دور المنطق في تفاعل الأنا والأنا الآخر

غالباً ما نسمع كلمة آثار جانبية، انفعالات، ابتسامات، نُفور،.... إلخ.

هل المنطق الفكري لدى الإنسان له علاقة بهذه المراحل التي تختزنها الذاكرة، والتي تظهرها هذه الأخيرة من حين إلى آخر، كلما ترددت الأسباب التي تثير هذه الآثار الجانبية؟

ولماذا أُطلق عليها الجانبية وليست الفعلية أو المباشرة؟

كلنا نعيش على هذا النمط داخل الحياة ما دمنا نتفاعل داخل المجتمع بواسطة تأثيرات معينة، سواءً كانت مباشرة أو غير مباشرة، لأن جو الانصهار الذي نعيشه يولّد لنا طاقات جديدة قد تكون في بعض الأحيان إيجابية وفي حين آخر سلبية، وذلك حسب المنطق الذي يقودنا والذي اتخذناه كمؤشر لتنمية معارفنا ومعالجتها.

استقرار الذات التي هي دائماً في حاجة إلى استشارة الأنا، والذي يعطيها الضوء الأخضر للتواصل مع الأنا الآخر للوصول إلى المعرفة رهين بطبيعة المنطق للأنا الآخر.

عندما نتحدث مثلاً عن آلامنا وأفراحنا وأحزاننا، هل نجد في الأنا الآخر نفس الرؤية بالإحساس بالآخر؟ وهل هو كذلك؟ إذا تعلق الأمر بمجتمعات أخرى لا صلة لها بنمط عيشنا ولا طبيعة علاقاتنا كأفراد وجماعات؟

فهنا تبقى المعرفة هي الوسيلة التي تربط بين مجتمع وآخر مهما تعددت أعرافه وتقاليده وأساليب عيشه ثم ثقافته، هنا يأتي دور الذاكرة واستنطاقها لما تختزنه من انفعالات لها آثار جانبية، ويمكن التطرق إلى كلمة مفردة جانبية، وسميت كذلك لأن ليس لها دور رئيسي بل تظهر حسب جو التفاعلات الإنسانية داخل المجتمع، فهي مصطحبة للذاكرة كلما تكررت بعض المواقف، وعندما يتعلق الأمر بالمواقف السلبية هنا يمكن استدراج كل ما هو منطقي.

إن التفاعلات تولّد لدى الأنا انطباعات ومؤشرات توقده للتدخل في منع امتصاص الشوائب التي تثيرها ردود الأفعال للآخر. وهنا يمكن القول كأنه الآثار الجانبية الثي تثيرها ردات الفعل من الطرف الآخر، فكلما توافق الأنا والأنا الآخر يمكن التحدث عن الآثار الإيجابية، والتي بدورها تختزنها الذاكرة لهذا نتحدث عن الابتسامات، وفي بعض الأحيان النفور والانفعال.

الأنا والأنا الآخر لَبِنة من لَبِنات الذات التي ينميها الفرد ويغذيها من خلال تجاربه الواقعية التي تثير ردود أفعال جانبية ومباشرة وغير مباشرة، والتي تقوم الذاكرة بدورها في تخزينها كأداة يوظفها المنطق العقلي بحسب المواقف التي يتعرض لها الإنسان.

الإنسان بدوره انفعالي والتجارب التي يعيشها تولّد له هذه الانفعالات وتجعله ينفر من الذات وكذلك الأنا الآخر لكنه يكسب من خلالها تجارب وبالتالي تصبح وسيلة للتصالح مع الذات والأنا الآخر.

بقلم الكاتب


سناء فاجري العمر ٤٥ سنة الهوية مغربية حاصلة على بكالوريوس التاريخ الاجتماعي و الاثار الاوربية و الاسلامية جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء هويتي قراءة المواضيع الاجتماعية و كتب علم الاجتماع و علم التربية و علوم الفلسفة و الموااقع الاثرية اشهر الفلاسفة ارسطو افلاطون و هوبز وديكارط و اشهر المؤرخين الاجتماعيين جون جاك لوكوف و مارك بلوخ و اشهر علماء الاجتماع اميل دوركايم المواقع الاثرية الاسلامية مسجد حسان بالرباط المواقع الاوربية مدينة بومبي الايطالية و قصر الكنوسوس جزيرة كريت عضو في متظمة اليونيسكو للعلوم و الثقافات الاجنبية و العالمية تخصص المواقع الاثرية و المجتمعات المهمشة اللغات الاجنبية الفرنسية و الانجليزية و الروسية و العربية و اللغات القديمة السريانية و الكريتية اليونانية حاصلة على ديبلوم تخصص برمجة كمبيوتر درجة تفني متخصص


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

سناء فاجري العمر ٤٥ سنة الهوية مغربية حاصلة على بكالوريوس التاريخ الاجتماعي و الاثار الاوربية و الاسلامية جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء هويتي قراءة المواضيع الاجتماعية و كتب علم الاجتماع و علم التربية و علوم الفلسفة و الموااقع الاثرية اشهر الفلاسفة ارسطو افلاطون و هوبز وديكارط و اشهر المؤرخين الاجتماعيين جون جاك لوكوف و مارك بلوخ و اشهر علماء الاجتماع اميل دوركايم المواقع الاثرية الاسلامية مسجد حسان بالرباط المواقع الاوربية مدينة بومبي الايطالية و قصر الكنوسوس جزيرة كريت عضو في متظمة اليونيسكو للعلوم و الثقافات الاجنبية و العالمية تخصص المواقع الاثرية و المجتمعات المهمشة اللغات الاجنبية الفرنسية و الانجليزية و الروسية و العربية و اللغات القديمة السريانية و الكريتية اليونانية حاصلة على ديبلوم تخصص برمجة كمبيوتر درجة تفني متخصص