دراسة علميَّة تؤكد الارتباط بين الأمراض المزمنة والنفسيَّة


أكدت دراسة، الأدلَّة المتزايدة أن متغيِّرات المخاطر النفسيَّة يُمكن أن تسهم في الإصابة بالأمراض الجسديَّة. جاء ذلك في دراسة أجرتها الباحثة الأمريكيَّة دانا بردي Jana Purdy تحت عنوان: المرض البدنيّ المزمن: نهج نفسي فيزيولوجي للأمراض الجسديَّة المزمنة.

وفي محاولة للتحقيق بدقة في الأصول المسببة المحتملة والتدخلات المثلى، تنقسم هذه المراجعة الواسعة إلى خمسة أقسام: الاستجابة للضغط، والأمراض المزمنة، والنَّماذج النظريَّة للعقل والجسم، والتدخلات النفسيَّة الفسيولوجية، وحلول الرعاية الصحية المتكاملة.

ويتم استكشاف استجابة الإجهاد وعلاقته بالاضطرابات المزمنة مثل: القلب، والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والمناعة الذاتية، ومتلازمة التمثيل الغذائي، والألم المزمن بشكل شامل.

وتتم مراجعة النَّماذج النظريَّة الحالية للعقل والجسم، بما في ذلك مسار العصب المحيطي، والنظريات الفيزيولوجية العصبية والتكاملية، لتوضيح الآليات البيولوجية الكامنة وراء التدخلات النفسيَّة الفيزيولوجية.

وشملت التدخلات المحدَّدة العلاج النفسي، والتأمل اليقظ، واليوجا، وعلم الأدوية النفسيَّة.

أخيرًا، يدعو المؤلف إلى نهج الرعاية المتكاملة كوسيلة لطمس التمييز الحاد بين الصحة الجسديَّة والنفسيَّة. يُمكن أن تستخدم مناهج الرعاية المتكاملة ممرضات نفسية لتقييم السلوك، والتدخل، والبحث، والدعوة، والاستشارة، والتعليم؛ لتحسين النتائج الصحية.

استنتاج:

قال السير ويليام أوسلر (1849-1919)، "إن معرفة نوع المريض المصاب بمرض أهم بكثير من معرفة نوع المرض الَّذي يعاني منه المريض" [62].

واستنتجت الدراسة أن على موفري الرعاية الصحية، توسيع منظورهم لإدارة المرض والسعي ليس فقط لتقليل الضغط النفسي، ولكن أيضًا لتعزيز المشاعر الإيجابية.

وقدَّمت الدراسة أدلة دامغة تُثبت أن الإجهاد النفسي المزمن يُمكن أن يساهم في الإصابة بأمراض جسدية من خلال الاستجابة للضغط. ويمكن أن تؤدي أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي وأمراض المناعة الذاتية إلى جانب متلازمة التمثيل الغذائي والألم المزمن إلى خسارة مدمرة وإعاقة ونفقات باهظة.

ونظرًا لقدرة العقل على التأثير على الصحة، يمكن استخدام التدخلات النفسيَّة والفيزيولوجية جنبًا إلى جنب مع إدارة الأمراض المزمنة من أجل تحسين تقديم الرعاية.

ورأت الدراسة، أن هناك حاجة ملحة لمزيد من الأبحاث الَّتي تعزز فهم متغيِّرات المخاطر النفسيَّة وتوفر بيانات قائمة على الأدلة لكل من التقييم والإدارة.

وعلى الرغم من وجود مجموعة كبيرة من المؤلفات المنشورة الَّتي تُثبت فعالية تدخلات العقل والجسم، فقد تم إجراء عدد قليل نسبيًا من الدراسات الكبيرة والخاضعة للرقابة الصارمة.

ومع استمرار تقدُّم البحث التدخلي، يمكن أن تشمل علامات تقييم النتائج الألم، وأعراض المرض الفسيولوجي، والحالة النفسيَّة، والتكيُّف، والفعالية الذاتية، وتقلب معدل ضربات القلب (HRV)، وعلامات الالتهاب (ESR، والبروتين التفاعلي C)، ومستويات الكورتيزول، ونتائج التصوير العصبي.

وأشارت الدراسة إلى أن الطب التكاملي آخذ في التوسع وتوجد نماذج تسعى جاهدة لدمج الرعاية الصحية الأولية والسلوكية بشكل فعالٍ كوسيلة لتحسين النتائج الصحية الشاملة.

وأكدت، أنه يمكن لممارسي التمريض النفسيين تقديم قدرٍ كبير من توفير الرعاية المتكاملة من خلال تحديد متغيِّرات المخاطر النفسيَّة ومعالجتها على النحو الأمثل وتطبيق المعرفة النفسيَّة الفسيولوجية لتخفيف الأعراض السلبية مع تعزيز الصحة العاطفية في نفس الوقت.

بقلم الكاتب


مفكر وأديب واستشاري نفسي روحي وأساليب حياة سليمة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مفكر وأديب واستشاري نفسي روحي وأساليب حياة سليمة