دور التمويل في مجال كرة القدم وتأثيره عليها

يسألونك عن التمويل في مجال كرة القدم...

التمويل له مفاهيم وتفاصيل كثيرة ولكننا لن ندخل في مصطلحات فنية بشأنه وإنما نكتفي بفكرة بسيطة كمدخل لموضوعنا... أي مجال الرياضة والفرع الدقيق فيها كرة القدم وتكاليفها من الناحية المادية.

اقرأ ايضاً كرة القدم وتأثيرها في حياة الشعوب

التمويل في لعبة كرة القدم

 والتمويل يؤدي دورًا كبيرًا في تنفيذ الخطط التنموية، والتمويل يمكن تقسيمه إلى نوعين: تمويل قصير الأجل، وتمويل طويل الأجل.

كما ينقسم جغرافيًّا بين تمويل داخلي وتمويل خارجي، ويقول الخبراء إنه يجب استخدام التمويل طويل الأجل للخطط طويلة الأجل ففي مجال الرياضة إنشاء الملاعب، والتجهيزات الرياضية، وتكلفة الحصول على لاعبين.

يجب أن تمول بتمويل طويل الأجل؛ لأن العائد من عملية  الإنشاءات والتجهيزات وتكلفة الحصول على اللاعبين لن يتحقق في نفس سنة التمويل،  كما يجب استخدام التمويل قصير الأجل في الاحتياجات الجارية خلال الموسم الرياضي، مثل: المرتبات والأجور، والمكافآت، والانتقالات، وغير ذلك من الأجور.

اقرأ ايضاً كرة القدم في الوطن العربي بين الاهتمام والإهمال

أهمية كرة القدم في الصناعة و التجارة 

وأصبحت كرة القدم اليوم صناعة بل وتجارة أيضًا، وكنا بالأمس القريب نمارس الكرة كهواية ويمارسها الجميع كهواية وكنا في جيلنا نقوم بحفر أماكن ووضع قوائم المرمى وشبك العارضة الأفقية بين القائمين وكان اللاعبون هم الذين يقومون بذلك.

وعندما توحل أرض الملعب الترابية نحضر البهائم (ونلوط) الملعب لإزالة الطين وتسويته لنمارس عليه اللعب مرة أخرى، ولم تكن هناك إدارة ملاعب متخصصة كما هو الحال الآن.

وأما الانتقال لأداء مباريات مع  فرق البلدان المجاورة فكان يتم بوسائل النقل التقليدية ففي الأماكن القريبة جدا تتم عن طريق عربات الكارو والبعيدة نوع ما تتم عن طريق الأتوبيسات العامة مع بطئها في هذا الزمان أو عن طريق جرار يشده وابور حرث أو عن طريق عربات النقل أو عن طريق اللنشات البحرية والمراكب الخشبية وما شابه.

وكانت المصاريف اليومية للاعب 3 قروش وأما في المباريات فلا حوافز أو مكافآت وكل ما يحظى به اللاعب هو شكر معنوي.

اقرأ ايضاً علم البيانات والمرحلة القادمة في كرة القدم

دور اتحاد الكرة في تنظيم الفرق الرياضية

وحتى الفرق الرياضية المنظمة لاتحاد كرة القدم كانت إمكانياتها محدودة جدًا فمكافأة الفوز 1 جنيه، وتعادل نصف جنيه، والانتقال للتدريب ¼ جنيه.

وذلك في فترة السبعينيات ووجبة الغذاء فول وطعمية، وكانت الإدارة تستعين بعربات النقل التي تملكها الوحدات المحلية والمخصصة للنظافة ولغيره أو الاستعانة بعربات التمريض الصغيرة المخصصة للمستشفيات.

ولا يختلف الحال عن أندية  الدوري الممتاز فعقب هزيمة 67 سرح الجيش كل الرتب الشرفية الممنوحة للاعبي كرة القدم وكانت توفر للاعبين معونة جيدة يصرف بها على مستلزمات المعيشة له ولأسرته، ومن لم يكن فطنًا لم يعد له أي مصدر للمعيشة بعد توقف الكرة وتسريح اللاعبين من الجيش.

مصادر تمويل لاندية كرة القدم

ودعنا نسأل ما هي مصادر تمويل الأندية ومراكز الشباب المشتركة في بطولات الاتحاد المصري لكرة القدم؟

مراكز الشباب وميزانيتها محدودة، وهناك فرمان عثماني من وزارة الشباب بأن من يريد الدخول في  مسابقات الاتحادات بالجهود الذاتية، ودائمًا يكون ترتيبها في منتصف الجدول، وأما الأندية التابعة للشركات فهي تمول من حصيلة النسبة المقررة للخدمات الاجتماعية والرياضية من صافي الربح.

وقد صعدت فرق أندية الشركات إلى المستوى الأعلى من مسابقات الاتحاد ومنهم من وصل إلى الممتاز  وقد تقهقرت هذه الأندية بعد بيع معظم شركات القطاع العام.

ولم يبق إلا فرق أندية الشركات الخاصة أو فرق الأندية القديمة مثل الأهلي والزمالك والإسماعيلي والاتحاد ودخل الاستثمار أيضًا في مجال الرياضة وفي مجال كرة القدم خاصة.

وبدأ بما يسمى بالرعاية للفريق في مقابل أن تكون الإعلانات وفانيلات اللاعبين وغير ذلك لصالح الراعي وتحمل اسمه وعنوانه، وهناك مرحلة أخيرة وهي الاستثمار الكامل للفريق فهي رعاية واستثمار في الوقت ذاته مقابل مقطوع سنوي  للنادي.

تمثل كرة القدم البهجة والسعادة للجماهير 

وحيث إن كرة القدم معشوقة الجماهير ومسببة الفرح والحزن والشجار والمداعبة خاصة بعد أن تطورت وسائل نقل المباريات يحاول كل نادٍ أو مركز شباب أن يلتحق بركب المسابقة، وهذا يحتاج إلى تمويل خاصة بعد المرونة المتاحة أمام مراكز الشباب والأندية من ناحية الاستثمار وغير ذلك.

إلا أن أهم مورد تمويلي للأندية ومراكز الشباب هو الجهود الذاتية أي التطوعية من جانب رجال الأعمال وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب وأبناء البلد من الأثرياء.

وكل من دخل مجال اللعب في المسابقات التي ينظمها الاتحاد يعلم أن الفريق يتكلف في حدود الشريحة الدنيا (80000 جنيه إلى 100000 جنيه) شهريًا، ولا بد من وجود حلول لهذه الفرق فلا يصح القول من لا يستطيع أن يتحمل تكاليف الشراب والطعام  فليمتنع عن الشراب والطعام!

اساليب كرة القدم في حل مشاكل الحياة

والحل بسيط وسهل مثل كافة حلول مشاكل الحياة، وهو تخصيص نسبة من عوائد الاتحاد المحلي ومن عوائد وزارة الشباب توزع على مراكز الشباب والأندية المشتركة في مسابقة الاتحاد ويا ليت الاتحاد الدولي يقرر نسبة من عوائده لصالح الأندية ومراكز الشباب المشتركة في مسابقات الاتحادات المحلية في كل دولة.

على أن تودع حصيلة هذه النسب في صندوق خاص وتوزع بالتساوي على الفرق المشتركة في مسابقات الاتحاد  فلا فرق بين سادة وعبيد.

يا سيداتي سادتي الرياضة لم تعد ترفيهًا بل تبني البلدان وتخرج الأبطال وتعرف الدول بما لديك من طاقات  إبداعية وتعطي مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا.

وإذا تساءلت يومًا صديقي العزيز عن سبب فشل المشروعات في المجالات المختلفة وعن سبب فشل الفرق الرياضية في مجالاتها المختلفة خصوصًا كرة القدم، ابحث ستجد الإجابة "انعدام التمويل أو نقصه أو الحصول على شروط تمويل مجحفة طوال مشوار المشروع أو طوال مشوار المسابقة".

إنه التمويل، إنه التمويل يا سيدي، عصب الحياة ومنميها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة