خيوط الشمس


من بين كل المخاليق التي رأيتها في حياتي، لا أتذكر منها سوى شخص واحد، واحد فقط، وهذا الشخص بالنسبة لي كهف مزيف من الحب، سطور تملأها النقاط المبعثرة، كتاب يتكون من ألف فصل، لكن عنوانهُ اليأس، كلماتهُ تؤذي النفس، تجرح مسافات التلاقي، التي تنتهي كما النزوات، شخص كوطن هاجر شعبه، ككاتب هربت قصاصاته لأستلام قارئيها، كاللثام الأسود الذي يجذبني كما الشمس، لقد عاد إحساسي الذي كبتهُ منذ فترة طويلة، منذ أمد، الذي دفنتهُ معَ الأمي المزيفة، الإحساس المشع بالزيف، الإحساس الذي يتلاقى معَ هلوسات الماضي.

إني أتساءل: هل عودت خيوط الشمس القديمة إليَّ؟ لأنها تذكرتني، أم لأنها لمحت طيف وهمي يشبهني؟

بيني وبين مخيلتي، الشمس لا تشرق إلا مرة واحدة في اليوم، وقلبي لا يشرق إلا مرة واحدة في العمر، إن البدايات كلها جميلة، لأنها شعور ناجم عن حياتنا، لدي شعور مؤكد بأنكِ تذكرتي ماضينا، لا أعلم لماذا، لكني أظن بأن هناك حدث أو شيء من الماضي عاد، سيتكرر وأظن بأن هذه المرة مختلفة، ستكون الوداع الأخير وأنا متأكد جداً. 

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 27, 2021 - معن محمد سليمان البنيان
Sep 27, 2021 - عبد الحليم بركات
Sep 27, 2021 - عطر الجنة
Sep 26, 2021 - ملاك الناطور
Sep 26, 2021 - وجدان غبر
نبذة عن الكاتب