دجو كوستولاني هو شاعر وقاص وروائي وكاتب مقالات مجري شهير، يتسم أسلوبه بالبساطة التي تجعله جديرًا بالدراسة والفحص والتحليل من قبل الأدباء الشبان الحاليين.
اقرأ أيضاً 16 مايو اليوم العالمي لكاتب السيرة الذاتية
من هو دجو كوستولاني
بهذه الكلمات البسيطة عرَّفت مؤلف هذا المقطوعات الشعرية الحزينة التي بين أيدينا، في كتابي الصادر في عام 2012 بعنوان «الدليل إلى المجر» في صفحته رقم 59، وستتناول الأسطر القليلة القادمة سيرته الذاتية والحياتية، فضلًا عن إنتاجه الفني والأدبي.
بدأت تنضج شخصيته عندما بلغ سن الخامسة عشرة، وحينها بدأ الاطلاع على الأعمال الأدبية كالحكايات والمغامرات، التي كان يبتعد عنها في طفولته بسبب توتره الشديد وخوفه من الحكايات الخرافية، إلى أن حانت تلك اللحظة التي غيرت مجرى حياته وبدأ يذوق الأدب ويغوص في فيضه.
في عام 1900 اشترك مع صديقه في تحرير صحيفة «إلى الأمام»، التي كانت تكتب بخط اليد ثم طبعت بعد ذلك، وبدأ منذ ذلك الوقت في نظم الشعر ولم يكن حينها يتمتع بالخبرة الكافية لصقل موهبته الشعرية، علاوة على أنه لم يجد الدعم الكافي من أحد، بيد أنه بدأ في العام ذاته في كتابه مذكراته اليومية في الثاني والعشرين من أكتوبر، ومدة 6 أشهر.
صدر ديوانه الشعري الأول، الذي يحمل عنوان: «بين 4 جدران - Négy fal között» وقد نال إعجاب الشعراء والنقاد على حد سواء.
وفي عام 1913 تزوج بالممثلة والكاتبة والمترجمة «إلونا هارموش - Harmos Ilona»، التي صار اسمها بعد الزواج Kosztoláni Dezsőné Harmos Ilona، وأنجب منها ابنه آدم كوستولانى Kosztolányi Ádám في عام 1915.
وفي عام 1933 بدأت أعراض المرض تظهر عليه، إذ أصيب بورم خبيث، وظل يعاني المرض وقتًا طويلًا، وفي عام 1934 خضع لعمليات جراحية، وكذلك للعلاج بالراديوم، إلى أن وافته المنية في الثالث من نوفمبر 1936 بالعاصمة المجرية، بودابست.
اقرأ أيضاً كيف تصبح كاتب مقالات محترف ناجح؟
من أشهر أعمال الشاعر المجري دجو كوستولاني
- المجانين «Bolondok»، وهو عمل روائي صادر في بودابست عام 1911.
- حفل الخريف «Őszi Koncert» رواية 1911.
- أرواح مريضة «Beteg lelkek» حكايات 1913.
- خبز ونبيذ، أشعار، بيكيشتشبا 1920.
- الطبيب السيء «A Rossz Orvos» رواية قصيرة 1921.
- شكاية رجل حزين «A Bús Férfi Panaszai» أشعار 1924.
- القنبرة «Pacsirta» رواية 1924.
- التنين الذهبي «Aranysárkány» رواية 1925.
- أنَّا الجميلة «Édes Anna» رواية 1926.
- عاريًا «Mesztelenül» ديوان شعري 1927.
هذا فضلًا عن عدد من الترجمات التي ترجمها ونشرها على مدار حياته، فقد كان يجيد الإنجليزية والفرنسية والألمانية.
اقرأ أيضاً تعلم كتابة السيناريو
قصيدة ديوان عيش وملح المترجمة
وهذه قصيدة مترجمة من ديوانه الشعري «عيش وملح» الصادر عن الدار المصرية للطباعة والترجمة والنشر، ترجمة دكتور عبد الله عبد العاطي النجار:
(مِثل):
مِثل المريض الذي يرجع بذاكرته مفكرًا
في صحته، ويذرف الدمع على ما ولى دون أن يدري
أعتقد أنني سأرجع من حظي السيئ
إلى شبابي.. رجل ذو روح واهية
آه، هل كانت لي شجرة الزيزفون القديمة
التي جرى عليها الليل الريفي
وهل كنت أنا رفيق سفر الفتاة
من كان يضع الغطاء البنفسجي على شعره الغجري؟
أستمر فحسب في تلوين شجرة الزيزفون القديمة
ورفيق حياتي القديم جدًّا
مثل المريض الذي في حماه الشديدة.. المريرة
يقلب صورًا حلوة
ويحلم أنه يسير أسفل التلال
أمامه كلبه.. حاملًا عصًا بين ذراعيه
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.