هل تقبل أن تشتري عقاراً افتراضياً؟ وكيف ستحاسب الحكومات المخالف؟

إذا كان الميتافيرس عالماً افتراضياً وواقعياً في نفس الوقت حقيقي؛ حيث نعمل فيه ونلعب ونتواصل بمختلف الطرق في مختلف الأماكن؛ فنحضر الحفلات الموسيقية ونشاهد أحدث الأفلام، ونرسل ونستقبل الأموال، ونبيع ونشتري، فإننا بذلك نعيش في عالم موازٍ عبر الإنترنت؛ أو بالأحرى نعيش في نسخة رقمية من العالم الحقيقي.

كيف ستتعامل الحكومات مع المخالفات الافتراضية؟

وهذا ما يثير الكثير من التساؤلات حيال الخطوط الفاصلة بين العالمين المتوازيين؛ العالم المحسوس والعالم الملموس.

فهل نحن مستعدون للتعامل مع المشكلات التي قد تُستجد ولم ندرك ما هيتها بعد؟ علينا الآن تخيّل هذا العالم الجديد، وتوقع التحديات التي قد تواجهنا فيه لنتمكن من تقديم بعض الحلول الاستباقية. 

اقرأ أيضاً تأثير الميتافيرس على التعليم

هل الميتافيرس جاهز للاستخدام فوراً؟ 

رغم عدم جاهزية الميتافيرس الفورية للاستخدام حالياً، إلا أنه لا يمكننا تجاهل علامات اقترابه المتجليَّة في تسابق المؤسسات نحو الاستثمار في هذا العالم الجديد، مثل استثمار شركة العقارات "ريبابلك فيرم-Republic Firm" في شراء عقار افتراضي في الميتافيرس، وإعلان شركة "إيبك جيمز-Epic Games" إن لعبتهم الشهيرة "فورتنانيت" ستكون لعبة ميتافيرسية، فضلاً عن بيع حقيبة "جوتشي" الافتراضية مقابل ما يقرب من 4 آلاف دولار، أليست كل هذه علامات على اقتراب التغيير أكثر مما نظن؟

كيف ستتعامل الحكومات مع المخالفات الافتراضية؟

على الحكومات أن تستعد لهذا التحول، وعليها إيجاد طرق للتعامل مع المشكلات التي ستظهر قريباً، مثل استخدام الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) في شراء الآثار الافتراضية، أو حماية حقوق المُلكية في الفضاء الافتراضي، أو ما القانون الذي ستطبقه الحكومات إذا وقعت جريمة قتل لكيان توأم رقمي (Digital Twin)؟ وغير ذلك من الجرائم الرقمية المستجدة.

هناك تأملات أخرى تتعلق بإمكانية وجود حكومة افتراضية في عالم الميتافيرس، ولكن كيف سيبدو شكلها؟ ومن يتحمل مسؤولية تأسيسها؟ وكيف ستضمن الحكومات الحالية أمان بياناتنا في ذلك العالم الموازي؟

أسئلة للحكومات في زمن ميتافيرس

كل هذه أسئلة مهمة ينبغي على الحكومات الذكية الاستباقية الإجابة عليها عاجلاً وليس آجلاً، ويمكننا ذكر أربعة محاور يمكن الانطلاق منها وهي:

1. على الحكومات إنشاء مجموعات إستراتيجية مسؤولة عن استشراف واكتشاف المشكلات التي سنواجهها في عالم الميتافيرس.

2. إنشاء إدارة افتراضية للآفاق التقنية، على أن تضم أشخاصاً من الحكومة والأوساط الأكاديمية وخبراء من القطاع الخاص.

3. فقد أنشأت الإمارات العربية المتحدة بالفعل وزارة اللامستحيل الافتراضية أو وزارة الممكنات الافتراضي، استعداداً للمستقبل.

4. على الحكومات تشجيع صانعي المحتوى على الاجتماع معاً، والبدء في بناء استراتيجية للتوائم الرقمية لجعل المرحلة الانتقالية من العالم الواقعي إلى عالم الخيال الملموس أسهل بالنسبة لنا جميعاً. قد تحتاج الحكومات أيضاً إلى إنشاء مجموعات تركيز معنية بتنظيم الأحداث المتوقعة في كل هذه القضايا والتحولات المعقدة. 

شكرًا على القراءة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.