رؤية 2030م تنمية مستدامة عمادها الفنانين والمبدعين السعوديين


يؤكد الكثير من الباحثين أن الفرق بين الدول المتقدِّمة والمتخلِّفة هو فرق في امتلاك العقول المبدعة، وكلما زاد عدد المبدعين ابتعدت الدولة عن حافة الجهل والتخلف، وما تزخر به الساحة في المملكة من المبدعين والمبدعات في مختلف المجالات الإبداعيّة، وهذا ما جعلها في الصدارة عربياً وإقليماً في مختلف المجالات.

الحراك الفني في اليوم الوطني 

يعدّ اليوم الوطني بالنسبة للكثير من الفنانين التشكيلين في المملكة، حدثاً استثنائياً، ينطلقون فيه إلى الساحة العامة والمفتوحة، والمشاركة في هذه الفعالية ورسم أجمل اللوحات الفنية التي تعبر عن مشاعرهم، وأحاسيسهم الصادقة، ومدى حبهم، وولائهم، واعتزازهم بالوطن.

حيث يتم الاستعداد لهذا اليوم على كافة المستويات الرسميَّة والشعبيَّة، الكبار والصغار من كلا الجنسين، مشكلين لوحة فنيَّة متماسكة، ومترابطة، ومتكاملة في إطار موحد وقويّ في دلالته ورمزيته ومضمونه. 

رؤية 2030م، تنمية مستدامة شاملة 

تشهد المملكة حراكاً شاملاً على كافة المستويات، وتتقدم نحو المستقبل بخطى ثابتة، وذلك بفضل ما تضمنته رؤية 2030م، والتي فتحت المجال لكل المبدعين، وجعلت من الفنانين عمادًا لها، مما خلق حراكاً كبيرًا في أوساط الشباب من الجنسين، في مختلف المجالات الإبداعيّة ويعد مجال الفن التشكيلي من ضمنها. 

حيث تزخر الحركة التشكيلية السعودية بالعديد من التجارب الهامَّة التي استطاعت أن تشق طريقها نحو الإبداع والتميُّز، وتحتل الصدارة في خارطة الحركة التشكيلية العربية المعاصرة، تجارب تميَّزت بمشاركة كبيرة للمرأة مع أخوها الرجل، وهذا خلق علاقة تكاملية مميَّزة في الحركة التشكيلية السعودية المعاصرة. 

ولعلّ الفضل في خلق هذا الحراك الفنيّ يعود إلى التوجه الذي تبنته الحكومة وتضمنته رؤية 2030م، والتي هيئت بيئة الإبداع، وأصدرت قوانين تسمح للجهات الرسمية اقتناء لوحات للفنانين السعوديين، إضافة إلى الاهتمام بمادة التربية الفنيَّة، وجعلها مقرر في مناهج التعليم، وهذا الاهتمام لعب دوراً بارزًا في تنمية ثقافة الصورة، وأدرك أهميتها، وتأثيرها في عصرنا الحالي. 

هذا ما جعل الفنان السعودي قادر على الوصول إلى العالمية، والحصول على أعلى المراتب، وأوجدت لها موقعًا مرموقًا في خارطة الحركة التشكيلية العالمية، واستطاعت أن ترسم لها ملامح ساحة فنيَّة تميَّزت بتنوّع المدارس الفنيَّة الحديثة والمعاصرة.

لها بصمتها وهويتها الخاصة التي تنبع من تصورها لواقع الحياة، وما تستلهمه من تراث المملكة، ومورثها الثقافي، والحضاري، الذي يتميَّز بما يزخر به من تنوع وثراء، والذي يحمل في طيَّاته الهوية العربية والإسلامية بكل أبعادها الفلسفية، والاجتماعية، والاقتصادية، والأيدلوجية.

بقلم الكاتب


كاتب وصحفي وباحث مهتم بالفنون البصرية


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب وصحفي وباحث مهتم بالفنون البصرية