خمس مشاكل تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي

إن التكنولوجيا كانت منفذًا للعديد من المراهقين -منذ إنشاء أول كمبيوتر وهاتف- لكنه أصبحت إدمانا لكثير من الناس. فلماذا نعلق حياتنا على شاشة بسيطة؟ السبب هو وسائل التواصل الاجتماعي.

وسائل التواصل الإجتماعي هي وسيلة لاطلاع الجمهور والزملاء على حياتنا، صورنا، ومشاعرنا.

ومع ذلك تتسبب وسائل التواصل الاجتماعي في العديد من المشاكل في مجتمعنا، وقد حان الوقت لنتحدث عن هذه القضايا… فيما يلي خمس مشاكل تتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي .

اقرأ أيضا كيف تحافظ على بياناتك أثناء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

اهتمام الناس بالتعليقات والإعجابات 

السؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك، هل أنشر لأعرض على الجميع ما يحدث في حياتي أم أنشر للحصول على أكبر قدر من الإعجابات؟

أصبح الناس ولا سيما المراهقون مهووسين بفكرة تلقي الإعجابات على صورهم، لنكون صادقين إنه مفهوم غريب جدًا إذا فكرت في الأمر.

وفي هذا فإن الخطوة الأولى هي النشر، يمكنك وضع فلاتر على صورك، أو يمكنك تركها كما هي أيضا يمكنك اقتصاصها للتأكد من أنها مثالية.

الخطوة الثانية: تعرضها على الإنستجرام، فيس بوك ….أو أي وسيلة من وسائل التواصل الإجتماعي.

وتتركها هناك ليراها أصدقائك ومتابعيك.

وأخيرًا مرحلة الانتظار وهذه آخر مرحلة فأنت إما شخص يفحص هاتفة باستمرار لمعرفة مقدار الإعجابات التي حصلت عليها، أو أنك شخص يوقف تشغيل الإشعارات والتحقق من الهاتف بمجرد أن يعجبه عدد كبير من الأشخاص.

وفي كلتا الحالتين فإن هذه الخطوة هي إرضاء لذاتك، ومع ذلك وعلى الرغم من أن عددًا لا يُحصى من الإعجابات قد يجعلك سعيدًا إلا أن ذلك يحدث على المدى القصير فقط.

قد يرضي هذا الإشباع الفوري حاجتك لوسائل التواصل الاجتماعي، لكنه من المحزن نوعًا ما التفكير بأننا جميعًا نعتمد على الإعجابات لنشعر بالرضا عن أنفسنا.

اقرأ أيضاً أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الأمهات بعد الولادة

القضاء على المحادثات وجهاً لوجه

شئ آخر يجب التفكير به هو التغيير من طرق الاتصال، فبعد ظهور الهواتف أصبح الناس تميل الى البقاء داخل منازلهم مختبئين خلف الشاشة. 

وترتب على ذلك قلة التجمعات العائلية وبين الأصدقاء أيضًا قلت الكلمات المنطوقة، بدلاً من ذلك لجأنا الى إرسال الرسائل النصية، التحدث في غرف الدردشة، والرسائل الجماعية.

يشعر الناس بالتمكن عندما يكونون متصلين بالإنترنت فتزداد ثقتهم بأنفسهم في نشر منشورات أو إرسال رسالة، وذلك لأنهم لا يحتاجون الى ردود أفعال الأخرين، كل ما عليهم فعله هو كتابة بضعة كلمات والضغط على إرسال.

ولذلك فنجد أن البعض يميلون الى شن هجوم أكثر على الآخرين.

لقد أدت طريقة الاتصال هذه بشكل أساسي إلى التسلط عبر الإنترنت حيث يتم تبادل التعليقات السيئة بين مستخدمي الإنترنت يوميًا دون رؤية الضرر الذي أحدثوه، لا توجد عواطف متبادلة بل فقط كلمات.

اقرأ أيضاً التعليم وأزمات التواصل الاجتماعي والعنف ضد الطلبة.. من المسؤول؟

استهلاك الوقت في غير موضعه

كطالب فأنت تستهلك الوقت في الدراسة والواجبات المنزلية والمشاريع …. إلخ ولكن في عصر التكنولوجيا الحديثة تستهلك الوقت أيضًا في  تويتر، إنستجرام، فيس بوك، وغيرها من شبكات التواصل الإجتماعي.

قد يبدو الأمر مجنونًا بعض الشئ ولكن من الصعب أن يمر اليوم دون تصفح الحسابات على تويتر، إنستجرام، فيس بوك. إنه الإدمان تمامًا.

من الصعب العمل على الإنترنت مع وجود كل هذه البرامج المغرية إذ يبدو من السهل غلق هاتفك عند العمل ولكن الأمر لا يسير بهذه السهولة.

التواصل الاجتماعي وعدم الخصوصية

قد يبدو هذا الأمر مثيرًا للسخرية بعض الشيء، ولكن مع هذا التقدم التكنولوجي الجديد لا يوجد مكان للاختباء فيه. وعلى الرغم من تناقضه قليلًا مع ما كنت أقوله سابقًا عن الاختباء خلف الشاشات.

إلا أن التواصل على وسائل التواصل الاجتماعي تجعلنا أكثر عرضة للتواجد في العالم الحقيقي حتى مع وجود إعدادات الخصوصية في كل شئ إلا أن الإنترنت يجعل من السهل الوصول إلى المعلومات الشخصية للآخرين.

هناك رابط بين زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والشعور بالاكتئاب والوحدة، حيث نشر بحث في مجلة علم النفس الاجتماعي والسريري يقول: إن شعور الناس بالتعاسة عندما يقضون الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط الى حد كبير بالمقارنة الاجتماعية.

فعندما تنظر إلى حياة الآخرين لاسيما على إنستجرام يكون من السهل أن نستنتج أن حياة الآخرين أكثر متعة ورفاهية من حياتك، وبناء على نظرية المقارنة الاجتماعية، يبني الناس قيمتهم بأنفسهم بناء على أفضليتهم عن الأخرين.

اقرأ أيضًا

-إدمان التواصل الاجتماعي.. وتأثيرها على المجتمع

-أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الأمهات بعد الولادة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة