي قاعدة تنص على أن تنفق بحد أقصى 50% من راتبك على مصروفاتك الأساسية التي تمكنك من البقاء حيًّا، لا أقول هنا أن تنفق تلك النسبة على تناول الطعام بالخارج أو أن تشترك في المنصات الترفيهية.

الهدف من تلك القاعدة أن تدخر بقدر الإمكان، ولكن لا يمنع من حين لآخر أن تنفق بعض المال على شيء ما تحبه نوعًا من الترفيه على النفس؛ حتى لا تمل من عملية الادخار.

عليك غربلة احتياجاتك

بأن ترى ما الذي يمكن أن توفره من احتياجاتك الأساسية. فمثلًا إن كنت طالبًا تسكن في شقة إيجار وحدك بجوار كليتك، يمكنك أن تدعو بعض الأصدقاء ليشاركوك السكن مقابل مشاركة الإيجار، أو أن تسكن في سكن مشترك مع أصدقائك.

لا تدَّخر من أجل الادخار وحسب

فقد تدخر مبلغًا معتبرًا، ولكن تصاب بالإحباط فتتوقف عن الادخار، أو أن تنفق ما ادخرت، لا بد أن يكون الادخار من أجل سبب ودافع، كأن تنشئ مشروعًا.

احترس من الثقب الصغير في جيبك

ليس مقصود هنا ثقب صغير في جيبك بالمعنى الحرفي، ولكن المقصود هنا النفقات الصغيرة، كأن تشتري بعض التسالي الرخيصة أو تشتري القهوة من الخارج، فتلك النفقات الرخيصة إذا اجتمعت مع بعضها قد تصل إلى مبلغ ضخم.

توقف عن التدخين

إذا كنت مدخنًا فأنت تعرف السبب ولا تحتاج إلى شرح، فالتدخين يحرق الأموال والصحة كما تحرق أنت السيجارة بيدك.

ختامًا، النجاح ليس بالأمر الهين، فهو يحتاج منك إلى تخطيط وصبر واجتهاد حتى تصل في النهاية إلى الحرية المالية، أو في الأقل أن تصل إلى أن يكفيك راتبك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة