دراسة جديدة تبيّن أن مخاطر السمنة قد تنتقل من الأمهات إلى البنات قد تشارك النساء المصابات بالسمنة خطر الإصابة بالمرض مع بناتهنّ، ولكن ليس أبنائهن، وذلك وفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة Clinical Endocrinology & Metabolism.
السمنة.. مرض العصر
تعد السمنة مرضًا شائعًا وخطيرًا ومكلفًا أيضًا، إذ يصيب ما يقرب من نصف البالغين و20 في المئة من الأطفال في الولايات المتحدة، ويكلف ما يقدّر بنحو 173 مليار دولار من مجمل تكاليف الرعاية الطبية.
عمومًا يعد الأشخاص المصابون بالسمنة أكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، ومشكلات القلب وعديد من الحالات الأخرى.
تقول ريبيكا جيه مون، حاصلة على دكتوراه في علم الأوبئة، من مركز MRC Lifecourse Epidemiology، جامعة ساوثهامبتون في ساوثهامبتون.
المملكة المتحدة تسلّط نتائج هذه الدراسة الضوء على أن الفتيات المولودات لأمهات يعانين السمنة أو لديهنّ كميات عالية من الدهون في الجسم، قد يكنَّ أكثر عرضة لخطر اكتساب دهون زائدة في الجسم.
توجد حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم سبب حدوث ذلك، لكنّ النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن مناهج معالجة وزن الجسم وتكوينه يجب أن تبدأ في وقت مبكر جدًا من الحياة، لا سيما عند الفتيات المولودات لأمهات يعانين السمنة وزيادة الوزن.
اقرأ أيضاً كيف يحسن تناول التمر الصحة ويخفف الإجهاد والتوتر؟
السمنة.. اكتشاف الانتقال
قاس الباحثون الدهون والعضلات في الجسم لدى 240 طفلًا بعمر 9 سنوات أو أقل وأهاليهم في مرحلة الطفولة المبكرة، واستخدموا هذه البيانات لتحديد ما إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أداة فحص لزيادة الوزن والسمنة وكمية الدهون والعضلات في الجسم لدى الطفل مرتبطة بكمية الدهون والعضلات لدى والديهم.
وجدوا أنّ الفتيات لديهنّ مؤشر كتلة الجسم وكتلة الدهون مماثلة لأمهاتهن، ما يشير إلى أن الفتيات المولودات لأمهاتٍ يعانين السمنة أو لديهن كتلة دهنية عالية معرضات أيضًا لخطر الإصابة بالسمنة أو زيادة الوزن، لم يجد الباحثون نفس الارتباط بين الأولاد وأمهاتهم أو أي من الفتيات أو الأولاد وآبائهم.
ومع ذلك يجب ألا نفقد الأمل ونتكل على مورثاتنا فقط، ففي دراسة أخرى وجد أن المشي السريع لمدة ساعة يوميًا يؤدي إلى تقليل التأثير الجيني في السمنة.
مقاسًا بالاختلافات في مؤشر كتلة الجسم بمقدار النصف.. من ناحية أخرى، ازداد التأثير الوراثي بنسبة 50 في المئة بسبب نمط الحياة المستقر الذي يتميز بمشاهدة التلفاز لمدة 4 ساعات يوميًا.
اقرأ أيضاً تأثير الصيام على الدماغ.. معلومات لم تعرفها من قبل
دراسة السمنة.. مفصلة ومؤكدة
شملت الدراسة 7740 امرأة و4546 رجلًا، إذ جمع الباحثون بياناتٍ عن النشاط البدني ومشاهدة التلفاز قبل عامين من تقييم مؤشر كتلة الجسم.
حسب الباحثون درجة الاستعداد الجيني بناءً على 32 متغيرًا جينيًا، وقاسوا تأثير الجينات في السمنة من خلال الاختلافات في مؤشر كتلة الجسم.
كان التأثير الجيني في مؤشر كتلة الجسم أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يقضون 40 ساعة في الأسبوع في مشاهدة التلفاز من أولئك الذين يقضون ساعة أو أقل.
ارتبط المشي السريع لمدة ساعة واحدة في اليوم بانخفاض في التأثير الجيني في مؤشر كتلة الجسم، وارتبطت كل زيادة في مشاهدة التلفاز لمدة ساعتين في اليوم بزيادة في التأثير الجيني في مؤشر كتلة الجسم.
لذلك لا تستسلموا لجيناتكم ومارسوا الرياضة بقدر ما تستطيعون.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.