دفاتر الوراق تفوز بجائزة البوكر العربية.. تفاصيل الرواية وتقييماتها على جود ريدز

وأعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، الثلاثاء، الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية 2021، الثلاثاء، إلكترونيًّا.

وشارك خلال الفعالية ياسر سليمان رئيس مجلس الأمناء وفلور مونتانارو منسقة الجائزة وشوقي بزيع رئيس لجنة التحكيم.

تعالج الرواية حكايات تُروى من خلال عدد من الدفاتر في الفترة بين عامي 1947 و2019 عن أشخاص يفقد بعضهم بيوتهم، ويعاني البعض الآخر أزمة مجهولي النسب.

اقرأ أيضاً جائزة البوكر للرواية.. كل ما تريد معرفته عن الجائزة الأدبية للرواية العربية

أسباب فوز "دفاتر الوراق" بجائزة البوكر العربية

وكان شوقي بزيع، رئيس لجنة التحكيم، قد كشف عن اسم الرواية الفائزة بالجائزة، وفق الموقع الرسمي لجائزة البوكر العربية، والصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، خلال فعالية افتراضية، والتي حصل جلال برجس بموجبها على الجائزة النقدية البالغة قيمتها 50 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى تمويل ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية. 

وقال شوقي بزيع: "قد تكون الميزة الأهم للعمل الفائز، فضلًا عن لغته العالية وحبكته المحْكمة والمشوقة، هي قدرته الفائقة على تعرية الواقع الكارثي من أقنعته المختلفة، حيث يقدم المؤلف أشد البورتريهات قتامة عن عالم التشرد والفقر وفقدان المعنى واقتلاع الأمل من جذوره، بما يحول الحياة إلى أرخبيل من الكوابيس.

ومع ذلك فإن الرواية ليست تبشيرًا باليأس، بل هي طريقة الكاتب للقول بأن الوصول إلى الصخرة العميقة للألم، هو الشرط الإلزامي لاختراع الأحلام، وللنهوض بالأمل فوق أرض أكثر صلابة".

وبدوره، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية: "تلتقي عوالم البؤس والتشرد في دفاتر الورَّاق في ثنائية ينشبك فيها التسجيل والتمثيل، تسجيل ما يدور وتمثيل ما كان، فتختلط الأزمنة والأمكنة، إلَّا إنَّها تبقى تراوح مكانها في عالم تندمج فيه الحقيقة والخيال.

وعلى الرغم من محليَّة البؤس والتشرد في الرواية، فإنهما يبقيان لازمة إنسانية ينهل منها الأدب كلما فاض التهميش والتشظي في عوالم الفساد والإقصاء والخواء. دفاتر الورَّاق هي حكاية عمَّان التي تتجاوز نفسها وزمانها، على يد روائي يبسطها أمام أهلها كما فعل محفوظ مع قاهرته، فيسير القارئ في شوارعها ويصعد جبالها ويلتقي شخوصها ويستذكر ورَّاقها ويتألم لحكاياتها ويطل منها على إقليمه وعوالمه بخدر وكدر. الشكر لجلال برجس على ما صنع لقرائه بعين تلتقط التفاصيل دون أن تغرق فيها".   

اقرأ أيضاً نتائج جائزة الشارقة للإبداع العربي 2020 و 2021.. مصر تحصد 6 مراكز بين الفائزين

أحداث رواية "دفاتر الوراق"

تقع أحداث "دفاتر الورّاق" في الأردن وموسكو خلال الفترة بين 1947 و2019، وتروي الرواية قصة إبراهيم، بائع الكتب والقارئ النهم، الذي يفقد كشكَه ويجد نفسه أسيرَ حياة التشرُّد.

وبعد إصابته بالفصام، يستدعي إبراهيم أبطالَ الروايات التي كان يحبها ليتخفَّى وراء أقنعتهم وهو ينفِّذُ سلسلةً من عمليات السطو والسرقة والقتل، ويحاول الانتحار قبل أن يلتقي بالمرأة التي تغيِّر مصيره.

الدفاتر هي مجموعة من الدفاتر تتوزع بين إبراهيم وبين شخوص الرواية، وهم متقاطعون مع البطل، وتحكي مضمون هذه الحكاية المؤلمة والمتشظِّية.

إنها حكاية المهمشين الذين دائمًا ما يُنظر إليهم بإهمال أو لا ينظر لهم أصلًا، حيث يعيشون إلى جانب نمو طبقة متنفذِّة فاسدة.

كما تشير الرواية إلى أهمية البيت، رمزًا للوطن وتلامس واقعًا صعبًا ليس في الأردن فحسب، بل في المنطقة العربية بشكل عام.

اقرأ أيضاً شروط جائزة راشد بن حمد الشرقي.. محتواها وشروطها

متى اختيرت رواية "دفاتر الوراق"؟

اختيرت رواية "دفاتر الورَّاق" من قبل لجنة التحكيم باعتبارها أفضل عمل روائي نُشر بين 1 يوليو 2019 و31 أغسطس 2020، وجرى اختيارها من بين ست روايات في القائمة القصيرة لكتَّاب من الأردن وتونس والجزائر والعراق والمغرب، حيث كان الكتَّاب الذين ترشحوا للقائمة القصيرة، جلال برجس والحبيب السالمي وعبد المجيد سباطة وعبد اللطيف عبدالله وأميرة غنيم ودنيا ميخائيل.

وتلقى المرشحون الستة جائزة تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار أميركي.

يذكر أن جلال برجس سيشارك في حوارات صحافية يومي الثلاثاء 25 والأربعاء 26 مايو، كما سيشارك في جلسة نقاش تُعقد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في الساعة الثالثة بتوقيت لندن/السادسة مساءً بتوقيت الإمارات، يوم الخميس 27 مايو، وعنوان الجلسة هو: "الجائزة العالمية للرواية العربية: الاحتفال بالفائز بالجائزة والمرشحين في قائمة القصيرة".

سيحاور الأكاديمي اللبناني بلال الأرفه لي الفائز بالجائزة والكتَّاب الستة حول عملية الكتابة وأهم محاور رواياتهم.

ترأس لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية للعام 2021 الشاعر والكاتب اللبناني شوقي بزيع، بعضوية كل من صفاء جبران، أستاذة اللغة العربية والأدب العربي الحديث في جامعة ساو باولو، البرازيل؛ ومحمد آيت حنَّا، كاتب ومترجم مغربي.

يدرِّس الفلسفة في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء؛ وعلي المقري، كاتب يمني وصل مرتين إلى القائمة الطويلة للجائزة في عامي 2009 و2011؛ وعائشة سلطان، كاتبة وصحافية إماراتية، وهي مؤسسة ومديرة دار ورق للنشر ونائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

اقرأ أيضاً جائزة نجيب محفوظ 2022 للرواية.. شروط المسابقة والتقديم وقيمة الجائزة

تقييمات انطباعية للرواية على موقع جود ريدز goodreads

حصلت رواية دفاتر الوراق على تقييمات تراوحت في أغلب الأحوال بين أربع نجوم وخمس نجوم على موقع القراءة العالمي جود ريدز goodreads، وتخيرنا من بين المراجعات مراجعة الكاتبة المصرية نورا ناجي التي قالت عن الرواية:
"أنهيت الرواية في الرابعة فجرًا ولم أنم، إلى الآن وأنا أفكر في تفاصيلها، أفكر في طريقة غزلها بهذا الصبر والدقة والجمال والتركيز والحرفية، طوال مدة القراءة وأنا أتخيل جلال برجس وهو يغزلها عقدة عقدة، طبقات الحكي وتكنيك السرد وطريقته في تداخل الرواة، كل هذه التشعبات والقصص والحيوات والمعاناة والأفكار.

اللغة تنساب من بين أصابعه كالنهر، والموازنة بين التشويق والأدب، بين الثقل والخفة يبهرني. الجمع كذلك بين الأنماط، من يحبون الرواية البوليسية سيجدون مرادهم، من يحبون قصص الحب سيجدون مرادهم، من يحبون الأدب سيجدون مرادهم، من يحبون الدراما النفسية سيجدون مرادهم.

اقرأ أيضاً جائزة كتارا للرواية العربية.. شروط التقدم وأرقام ستعرفها لأول مرة

بطل رواية "دفاتر الوراق"

إبراهيم الورَّاق البطل وصاحب أكبر عدد فصول في الرواية يحكي حكايته، يحكي معاناته من وجود كائن يعيش في بطنه يدفعه للقتل والسرقة وتقمص شخصيات من الروايات التي يحبها بعد استيلاء رجل أعمال فاسد على الكشك الذي يبيع فيه الكتب ويعيش على ريعه، وبعد موت والده الغامض، وبعد طرده من بيته، كيف تحول إلى مشرد ولص.

هذا الابن المثقف المهذب والمنطوي، وكيف تخلص من كل انتماءاته ليصبح وحيدًا بهذا الشكل؟ الصوتان الآخران لليلى خريجة الملجأ التي تعيش حياة التشرد بعد إخراجها منه، والصحفية التي تعرفنا على دفتر يوميات تملكه يحكي قصة رجل آخر من زمن آخر.

بينما تركت هي دفترها لإبراهيم يقرأ منه حياتها المكملة لحياته دون أن يدري، وفيما نكتشف في النهاية أن الجميع يرتبطون ببعضهم بخطوط لا تُرى، كما أن الكوابيس التي ينهي بها إبراهيم بعض الفصول ليست مجرد كوابيس.

المعاناة والوجه الآخر لعمان، وحياة المهمشين في البيوت المهجورة وتحت الجسور وفي المزارع البعيدة، وخط الزمن الذي يبدأ من النكسة وصولًا إلى توغل الفساد في العصر الحالي، خيوط كثيرة، عقد كثيرة غزلت معًا لتخرج هذه الرواية المكثفة جدًّا في 360 صفحة، لا يقع الإيقاع ولو في صفحة منها، ولا يمكن أن تتركها قبل أن تنهيها.

من أجمل الروايات التي يمكن أن نقرأها وأتمنى أن تجد التقدير الذي تستحقه".

عن جائزة البوكر العربية

تهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى الترويج للرواية العربية على المستوى العالمي، إذ تضمن الجائزة تمويل ترجمة الروايات الفائزة إلى الإنجليزية، ومن بين الروايات الفائزة التي صدرت بالإنجليزية، "القوس والفراشة" لمحمد الأشعري؛ و"ترمي بشرر" لعبده خال؛ و"عزازيل" ليوسف زيدان (دار أتلانتيك)؛ و"فرانكشتاين في بغداد" لأحمد سعداوي (دار وون ورلد في المملكة المتحدة ودار بنجوين في الولايات المتحدة)؛ و"ساق البامبو" لسعود السنعوسي؛ و"واحة الغروب" لبهاء طاهر (دار سبتر)؛ و"طوق الحمام" لرجاء عالم (دار داكوورث في المملكة المتحدة ودار أوفرلوك في الولايات المتحدة)؛ و"الطلياني" لشكري المبخوت (منشورات أوروبا) ؛ و"مصائر، كونشرتو الهولوكوست والنكبة" لربعي المدهون (دار هوبو).  

شهد العامان 2020 و2021 صدور الترجمات الإنجليزية لعدد من الروايات التي وصلت إلى القائمتين الطويلة والقصيرة، منها "أنا، هي والأخريات" لجنى فواز الحسن (القائمة القصيرة 2013) التي ترجمتها ميشيل هارتمان وأصدرتها دار إنترلينك؛ و"زرايب العبيد" لنجوى بن شتوان (القائمة القصيرة 2017) التي ترجمتها نانسي روبرتس وأصدرتها مطبعة جامعة سايراكوز؛ و"الخائفون" لديمة ونوس (القائمة القصيرة 2018) التي ترجمتها إليزابيث جاكيت وأصدرتها دار نوبف؛ و"الحالة الحرجة للمدعو ك" لعزيز محمد (القائمة القصيرة 2018) التي ترجمها همفري ديفيز وأصدرتها دار هوبو؛ و"شغف" لرشا عدلي (القائمة الطويلة 2018) و"مسرى الغرانيق في مدن العقيق" لأميمة الخميس الصادرتان عن دار هوبو وترجمتهما سارة العناني؛ و"صيف مع العدو" لشهلا العجيلي (القائمة القصيرة 2019) التي ترجمتها ميشيل هارتمان وأصدرتها دار إنترلينك؛ و"ملك الهند" لجبور الدويهي (القائمة القصيرة 2020) التي ترجمتها بولا هايدر وأصدرتها دار إنترلينك. 

معلومات أساسية عن جلال برجس مؤلف دفاتر الوراق

جلال برجس شاعر وروائي أردني من مواليد 1970. يعمل في قطاع هندسة الطيران. عمل في الصحافة الأردنية لعدد من السنين وترأس عددًا من الهيئات الثقافية وهو الآن رئيس مختبر السرديات الأردني، ومُعدُّ ومقدم برنامج إذاعي بعنوان "بيت الرواية".

صدر له مجموعات شعرية وقصصية وكتب في أدب المكان وروايات. حازت مجموعته القصصية "الزلازل" (2012) على جائزة روكس بن زائد العزيزي للإبداع، ونالت روايته "مقصلة الحالم" (2013) جائزة رفقة دودين للإبداع السردي عام 2014، كما فازت روايته "أفاعي النار" (في فئة الرواية غير المنشورة) بجائزة كتارا للرواية العربية 2015، وأصدرتها هيئة الجائزة في العام 2016.

وصلت روايته الثالثة، "سيدات الحواسِّ الخمس" (2017)، إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية 2019.

ترجمات الأعمال الفائزة سابقًا التي ستصدر قريبًا

كما سيشهد العام 2021 صدور الترجمة الإنجليزية لرواية "هوت ماروك" لياسين عدنان (القائمة الطويلة 2017) الصادرة عن مطبعة جامعة سايراكوز والتي ترجمها ألكس ألنسون؛ و"حطب سراييفو" لسعيد خطيبي (القائمة القصيرة 2020) الصادرة عن دار بانيبال والتي ترجمها بول ستاركي. 

الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي في اللغة العربية، ويرعى الجائزة حاليًا مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تحظى الجائزة بدعم من مؤسسة جائزة بوكر في لندن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة