واحد من علماء الطب الحديث، متخصص في القلب والأوعية الدموية.. أسس مركز ووحدة الحالات الحرجة في القصر العيني منذ السبعينيات بعد رحلة دراسة واطلاع في أمريكا لينقل إلى مصر التجربة بنجاح ويتخرج منها آلاف الأطباء وينتشر في مصر طب الحالات الحرجة وكيفية التعامل معه.
قد يعجبك أيضًا ما هو قصور عضلات القلب؟.. تشخيصه وعلاجه
البداية من أمريكا
مُقل في حواراته ولا يهوى الظهور الإعلامي؛ لأنه يكرس وقته وجهده للعمل في القصر العيني وعلاج المرضى.. إنه الطبيب والعالم دكتور شريف مختار في حوار خاص لجوّك.
يقول د. شريف مختار: البداية عندما سافرت وأنا مدرس أمراض قلب وكان هناك اتجاه عام لإنشاء وحدات الرعاية الحرجة في ذلك الوقت بالخارج، وكان ذلك في عام 1973 وكانت أول وحدة لرعاية الحالات الحرجة في أمريكا قبل ذلك بعشر سنوات.
وبالمصادفة أننى اخْتِرت بعد حصولي على معادلة الشهادة الأمريكية لزيارة وحدة أبحاث الصدمة ومركز الحالات الحرجة بجامعة جنوب كاليفورنيا وأُعجبت بالفكرة وكان معظم الذين يدخلونها من مرضى الذبحة الصدرية والأزمة القلبية والهبوط في الدورة الدموية.
وهنا يجب على الطبيب التحرك سريعًا وفقًا للخبرة والعلم في اتخاذ قرارات مهمة لإنقاذ المريض مع ضرورة توافر الأجهزة والأدوات المناسبة لتنفيذ ذلك.
وكان موضوع توقف القلب المفاجئ هو منبع الفكرة في إنشاء وحدة الحالات الحرجة وذلك بعد عودتي إلى مصر؛ لأننى كنت أفكر كيف أفيد بلدي بما رأيته في الخارج ونتطور مثلهم.
لما رجعت إلى مصر كان هدفي كيف أنقل التجربة وأطبقها، وهي كانت حلمًا ولكن كانت الظروف مواتية لذلك وكان المكان مهيأً في القصر العيني، وأخذت الفكرة بين الطرح والتطبيق 3 سنوات.
وفي 1979 افتُتحت الوحدة وفي 1982 حُوِّل القسم إلى ما هو عليه حاليًا، إذ بدأنا من 22 سريرًا وتوسعنا بعد ذلك إلى الوحدة الثانية 31 سريرًا، وحسام موافي انضم بوحدة 3 بطاقة 30 سريرًا فيكون الإجمالى حوالي 83 سريرًا.
أما عن العقبات فهي موجودة دائمًا وتكمن في التمويل لحين نجاح الفكرة واعتمادها على نفسها، خاصة أن الطب في تقدم ويحتاج إلى الأجهزة المتطورة دائمًا.
قد يعجبك أيضًا هل يسهم تكرار إضافة الملح للطعام في رفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟
إنشاء وحدة الحالات الحرجة
وأكد أن العناية المركزة هي وحدة إفاقة بعد العمليات ومراقبة بغرض الاطمئنان على نجاح العملية.
أما المقصود بهذا التخصص في الحالات الحرجة فهو استقبال كل الأزمات المهددة للحياة وهي شديدة الوطأة، ومعالجتها، ومنها هبوط حاد في القلب أو حروق من الدرجة الخطيرة أو غيبوبة أو سكتة مخية.
لذا فالحالات الحرجة إذا لم يحدث لها تدخل عاجل يمكن أن يموت المريض فورًا.
وقال إننا نحتاج إلى طبيب ذي طبيعة نفسية معينة يمكنه التعامل مع الحالة وسرعة اتخاذ القرار من أجل إنقاذ المريض.
بالإضافة إلى التدريب المستمر على أحدث ما وصل إليه هذا العلم في مختلف التخصصات، وأصبح يوجد احتراف لأطباء الحالات الحرجة وكانت تجربة جديدة ومميزة في طب القصر العيني.
وأوضح أن مركز الحالات الحرجة في مصر به احترافية ومثل الخارج تمامًا إلا في بعض الأمور الفندقية لكن في الناحية العلمية والعلاج نضاهي الخارج تمامًا.
وبدأنا نتحسن في تقديم الخدمة الغرفية المميزة والناس لا تشتكى من الإقامة هنا على الإطلاق.
وأشار إلى ضرورة التفرغ التام للطبيب وللتمريض ولكن التفرغ مطلوب لأنهم يشتغلون في أكثر من مكان وبالتالي يوجد إرهاق في الجسد والفكر.
والفكرة التي نحلم بها حاليًا هي التفرغ التام وهو مكلف؛ لأن الرواتب في الحكومة ضعيفة وبالتالي يضطرون إلى العمل في أماكن أخرى بأجور أعلى.
ومثلهم مثل الأطباء ولا نستطيع أن نلومهم ولكن يوجد منهم كثيرون يخلصون في عملهم الحكومي ويعطونه حقه تمامًا.
كذلك من العقبات ارتفاع أسعار الأجهزة والأدوية وغيرها من المستلزمات مع بقاء اللائحة كما هي مما يعرضنا إلى أزمات مالية في شراء ما نحتاجه في علاج المرضى.
قد يعجبك أيضًا كيف تصنع حياة أقل توترا؟
إمكانية إجراء العمليات الكبرى داخل مصر
وأوضح أنه يوجد جزء مقابل رسوم لأن اللائحة ضمت قسمًا مجانيًّا وقسمًا استثماريًّا مثل استبدال الشرايين والقلب وعمليات القلب الكبرى.
فبعدما كان يسافر إلى لندن أو أمريكا، يمكن للمريض أن يعملها هنا ويلقى نفس الرعاية ونفس المعاملة في مصر مثلها مثل الخارج تمامًا.
فالحالات الحرجة هي وحدة ذات طابع خاص فيها العلاج المجاني وأيضًا الخاص.. ونحن في مثل الحالات الصعبة التي تحتاج إلى العلاج الفوري لا ننتظر قرارات الكمسيون بل نعالج على الفور لإنقاذ المريض.
وأشار إلى أن المستشفيات الحكومية بها كفاءات كبيرة جدًّا وخبرات عالمية، ومعظم من يعملون في المستشفيات الاستثمارية تتلمذوا على يد أساتذة في طب القصر العيني أو عين شمس أو غيرها من المستشفيات الحكومية.
ولكن ما نود الإشارة إليه هو ضرورة نظرة من يعمل بها على أن تكون رقم (1) وليست درجة ثانية أي يأتى ليؤدى عمله الروتيني ويسرع للعمل في الاستثماري بأجر أعلى وبطاقة أكبر؛ يجب الإيمان بالعمل والاقتناع به كي يحقق فيه نجاحًا كبيرًا.
أما بالنسبة للمرضى فهم يعتمدون على الطبيب الذي يوفد الحالة وثقتهم في كفاءة من يعملون في هذه المستشفيات، وأيضًا قناعة المريض بذلك.
فمثلًا نحن استقبلنا مشاهير منهم توفيق الحكيم ومصطفى أمين وأمينة السعيد وحرم رفعت المحجوب وأخيرًا نادية لطفي، جلست هنا فترة طويلة وأخذت علاجها وتقضي فترة نقاهتها حاليًا في إحدى المستشفيات الخاصة بالقوات المسلحة.
وقال: إن مما لا شك فيه أن الآن وبعد انتشار مراكز العناية المركزة والحرجة في المستشفيات الاستثمارية الكبيرة ورغم أنهم خريجو المدرسة هنا من القصر العيني فهم منتشرون في كل مكان حاليًا إلى أن قل اعتماد هؤلاء الأساتذة على إجراء العمليات ودعمهم الوحدة هنا.
بعد أن كنا الوحدتين الوحيدتين على الساحة، ومع تركيز الضوء والإعلام على بعض المراكز الطبية الخاصة وتلقيها التبرعات والدعم استطاعت أن تلفت الأنظار لها بالدعاية الكبيرة وتلقى مزيدًا من الدعم وبالتالي تطور نفسها.
أما الجانب الحكومي فكما ترى بنفسك نعانى لتوفير مستلزمات علاج المرضى.
قد يعجبك أيضًا
-ما هو دواء "Metoprolol"؟.. من الأدوية الهامة لعلاج الاضطرابات القلبية
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.