ذهاب بلا عودة

تعاودني ذكراك كل عشيّة 

ويورق فكري حين فيك أفكر

قبل أمّة من الزّمن تعانقت أرواحنا وأحببنا بعضنا بصدق، حتّى ظنّنا أنّه حرام على الأيّام أن تفرقنا،

إنّه الحبّ الصّادق العفيف،

لم نلتقِ إلّا خلف شاشات إلكترونيّة،

حتّى إنّنا لم نتكلم يومًا وجهًا لوجه عبر (الكاميرا)

لم أرد منها مالا طاقة لها به، 

تشاجرنا، وتصالحنا، وتشاجرنا وتصالحنا فترة حبّنا كلّها تقريبًا

شعارنا، 

أيّ علاقة تخلو من الغياب والمشاجرات لا نكهة لها، 

وبعد كل تلك المشاجرات الّتي تكون فيها أجمل عندما يعبس وجهها،

وتحتشم عيناها الصّغيرتان كأنّهنّ عيون مها تنام وتستيقظ في آن واحد،

ذات مرّة كنت أنتظر هاتفًا منها في يوم غائم جميل على حضارة أيكة، وعلى مرمى عيناي حضارة فلاة، ونهر جميل سريع الجريان، وكنت في غاية السّعادة، وسأكون أكثر سعادة طبعًا لوكانت بجانبي، 

اللّحظة المفزعة

 اتّصلت بي، وقالت: "يافلان" أنا سأسافر وأهلي يريدونني أن أتزوّج، وما باليد حيلة، بدون سابق إنذار وبدون سلام حتّى،

 سقطت مغشيًّا عليّ لعدّة ساعات، 

وفقدتها وأنا على يقين تامّ من ألم الفراق الّذي سأمرّ به وستمرّ به من بعدي. 

نعم! "فقدتها" فينة من الزّمن

وليســــت عشيّات الحمى برواجع إليــــــك ولكن خلّ عينيك تدمعا

كأنّا خلقنـــــا للنّـــــوى وكأنّــــنا حـــرام على الأيـّـــام أن نتجــــمّعا

قبل أن تذهبي سأودّعك بآخر ما تبقّى من جمال الكلمة وطراوة سرد المعنى، أريد أن أخبرك شيئًا، ومتأكد ممّا سأخبرك به أن لن يحبّك أحد مثلما أحببتك، وأنت تعلمين ذاك أكثر منّي، وسأظلّ بعدك هائمًا أكثر من ذي قبل في حلاوة صوتك الّتي تركت لي، وقراءة الحروف المتفرّقة الّتي في هاتفي منك، وسأظلّ أهتف دومًا على مسامع الجميع ببيت الشّعر الّذي كان أحبّ إليك من كل كل شيءٍ، وعينان قال الله كونا فكانتا فاعلتين بالألباب ما يفعل الخمر. 

أعلم أنّني من بعدك جرحت كثيرًا، ولازال ذلك الجرح عميقًا وينزف بشدّة،

وتأبى جراحي أن تضمّ شفاهها

كأنّ جروح الحبّ لا تتخثّر

أحبّك، لا تفسير عندي لصبوتي

أفسر ماذا؟ والهوى لا يفسّر 

ما كان ذنبنا إلا أن تعانقت أرواحنا وأحببنا بعضنا بصدق،

إذا كان ذنبي أن حبك سيدي

 فكل ليالي العاشقين ذنوب

أتوب إلى ربي وإنّي لامرؤ، ليسامحني ربّي، إليك أتوب

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
May 9, 2021 - Chaymae El Harrak
May 9, 2021 - لمياء بوعيشي
May 8, 2021 - احمد عبدالله على عبدالله
May 4, 2021 - سماح القاطري
May 4, 2021 - الحسانين محمد
نبذة عن الكاتب