رغم أنه شائع وواسع الانتشار بين سكان العالم، فإن خطورته الشديدة تتجلَّى في بعض الحالات لا سيما في أثناء الحمل، وهو ما يجعل كثيرين من الناس يتساءلون عن داء القطط وأعراضه وطريقة التعامل معه على نحو سليم.
وفي هذا المقال نقدم لك كل المعلومات التي ترغب في معرفتها عن هذا الداء المراوغ، وكذلك مجموعة من النصائح لعدم الإصابة بداء القطط.
اقرأ أيضاً طرق لتجنب الإصابة بأمراض القط الأليف
ما هو داء القطط؟
لتتعرَّف على داء القطط وأعراضه ينبغي أن تفهم أنه إحدى الحالات الطبية التي تحدث نتيجة عدوى طفيلية يحملها طفيل يطلق عليه المقوسة الجوندية، لذا فهو يطلق عليه أيضًا داء المقوسات.
ورغم أن هذا الطفيل كائن وحيد الخلية، فإنه ينتشر في اللحوم الملوثة وغير المطبوخة جيدًا، وينتشر أكثر في براز القطط، لذلك فهو شائع بين نسبة كبيرة من الناس، إلا أن داء القطط وأعراضه لا تظهر في معظم الأحيان؛ نتيجة تعامل جهاز المناعة مع الطفيل على نحو قوي، ورغم ذلك فإن داء القطط أو طفيل المقوسات قادرٌ على تهديد حياة الأشخاص الذين يعانون من المناعة الضعيفة، كما يمكن أن يتسبب في أضرار كبيرة عند نشاطه في الحمل، فقد يؤدي إلى تشوهات خلقية في الجنين، ما يجعل إجراء التحاليل الخاصة بطفيل المقوسات من الأمور الأساسية في الحمل.
اقرأ أيضاً حقائق غريبة عن القطط .. ستتعجب منها بالتأكيد !!
أسباب الإصابة بداء القطط
يظهر داء القطط وأعراضه نتيجة أحد الأسباب التالية:
- ينشأ الطفيل المقوسات في جسم القطط ويخرج منه من خلال براز القطط المملوء ببيض طفيل المقوسات، ومنه يستطيع الانتقال إلى أي كائن آخر، وتعد القطط هي العائل الوحيد لهذا الطفيل، ورغم ذلك فهو لا يؤثر عليها كثيرًا، وإنما يتركز تأثيره على الإنسان.
- قد تكون القطط المنزلية النظيفة التي تعالج باستمرار غير حاملة لطفيل المقوسات بعكس قطط الشوارع والقطط البرية أو القطط التي تختلط بحيوانات أخرى.
- يكون انتشار داء القطط وأعراضه أسرع وأكثر تأثيرًا في المناطق الحارة والرطبة، التي تساعد بويضات داء المقوسات على العيش والانتقال.
- تعد الطريقة الأكثر شيوعًا للإصابة بداء القطط وأعراضه هي بلع الطفيل عن طريق اللحوم الملوثة أو غير المطبوخة جيدًا، وكذلك الخضروات والفواكه التي لا يتم غسلها بعناية أو شرب المياه الملوثة بالطفيل.
- يمكن أيضًا انتقال المرض من الحيوانات إلى الإنسان، فقد ينتقل طفيل المقوسات إلى براز القط المصاب لمدة تتراوح من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ما يتسبب في تلويث البيئة المحيطة بالقط.
- قد تنتقل العدوى أيضًا من شخص إلى شخص، مثل انتقالها من الأم الحامل إلى الجنين.
- في بعض الحالات القليلة، قد ينتقل الداء وأعراضه عن طريق نقل الدم أو عن طريق الخطأ؛ نتيجة إعطاء الحقن أو نقل العينات وتحليلها.
اقرأ أيضاً معلومات عن القطط الشيرازي وطريقة التربية الصحيحة لها
أعراض داء القطط
- في معظم الحالات لا توجد أعراض ظاهرة للإصابة بداء القطط، إلا أنه في بعض الأحيان قد تظهر بعض الأعراض التي تتشابه مع الإنفلونزا، التي قد تختفي من تلقاء نفسها ودون أي علاج مثل: الحمى والصداع، وآلام في الحلق والعضلات، وقد يحدث أيضًا تضخم في الغدد الليمفاوية.
- بعض الأشخاص الذين يعانون أساسًا من مشكلات في المناعة قد يتسبب لهم داء المقوسات في أعراض خطرة مثل: التهابات الرئة وضيق التنفس، التشوش في الرؤية وألم في العين نتيجة العدوى، صداع متكرر نتيجة الإصابة بالتهابات في الدماغ.
- يعد تأثير داء القطط على الجنين هو الأخطر، فقد يولد الطفل دون ظهور داء القطط وأعراضه رغم الإصابة مع عدم ظهور أي تشوهات خلقية، ثم تبدأ الأعراض في الظهور بعد ذلك، وهو الأمر الذي يحتاج إلى المتابعة الطبية المستمرة.
اقرأ أيضاً لمحبي القطط.. معلومات عن القطط السيامي
علاج داء القطط
- معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى علاج إذا كانت مناعتهم طبيعية، فقد تظهر أعراض الإصابة بداء القطط أو لا تظهر، ثم تختفي من تلقاء نفسها، وفي حالات الأعراض الشديدة يصف الطبيب أحد الأدوية التي تستخدم عادةً في علاج الملاريا مثل بيريميثامين.
- بالنسبة للنساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة، فالأمر يحتاج إلى علاج حذر ودقيق، فقد لا يكون الهدف من العلاج هو التخلص من الطفيل بالكامل، إلا أنه يحافظ على قلة نشاط الطفيل والحد من تأثيره إلى أقل درجة.
- أما عن الأشخاص الذين يعانون مشكلات في المناعة، فإن العلاج قد يكون في الأدوية التي تعمل على تحسين الجهاز المناعي، بالإضافة إلى تناول علاج داء المقوسات دائمًا.
اقرأ أيضاً ما لا تعرفه عن القطط
نصائح للوقاية من داء القطط
بعد أن تعرَّفنا على داء القطط وأعراضه، نقدم لك بعض النصائح للوقاية من هذا الداء:
- ينبغي الابتعاد عن اللحوم النيئة في المطاعم والأكلات السريعة.
- الاهتمام بغسل الخضار والفاكهة جيدًا، بالإضافة إلى غسل اليدين والأدوات التي تستخدم في عملية الطهي والتقطيع.
- بالنسبة للأشخاص الذين يتعاملون مع القطط ينبغي الحرص على غسل اليدين جيدًا بعد التخلص من فضلات القطط.
- بالنسبة للنساء الحوامل ينبغي لهن الابتعاد تمامًا عن فضلات القطط، ويفضل الابتعاد عن القطط تمامًا في الحمل إذا أمكن؛ لتجنب داء القطط وأعراضه.
- ينصح أيضًا بارتداء القفازات عند العمل في التربة أو الرمل القريب من القطط، فقد يكون ملوثًا بطفيل المقوسة.
- الحرص على شرب المياه النظيفة المعالجة.
- تجنب شرب حليب الماعز غير المبستر.
وفي آخر مقالنا عن داء القطط وأعراضه، فإننا نرجو أن نكون قد أجبنا عن كل الأسئلة التي تدور في ذهنك عن هذا الموضوع، كما ندعوك لمشاركتنا رأيك وتجربتك في التعليقات لتعم الفائدة على الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.