خليك رياضي

الرياضة متعة وفن وأخلاق، وأكثرنا مارسَ الرياضة في فترة من الفترات إنْ لم يكن جميعنا بما في ذلك الشباب والفتيات، فالرياضة ُ إنْ لم تتصف بالخلقِ العالي تفقدُ قيمتها بل تنقصُ من قدر صاحبِها، ولنا في محبينا مِن اللاعبين أسوةٌ؛ ففي لعبةِ كرةِ القدمِ على سبيل المثال وذلك لأنَّها أشهرُ لعبة جماعية، نتذكّرُ اللاعبين القدوة والذين نالوا احترامنا واحترام الجميع بما فيهم منافسيهم وذلك بسبب أخلاقهم قبل مهاراتِهم وفي المقابلِ نَتَذَكَّر مَنْ خلّوا بأخلاقيات اللاعبينَ ونالوا مِن الجميع عدم الاحترام حتى لو كان ذلك  بسببِ موقفٍ أو موقفينِ بالكثير.

والحمد لله أنَّهم ليسوا بكثيرِ، ونحمد الله أنَّ لاعبينا وفرقنا جميعًا بما فيهم الأطقم الفنية بلْ وأكثر اللاعبين حتى على مستوى العالم على خُلقٍ عالٍ ويتعاملون مع بعضِهم البعضِ بهذا الخلقِ الرفيعِ ونحن نرى هذا ونشاهده ولو على الشاشات أو داخل النوادي في المباريات وكذلك في البطولات؛ فكل الألعاب جماعية أو فردية يتصفُ أهلها بالخلقِ والرقي لأنَّ الجميع يعلم أنَّ أي مباراة بين اثنين لَابُدّ مِن مكسبٍ وخسارةٍ، ويخرج الجميع أصدقاء وإنْ لم يكونوا أصدقاء فهم زملاء ويقدرون بعضهم البعض، ولذلك توجَّب علينا نحن المشجعين أنْ ننحي التعصب الكروي جانبًا، ونشجع الفائز ونهنئه وكذلك جمهوره، ونواسي مَن خاسر ونقول له: حظاً أوفر، نتمنى لك التوفيق في المبارياتِ القادمةِ.

كما نقول لِمَنْ يتعصَّب:  خليك رياضي أو اجعل روحك رياضية أو تقبّل  الهزيمة بروحٍ رياضيةٍ، وانظر إلى الفريقينِ كيف يهنئ الخاسر الفائز ويسلمُ عليه؟ ! والفائزُ يدعمُ الخاسرَ ويتمنى له حظًّا طيّبًا ويتبادلون أحيانًا الفانلات للذكرى خاصَّة في المبارياتِ النهائيَّةِ.

فحقًّا إنَّ الرياضةَ فنٌّ وأدبٌ وأخلاقٌ، ومَنْ لم يتصفْ بالصفاتِ الحسنةِ والخُلقِ الحميدِ يخرجُ مِن دائرةِ الرياضيِّين أو مِن دائرةِ مَنْ يتصفونَ بالفهم والوعي ولا نُطلق عليه رياضيّ بل يُمكن أنْ يتَّصفَ بأكثرِ مِن ذلك مِن الصفاتِ المذمومةِ التي لا نريد ذكرها هنا. وأذكر موقفًا معي شخصيًّا لم أنْسَه إلى الآن عندما التحقت بفريق الكاراتيه في مرحلةِ الثانوي وسألني المدرّب كما سأل الجميع قائلًا: لماذا تريد أنْ تلعب هذه اللعبة؟ فقلت لأنِّي أحبّها وأن أستطيعَ الدفاعَ عنْ نفسي ولأحافظ على جسمي ولياقتي؛ فقال ولتشعر بالثِّقةِ بالنَّفسِ وتفتخر بذلك. فقلت: نعم. فقال لي كل هذا جميلٌ بشرطٍ ألَّا تغتر ولا تتكبر على الغيرِ ولا تمارس قوتك على ضعيفٍ، ولا تفتري على خلقِ الله بل تتواضع وتحترم الآخرين وتساعد الغير فأنت لاعبٌ ورياضيٌّ وستنجحُ وتتفوق ويحترمك الجميع وتكون قدوة لغيرك. فشكرًا لمدربي وشكرًا لمعلمي وشكرًا لِوالِداي ومن علمني حبّ الغير واحترامهم حتى ولو اختلفت معهم.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

موضوع جميل جزاك الله خير

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

الرياضة أخلاق 👌👌👌👌

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

موضوع جميل

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب