درب الحياة.. لماذا لا تعود علاقات الحياة إلى الماضي؟

نخطو بخطوات متعثرة نحو المستقبل لنلامس ضوء الحياة، وذلك بأنامل مرتجفة، فلا نعلم درب الحياة التي تنتظرنا، وأي مسلك سيقودنا داخلها.

نتردد بالخطو للأمام بعد أن خارت العزيمة، وكأننا نهوي من العلا للوهاد، ليس لضعف في ذاتنا أو في شخصيتنا أو حتى نقص في خبرتنا.

لكن لأننا وجدنا أنفسنا في زمن ليس للطيب مكان، ولا للحر مقام، ولا حتى الشريف والكبير له كلام.

لماذا لا نعود لأسلوب أجدادنا في الحياة، وجود الطيبة، والمروءة، والكرم، وقبلها الصدق والمحبة بها؟!

درب حياتنا بات مقلقاً من حكم الأقوى وليس الأعدل، ومحبة الثرثار المنمق للحديث وليس الصريح الواضح، وعلو مكان الأكثر كلاماً وليس الأكثر عملاً ومنفعة، حتى بات العمل لمن يملك درجات القرابة والمنفعة وليس الشهادات والخبرة.

درب الحياة في هذا الزمن لا صديق يبقى، ولا أخ يهتم، ولا قريب يسأل، ولا حتى نفس تهوى هذه الحياة، فهل وقع العالم في حالة من العزلة أو اللامسؤولية؟

ندفن موتانا، وفي طريق العودة ننظر لوسائل التواصل الاجتماعي لنرى من ذكرنا أو علم بمصابنا وننسى الدعاء للميت وتثبيته.

في مناسباتنا ندعو من هو أكثر قيمة وتأثيراً في المجتمع ونرحب به ونهلل له وننسى من جاء من قلبه ليشاركنا فرحنا ومناسبتنا وكأن حضوره وعدمه واحد.

يا درب الحياة توقف بنا هنا وعد إلى سابق عهدنا، توّلنا بالمحبة والصدق والألفة، تعهدنا بالسؤال عن بعضنا، عد بنا إلى البساطة بكل ما فيها، فأصبحنا نأخذ القرارات دون تفكير أو مرجعية، نمارس اشكال الحياة فقط للبقاء على قيد الحياة وليس للتمتع بها أو حتى خدمة هذه الأرض، وقبل كل شيء أصبح ما يهمنا جمال الشكل وليس الداخل والروح.

 

أيتها الحياة أرشدينا لدربك الأفضل لنسلكه علّنا ندنو منك لو قليلاً ونحيا كما القلب يريد ويهوى، وقبل كل شيء الحياة التي نستحقها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.