دع عنك ما يريبك، وانطلق؛ فهناك متسع في كل شيء..
كلمات عادية يقولها أي إنسان، لكنها تُحدث فرقًا مع الشخص الذي يسمعها بعقله..
هناك متسع في كل شيء.. من قال إن الوقت ضيق؟
الوقت يضيق على الأشياء التي لم تعد مناسبة للمرحلة، وإنما لكل مرحلة ما يناسبها، ومعرفة الشيء المناسب هي التي تجعلك تجد المتسع في هذا الشيء..
دع عنك ما يريبك بلا جدوى ولا طائل..
دع المعيقات جانبًا، وانظر إلى الإيجابيات، واستغرق فيها واشعر بالامتنان لها، ثم أعد النظر إلى المعيقات، عندها سترى الحلول ببساطة وسهولة؛ وذلك لأنك بتتبعك للإيجابيات تكون قد أفرغت نفسك من السلبيات ومن شعور العجز، وامتلأت بالقوة، وصار عندك قابلية قوية للفهم الصحيح والتطبيق السليم لهذا الفهم..
لم يعد في الأمر متسع.. في الحقيقة هذا كلام يصدر عن عجز وضعف؛ لأنه دائمًا يوجد متسع، ولكن لا توجد إدارة حقيقية جدية وملتزمة للوقت؛ لذلك ترى الإنسان الذي يتعذر بهذه الذريعة إنما هو غير جدي بهذه المسألة التي يريد أن يعمل عليها، أو أنه غير ملتزم بمخططه الذي وضعه لإتمام المهمة..
جاء في الأثر النبوي: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». ولعل هذه قاعدة شمولية تصلح للتطبيق في كل شيء، وهي الوقاية من الأخطار والمفاجآت. أذكر يومًا كنت قد استخدمت هذا الأثر وطبقته في اللغة، فعندما كنت أشك بضبط جملة ما لغويًا أتركها وأستبدل بها جملة أخرى أكون متيقِّنا منها.. وهكذا في كل مناحي الحياة، عندما تترك المريبات والمعيقات ستجد أن أبواب الوقت قد فُتحت لك على مصراعيها..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.