خواطر "بيدك مفتاح نجاحك".. خواطر اجتماعية

 التنمر ظاهرة بشرية يكون وراءها بعض الأشخاص الذين يبنون أمجادهم على كاهل غيرهم، على الرغم من أنهم يُعدون معاول هدم فقط في المجتمع، يجالسون الجميع ويسخرون منهم في حضورهم وغيابهم، وإذا وجدوا منك تراخيًا في الدفاع عن نفسك؛ تكون الهدف الذي يحاولون هدمه.

في كثير من الأحيان تجلس وسطهم نوعًا من المجاملة الاجتماعية، وتقول لعلهم يتخلصون من هذه العادة البغيضة، لكن دون جدوى؛ لأن الطبع يغلب التطبع.

إذا اعتزلتهم اتهموك بالتكبر، وأنك ترى نفسك أفضل منهم، وتجدهم يطرحون عليك أسئلة عدة حتى يخرجوا من ورائها بإجابات ترضي فضولهم، أو أخذوا منك بعض المعلومات كرؤوس موضوعات يبنون عليها حواراتهم التي لا تنتهي، وبعضهم ينصحك باتباع بعض العادات التي ترفضها مثل السهر في المقاهي ليلًا لممارسة الألعاب التي تجد نفسك فيها، ويقولون لك: 

أنت سوسة كتب، ما الذي عاد عليك من القراءة؟ مجرد حشو رأس على الفاضي، هل وجدت قارئًا ثريًّا؟ إنك حينما تشتري كتابًا تعاني في القراءة، وتُجهد رأسك بأفكار جديدة، وكل هذا إضاعة وقت.

وحين ترد عليهم: وهل الجلوس على المقاهي نوع من الاستثمار؟ تكون الإجابة: نحن نتسامر ونتخلص من الهموم التي تلاحقنا، وبذلك نكون في حالة أفضل، لماذا تمضي معظم وقتك في البيت؟

 وتكون إجابتك أنك تكره السهر، وتحب أن تجلس مع أبنائك، لكن هذا يجعلهم يتغامزون ويرون في شخصك إنسانًا مروَّضًا، وهذا يعني أنك طائر بلا جناحين، ويجب أن تتحرك، وتتعلم كيف يتعامل الآخرون مع الواقع؛ وتكتسب من خبراتهم.

 لقد حاصروك حتى ضجرت منهم ومن محاولاتهم المستمرة لتغيير نمط حياتك، هل طالهم اليأس من محاولتهم المتعددة؟

 أنت نوع عنيد من البشر؛ لأن شخصيتك من الشخصيات المستقلة التي ترفض التبعية بأية صورة مهما كانت هذه الصورة، ومهما كانت الإغراءات التي تقدم لك، وهذا العامل الرئيس وراء محاولاتهم والمراهنات عليك، وكل واحد منهم يظن أنه سوف يجعلك طوعه، لكنك تقرأ الشخصيات بما لديك من فطرة سليمة، وحنكة اكتسبتها من القراءة في تاريخ شخصيات تمكنت من اكتساب مهارة السيطرة على النفس وجعلها لا تميل يمينا أو يسارًا، لكنها تستغل كل ما يمكنها لتعزيز مكانتها بالحكمة والمنطق.

إنك قد قطعت شوطًا طويلًا في الحياة، أدركت خلاله أن الشخصية المرنة التي تعرف ماذا تريد من الحياة لن تُهزم، بل ستنتصر حتى لو حالفها في بعض الأوقات سوء حظ.

بالتالي تخيَّر من تجلس معه من الناس، ولا تهدر وقتك فيما لا يعنيك؛ لأن الحياة صعبة وتتطلب الحذر. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة