دراسة الحبكة في القصة

تتحدث القصة القصيرة عن فكرة معينة، وتقدمها على نحو مركز بعيدًا عن التشتت في موضوعات مختلفة والتشعب,

وعند دراسة الحبكة في القصة يجب أن نتعرف إلى ماهية الحبكة؛ فهي الخلفية التي توجد خلف كلمات القصة، لكنك لا تراها صراحة، بل عندما تقرأ القصة تشعر بها، فهي سر تفاعل القارئ مع أحداث القصة، ومع شخصيات أبطال القصة.

لا يمكن كتابة أي قصة دون حبكة؛ لذلك يجب أن نتعرف أولًا إلى ماهية الحبكة، ومدى أهميتها في إطار سعينا إلى عمل دراسة عن الحبكة في القصة القصيرة، وإبراز دورها بعدها عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه، وهو العنصر الفارق بين كل القصص الذي يجعل القارئ يميل نحو قراءة قصة معينة دون الأخرى.

اقرأ أيضًا كيفية تأليف قصة قصيرة وعناصرها

دراسة الحبكة في القصة

عندما يقرأ القارئ قصة ما، فإنها تترك داخله انطباعًا معينًا، ومن الممكن أن يستشف منها عبرة مهمة في حياته، ومن الممكن أن يشعر أنه أضاع وقته في قراءتها دون جدوى، فما العنصر المشترك بين الحالين؟

الحبكة يا صديقي العزيز، فإن تمكن الكاتب من إتقان الحبكة، وجعلها مترابطة ومتناسقة تقنع القارئ كان لذلك أطيب الأثر في نفسه عن تلك القصة، أما إن أهمل أي عنصر من عناصرها فمن الممكن ألا يكمل القارئ قراءة بقية كلمات القصة؛ لذلك لا بد من أن نجنح إلى التنويع في الحبكة ومعرفة أهميتها.

اقرأ أيضًا تعرف إلى أسس كتابة القصة القصيرة وأهم عناصرها

ما الحبكة في القصة القصيرة، وما أهميتها؟

الحبكة جزء مهم من البنية السردية للقصة، وجزء أيضًا من أجزاء الكتابة الإبداعية، فالكاتب يطوّع أسلوبه الخاص من أجل كتابة القصة القصيرة، وإخراج الأحداث بأسلوب يجعل القارئ متعطشًا إلى مزيد من القراءة من أجل الوصول إلى نهاية الأحداث؛ أي إن أهميتها تكمن في جذب القارئ من البداية إلى النهاية، وإبعاده عن الرتابة والملل اللذين قد يؤديان إلى العزوف عن تكملة القراءة.

لذلك تحتوي الحبكة في القصة مجموعة من العناصر، ويهتم الكاتب بكل عنصر من تلك العناصر؛ ليتفاعل القارئ مع الأحداث بدلًا من تحول القصة إلى مجرد كتابة وثائق، أو تقرير يرصد حقائق تاريخية جامدة بعيدة عن الكتابة الإبداعية، والأسلوب السردي المميز.

ومن ضمن ما يميز الحبكة الوصف، وذلك بأن يصف الكاتب المكان والزمان وحالة الشخصيات الجسدية والنفسية؛ لكي يتفاعل معها القارئ، ويبدي تعاطفه مع شخصية معينة سواء أكانت عاطفة الحب أم الكره، إذن يعد الوصف سلاح الحبكة لكي تحكم على عناصرها، وتأتي على النحو التالي.

اقرأ أيضًا أهم تقنيات السرد القصصي وكيفية كتابة الحوار في القصة

دراسة عناصر الحبكة في القصة القصيرة

فكرة القصة

ندرس قوة الفكرة، وهل هي فكرة جديدة أم تكررت في قصص سابقة؟ ويجب أن تكون على أي حال فكرة واضحة يريد الكاتب أن تصل بوضوح إلى القراء دون استخدام لغة مبهمة، وتختلف اللغة المبهمة عن رموز القصص الأدبية.

شخصيات القصة

مجموعة من الأشخاص الذين يكوِّنُون أحداث القصة، ويوجد منهم في الغالب شخصية تعد الشخصية الأساس في القصة، وتساعده الشخصيات الأخرى في تكوِّين الأحداث الخاصة بالقصة، وإنشاء الحبكة الخاصة بها. 

صراع القصة

وفي إطار دراسة الحبكة في القصة سوف نتطرق إلى أهم عنصر من عناصر الحبكة، وهو الصراع، فيجب أن يكون الصراع بين الخير والشر، ويجب أن يكون بارزًا للقراء حتى يتعرف القارئ بوضوح إلى الغرض من القصة.

الذروة والعقدة

عند الذروة يصل الصراع إلى القمة، وتسمى هذه القمة بالذروة، ثم تتصاعد الذروة إلى أن تصل إلى عقدة.

الحل في النهاية

وبعد تعقيد الأمور تبدأ شخصيات القصة في حل العقدة؛ وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية الحبكة في القصة.

اقرأ أيضًا القصص الفلسفية وكيفية تأليفها

تحليل رموز القصص الأدبية

لا نتحدث عن اللغة المبهمة غير المفهومة، لكن سوف نستخدم الرموز في القصة؛ لكي نوصّل مفهومًا معينًا للقارئ؛ فمثلًا من الممكن أن نتحدث عن حظيرة حيوانات؛ للتعبير عن حالة اجتماعية معينة، أو من الممكن أن نتحدث عن منزل مكون من عدة طوابق؛ لإبراز أهمية التماسك بين أفراد المجتمع، وتوجد مجموعة من الرموز المشهورة في فن القصة القصيرة، نسردها فيما يأتي:

- تستخدم الحيوانات للتعبير عن النوعيات المختلفة من البشر؛ فمثلًا الأسد هو صاحب الشخصية القوية، والحمار صاحب شخصية طيب الأخلاق الذي يتحمل انتهاكات من حوله، وكذلك يمكننا استخدام أنواع مختلفة من الحيوانات؛ للتعرف إلى نفسيات مختلفة من البشر، ونعبّر عنها بإبداع.

- تستخدم النباتات، وارتباط النبات بشخص معين؛ لنبرز مدى أهمية ذلك في تشكيل وعي البطل وشخصيته؛ مثل نبات الصبار الدال على قوة الصبر والتحمل.

- عند تحليل رموز القصص الأدبية نجد أن للأرقام أهمية قصوى في التعبير عن حالة نفسية، أو اجتماعية معينة، أو تغير معين حدث في حياة بطل أو شخصيته أو أحد أبطالها.

- تستخدم الألوان أيضًا للتعبير عن حالة مزاجية معينة لدى الشخصية، أو للكشف عن جوانب محددة من شخصية البطل.

- توجد رموز أخرى يمكننا استخدامها كناية عن أشياء أخرى في حياة شخصيات القصة عند تحليل رموز القصص الأدبية؛ مثل الأشكال الهندسية والطفل الصغير وغيرهما.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة