ذكرى من الماضي


قال إنّه سوف يرحل، وقلت له: رافقتك السّلامة والصّحّة، قال إنّه سوف ينهي إجراءات السّفر عن قريب، قلت: أتمنّى لك التّوفيق والنّجاح، أمّا اليوم فقد رحل بالطّائرة، وكتب رسالة فيها: اليوم رحلت أخيرًا، سوف أبدأ حياة جديدة، فأرسلت له: الحمد لله، وأتمنّى وصولك بسلامة، وبداية حياة جديدة مليئة بالخير والأعمال النّاجحة، كان يقول: ارحل نعم، ارحل وابدأ حياة جديدة هناك، ولكن لا يعلم أنّني أريد بقاءه بجانبي، كما تفتّت قلبي إلى حزنٍ وفرحٍ في آنٍ واحد، كما تأسفت وأنا أعلم أنّي سوف أبقى وحدي بعد أن كنّا نمشي معًا فوق الجسر، ونتحدّث ويملأ شفاهنا الضّحك تحت الشّمس الأرجوانيّة، والسّحاب.. وفوق البحر الأزرق الكبير، وبين الجبال المرتفعة.. كما أنّني أموت لمعرفة عدم رؤيتك في الحيّ، وغياب البهجة المطلّة، وضحك أصدقائك من نكتك السّخيفة، لقد كنّا نذهب للتّنزّه معًا، أصبح فيّ جانب مظلم، وفراغ بدونك، سوف أبقى اشتاق إلى تبادل الرّسائل القصيرة، سوف أحنّ إلى مواقفك الرّجوليّة حيث أنّك عندما أبرد تعيرني معطفك، وإن لم أجد مكانًا كنت تعطيني مكانك، إنّني أتمنّى عودتك بسرعة، إنّني أريد رؤيتك بشوق، أنت الآن ذكرى من الماضي، وأنا أريدك ماضي وحاضري ومستقبلي.. آه يا ترى متى اللّقاء القادم؟ 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب