الناس في هذا الزمان صنفان: صنف تسمع له ضجيجًا دائمًا وصوته عال وهؤلاء هم بائعو الوجاهة والكلام ولا يعملون ويستغلون أوجاع البشر.
والصنف الثاني: يعمل بصمت وهدوء ولا تسمع له صوتًا ولا تحصد منه مشكلة، والأضواء غير مسلطة عليهم فهؤلاء هم المنتجون والمفيدون للمجتمع، ودونهم تتعطل عجلة الحياة.
قد يعجبك أيضًا الدافع هو سر النجاح الأعظم.. كيف تحفز نفسك؟
العمل الصامت علامة النجاح
فاحذر من مصاحبة الصنف الأول وكن مع الصنف الثاني منتجًا في كل شيء، وتعمل على حل العقبات التي تواجهك، ولا ترهق أولى الأمر في مجتمعك.
وعلى الجميع في كل مصلحة أو هيئة أن يبحث عن هؤلاء المنتجين، ويقدرهم ولا يبخسهم الحق؛ لأن بهم يتقدم المجتمع وتنهض الأمم، كما يجب تقديم الدعم التام لهم للقفز قُدمًا نحو التميز والتقدم.
وعلى النقيض تمامًا يجب كشف أصحاب الصوت العالي هواة التصوير وحب اللقطة، وفرض أنفسهم على كل رأي وتصدر أي مجلس، ومن المؤكد أنك تلمس فيها صفات النفاق، وتقديم فروض الولاء والطاعة لأي كرسي.
وكما أنهم لا ينتجون ويعيشون على تعب ومجهود الآخرين، بل هم من يستولون على ثمرة كفاحهم وحصيلة إنتاجهم.
قد يعجبك أيضًا النجاح وأنواعه.. كيفية الوصول للنجاح
أمثلة من الواقع
والواقع يشهد نماذج متعددة من هؤلاء، منهم من استغل ثورة شعب وقفز عليها متصدرًا المشهد، وبعد فترة افتُضح أمرهم.
أيضًا على مستوى مجتمع مدرسي، جهّز رئيس لجنة امتحان في مدرسة ابتدائية كل شيء في اللجنة من تقسيم اللجان ووضع أرقام الجلوس، وتجهيز كشوف صلة القرابة، واستبعاد من لهم صلة قرابة، وتجهيز ملاحظين لكل صف من الصفوف وغير ذلك.
وفي يوم الامتحان استبعدوه بسبب وشاية موظف بمؤهل أقل على مستوى الإدارة، وأزالوا اسم رئيس اللجنة من آلاف الأوراق التي وقع عليها بالمزيل، كل ذلك في التيرم الأول، وحدثت أخطاء كثيرة منهم.
وفي التيرم التالي لم يجدوا إلا طلب الاستعانة ممن استبعدوه من قبل، ملحين عليه في الطلب أن يقبل إدارة الامتحان مرة أخرى، بعد أن عرفوا قيمته وقيمة العمل الذي أنتجه بصمت وهدوء.
إذن، علينا البحث جيدًا عن من يعمل في صمت وهدوء دون ضجيج، ويتميز في عمله ويزيل أي معوق في عمله ويبتكر الحلول، كي يتقدم المجتمع ولا يتقهقر إلى الوراء.
قد يعجبك أيضًا كيف يخدعك صناع الإعلانات من الباز أفندي وكباريه المكتب وحتى كبدة حاحا؟
هناك مثل مصري يقول:
"من يعمل لا يتكلم، ومن يتكلم لا يعمل!".
أحسنت أستاذ طلعت، مقال جيد!!
تحياتى لك دكتور عادل غنيم ما أحوجنا إلى تصحيح الاوضاع وحسن اختيار الكفاءات وعدم وضع العراقيل امام من ينتج فى صمت من اجل تقدم المجتمع تحياتى لكم
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.