لعلك شعرت مسبقًا بذلك الخوف الدفين الذي ينقضُّ على كل فكرة جديدة لديك، ويضع على قلبك ملصقًا بعلامة اصمت، وحينها تبدأ دقات قلبك الحماسية بالمثول للأمر الواقع، وتصبح الدقات طرقات على خشب مهترئ.
اقرأ ايضاً ماذا تعرف عن تقدير الذات؟
كيف يمكننا هزيمة الوحوش التي منعتنا من فعل كثير من الأمور، إن هي إلا وحوش خائفة تهاجم كل شيء قد يزلزل هذا الاستقرار الظاهري، فبخروجك مترنحًا أمام هذه المخاوف، غير مبالٍ بعواقب الكمِّ الهائل من العواصف التي سترتطم بك في هذه الرحلة الطويلة.
فأنت بهذا قد وضعت قدمًا خارج ما يسموه منطقة الراحة، التي أخذت مني وقتًا لأفهمها وأفهم متى سوف أقفز خارج هذه المنطقة.
إذا متى سوف نقفز؟
عندما تبدأ باستخدام جُمل مثل: لن يتغير شيء، سوف أفعل ذلك لاحقًا، أنا على حق، هذا سيزيد من توتري، كلا أعتقد أنه ليس الوقت المناسب لذلك، ربما لست مؤهلًا.
أو عندما تشعر بأنك بلا إنتاجية ملموسة في النواحي العملية والنفسية والعلمية والأدبية والاجتماعية وغيرها.
أو عندما تشعر أن المكان والحال الذي أنت عليه هو كهف يبعدك عن التحديات التي يجب أن تخوضها، فابدأ حالًا الخروج من هذه الدائرة.
اقرأ ايضاً حب الذات والنفس
خطوات لحب ذاتك
1- توجّه نحو مخاوفك
عيِّنها واكتبها، ستبدأ بمعرفة الثغرات التي أُهدرتَ طاقتك منها ودوِّنها أيضًا، والآن بعد أن ركزت على مخاوفك وأصبحت بقدر التحديات، فأنت الآن بأمان، وتستطيع الاستقرار إلى أن تنهي تحدياتك، لتنتقل بعدها للمرحلة الجديدة من الوحوش المتبقية داخلك.
2- ركز على ردات فعلك عندما تشعر بالخوف والإحباط، عن طريقها ستصل للثغرات التي لم تعرفها مسبقًا.
اكتب الملاحظات عن كل ما شعرت به، وما الأسباب التي أدت لذلك، وهل توجد طريقة ما لحلها؟
3- اثبت مكانك وراقب نفسك
عندما يعود شعور الارتباك والقلق من جديد، وتبدأ بخطة الفرار من إكمال المواجهة، تذكر أنك ستعود لنقطة الصفر، ولاحظ ما هو النمط الذي تتخذه عندما تبدأ بالتراجع، مثلًا هل تخلد للنوم؟ هل تؤجل العمل؟ هل تُشغل نفسك بعمل آخر أو قد لا تفعل شيئًا؟
اقرأ ايضاً الحب الذاتي
4- تخلص من الوهم
تعمل أدمغتنا أحيانًا على صنع دراما محبوكة لما يدور حولنا، وإرسال إيعازات لوجود خطر محدق، ولكن احسب نسبة الخطر المتوقعة، وضع خطة لها، واسأل نفسك ماذا سيحصل في أسوأ الأحوال؟ ألا يستحق الأمر المغامرة؟
إن مكابدة ما يجعلنا نفضل الراحة على التعب هو الراحة بعينها، لأننا سوف نصفي صفحات من مسودة أنفسنا المبعثرة، وتبدأ خطط الحياة بالوضوح، فنستطيع أن نصنع لأنفسنا خريطة لكل موقف ولكل حال، وفي النهاية سنبدأ بحب أنفسنا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.