داليدا النجمة العالمية التي قتلتها الأمومة

أحيت وزارة الخارجية الفرنسية ذكرى ميلاد النجمة الراحلة داليدا في 17 من يناير الجاري، ونشر الحساب الرسمي للوزارة على موقع تويتر ما يلي:

(في مثل هذا اليوم من عام 1933م  ولدت المغنية داليدا، واسمها الحقيقي يولاندا جيجليوتي في مصر حيث ترعرعت هناك قبل أن تنتقل العيش في فرنسا.

أدت داليدا أكثر من700 أغنية مسجلة في عشر لغات مختلفة، ولعبت أدوار تمثيلية في عدة أفلام)


داليدا ..ذكرى حية لأكثر من ثلاثة عقود

وعلى الرغم من مرور ٣٤ عاماً على انتحار أيقونة الغناء داليدا، إلا أنها لا تزال متربعة على عرش قلوب الملايين من جميع أنحاء العالم. وقد جمعت لك في هذه السطور بعضاً من ملامح هذه الشخصية الفريدة.

ولدت داليدا في حي شبرا بمصر وعشقت الموسيقى منذ طفولتها، وشجعها والدها على ذلك، فتعلمت العزف وأخذت دروساً في الموسيقى، ولكن حاجة أسرتها للمال دفعتها للعمل كسكرتيرة في أحد المكاتب حتى جاءتها الفرصة بالمشاركة في مسابقة ملكة جمال مصر والتي فازت بها سنه1954م، ثم انتقلت بعدها إلى فرنسا، حيث غنت بتسع لغات هي الفرنسية، العربية، العبرية، الإنجليزية، الإيطالية، الألمانية، اليونانية، الأسبانية واليابانية.

وقد كانت من أوائل المطربين في العالم الذين صوروا أغانيهم بطريقة الفيديو كليب في عام 1978م.


من أشهر أقوالها:

- أعرف تماماً طبيعة حياتي، جمهوري هو زوجي والأغاني بمثابة أطفالي.

- قد لا يكون لي مشاركات كثيرة في عالم الأفلام إلا أنني أرى أن حفلاتي أفلام، فأنا أمثل أيضاً عندما أغني.

- لا أجيد الطبخ، وأعشق الملوخية والفول والفلافل وسأكون ربة منزل سيئة في المستقبل.



 حياة عاطفية مؤلمة.

عانت داليدا من صدمات مؤلمة ومتتالية بإنتحار كل الرجال الذين عرفتهم وأحبتهم، فقد انتحر زوجها الفرنسي لوسيان موريس بعد زواجهما في عام1961م.

ثم انتحر خطيبها النجم الإيطالي لويجي تتكو بعدما أصابه الاكتئاب لفشل إحدى أغنياته في مهرجان سان ريمون، لتقدم داليدا على الإنتحار حزناً عليه، ولكن تم إنقاذها، وبعد فترة تعافي عادت لتواصل رحلة النجاح وتفوز بأكثر من جائزة دولية.

الغريب أن داليدا كانت تجيد إخفاء ألمها وهي في سن صغير، وكانت تعمل على تطوير نفسها عشقاً في الغناء، حتى أنها قالت: سوف أعتزل الغناء سنة 2000م، وأتمنى أن أقف على المسرح وأغني حتى أصل إلى سن الثمانين، فأنا لا أعترف بالشيخوخة، طالما لازلت قادرة على الغناء والاحتفاظ برشاقتي.


كل شيء تغير بعد الخمسين

هذه الصلابة والتفاؤل والحرص على التألق والرشاقة من داليدا كان أملاً في أن تصبح أماً في يوم من الأيام، وهو ما كان سيغير مصيرها كلياً، ربما كانت اعتزلت لتقضي أيامها بصحبة طفلها، ولكن هذا لم يحدث.

فعانت أسطورة الغناء داليدا من وحدة لا توصف كونها بقيت دون زوج أو أطفال، وقد شعرت ببلوغها سن الخمسين أنه لا أمل لها في أن تصبح أم.

وبدأت تتحدث على أن وحدتها سوف تزيد بتقدمها في العمر حتى ينساها الجمهور الذي وهبته حياتها، فاختارت إنهاء حياتها في يوم الأحد 3 مايو من العام 1987م، منتحرة بجرعة زائدة من الأقراص المهدئة بعد أن تركت رسالة كتبت فيها:

( سامحوني الحياة لم تعد تحتمل..  )

ودفنت في مقبرة مونمارتر، وفي عام2001م تم وضع تمثال لداليدا بالحجم الطبيعي على قبرها، وهو من أكثر الأعمال المنحوتة تميزاً في المقابر الخاصة بالمشاهير، كما كرمتها الحكومة الفرنسية بعد وفاتها بوضع صورتها على طابع بريدي.

وهكذا انتهت أسطورة الغناء الراقية داليدا بعد أن أسعدت الكثيرين بتألق وعشق الغناء.

بقلم الكاتب


كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر