ما هي خطورة فطريات الأظافر ولماذا يصعب علاجها نهائيًا؟

ربما سمعنا كثيرًا تحذيرات من فطريات الأظافر، والتي تكمن خطورتها في قدرتها على تشويه الأظافر وإصابة الإنسان بعدوى بكتيرية عميقة، وقدرتها على الانتشار للأظافر الأخرى. كما أنها صعبة العلاج بسبب مكانها تحت الأظافر، مما يجعل عملية وصول الأدوية أمرًا صعبًا، ويحتاج العلاج إلى نمو الأظافر الجديدة، وهو ما يتطلب استمرار العلاج لأشهر طويلة.

وفي هذا المقال نوضح لك ما هي خطورة فطريات الأظافر، ولماذا يصعب علاجها، وكيف نميز بين فطريات الأظافر والكدمات، ومن هم الفئات الأكثر عرضة لخطر فطريات الأظافر.

لماذا تعد فطريات الأظافر خطيرة وما المضاعفات الصحية الناتجة عنها؟

لا تؤذي فطريات الأظافر الجانب الجمالي فقط من اليد والأظافر، بل هي قادرة على التسبب في مضاعفات صحية كبيرة إذا تم التعامل معها بتهاون ودون علاج، خاصة لدى بعض الفئات. ومن أهم أسباب خطورتها ما يلي:

  1. العدوى الثانوية: مع الإصابة بفطريات الأظافر قد يصاب الظفر بالتشقق وقد يتفتت الجلد المحيط به، وهو ما يسمح بدخول البكتيريا والإصابة بأحد أشكال العدوى الخطيرة مثل التهاب النسيج الخلوي أو تسمم الدم في بعض الحالات.
  2. التلف والانتشار: بالنسبة للخطر المباشر بفطريات الأظافر، فقد تتسبب في تشوه الأظافر وسماكتها الدائمة وربما فقدان الظفر بالكامل حيث يمكن أن ينفصل من مكانه، بالإضافة إلى انتشار العدوى الفطرية من ظفر إلى آخر وربما أيضًا إلى باقي أجزاء الجسم.
  3. التأثير على الحركة: مع التأثير على شكل الأصابع جماليًّا، فإن فطريات الأظافر تؤدي إلى ظهور الأظافر السميكة والمشوهة، والتي تضغط بدورها على الأصابع وتجعل ارتداء الأحذية مؤلمًا، وهو ما قد يعيق الحركة الطبيعية والمشي والنشاط البدني وأداء المهام المختلفة.
  4. مرضى السكري وضعف المناعة: تعد فطريات الأظافر أكثر خطورة لفئات معينة ذات حساسية شديدة، مثل مرضى السكري ومرضى ضعف المناعة، حيث يمكن أن تتسبب في كثير من المضاعفات لمرضى السكري دون أن يشعروا بالألم نتيجة فقدان الإحساس، كما يضعف تدفق الدم ويبطئ الشفاء من الجروح، وقد يصل الأمر إلى القرح الخطيرة.

لماذا يصعب علاج فطريات الأظافر؟

يعتبر الأطباء فطريات الأظافر تحديًا حقيقيًّا بسبب طبيعتها وطبيعة الظفر نفسه، وبالتالي يصبح علاجها صعبًا للأسباب التالية:

  1. صفائح الظفر: من الغريب أن فطريات الأظافر تحظى بحماية مذهلة وهي الظفر نفسه الذي يتكون من طبقات صلبة وكثيفة تعمل كدرع يحمي ما تحتها ويمنع وصول الأدوية الموضعية.
  2. بطء نمو الأظافر: حماية أخرى تحصل عليها الفطريات من خلال بطء نمو الأظافر، وهو ما يمنعها لفترة طويلة حتى نمو الظفر الجديد بدلاً من الظفر المصاب، وهو ما يتطلب من 6 إلى 12 شهرًا.
  3. ضعف التروية: معظم حالات الإصابة بفطريات الأظافر تكون في القدمين، وهي المنطقة البعيدة عن القلب، وبالتالي تكون التروية الدموية ضعيفة في الأطراف، ويكون الجهاز المناعي في أقل حالاته، خاصة عند تناول الأدوية عن طريق الفم.
  4. قابلية الانتكاس: أسوأ شيء في علاج فطريات الأظافر أنها تبقى حية في الأحذية والجوارب مدة طويلة، وهو ما يمكن أن يعيد حالة الإصابة إلى الانتكاس وإعادة العدوى مرة أخرى حتى بعد العلاج، وهو ما يفسر فشل الكثير من الناس في العلاج من فطريات الأظافر.
  5. سكون الفطريات: تلك الفطريات العنيدة لديها قدرة هائلة على التخفي في حالة من السكون عند استخدام العلاج، كما يمكنها استعادة نشاطها مرة أخرى بعد توقف المريض عن العلاج في مواعيده المحددة، وهو ما يحتاج إلى كثير من الوقت والصبر.

كيف نفرق بين فطريات الأظافر وبين الكدمات؟

في كثير من الأحيان يختلط الأمر على الشخص الذي يفحص الأظافر بصريًّا ولا يعرف إذا كانت هناك إصابة بفطريات الأظافر أم أنها مجرد كدمات، وهو ما يحتاج إلى معرفة النقاط التالية:

السبب والتوقيت

  • غالبًا ما تظهر الكدمات فجأة بعد الإصابات مثل الارتطام أو السقوط، ويتغير اللون خلال دقائق أو ساعات.
  • الفطريات تظهر بشكل تدريجي، يستغرق أسابيع أو أشهر، وتبدأ من طرف الظفر أو الجانب وتنتقل إلى الداخل مع الوقت.

اللون والشكل

  • الكدمات يكون لونها إما أسود أو أحمر داكن أو أرجوانيًّا، وتتحرك بقعة الكدمة إلى الأمام حتى تختفي.
  • أما الفطريات، فيكون لونها أبيض أو أصفر أو بنيًّا، وتنتشر وتتوغل في الظفر وتزداد مساحتها مع الوقت.

الملمس والقوام

  • في حالة الإصابة بالكدمات، لا يتغير ملمس أو قوام الظفر، خاصة في البداية.
  • أما في حالة الإصابة بالفطريات، فإن قوام الظفر يصبح سميكًا وهشًّا ومتفتتًا.

الألم والرائحة

  • الكدمات مؤلمة بسبب الإصابة، إلا أن الألم يبدو نابضًا وحادًّا ويقل مع الوقت بدون أي روائح.
  • أما الفطريات فلا تسبب ألمًا، خاصة في مراحلها الأولى، إلا أنها تُعرف برائحتها الكريهة بسبب تحلل المواد العضوية عن طريق الفطر.

كيف نتجنب فطريات الأظافر وكيف نعالجها بالطرق الطبية؟

يتطلب تجنب فطريات الأظافر الحفاظ على جفاف القدمين بعد الاستحمام والاهتمام بلبس الجوارب القطنية والأحذية ذات التهوية الجيدة وعدم المشي حافي القدمين في الأماكن العامة، مع العناية بالأظافر عن طريق القص والتنظيف بالكحول، أما العلاج فيحتاج للبدائل التالية:

  • الأدوية الفموية: أول وأسهل طرق العلاج من الفطريات هي تناول الأدوية الأكثر فعالية والتي تصل إلى الفطريات عن طريق الدم، إلا أنها تتطلب فحوصات خاصة بالكبد عن طريق الطبيب المعالج.
  • الطلاءات الموضعية: بدائل أخرى للعلاج يتم دهنها على مكان الإصابة بشكل يومي أو أسبوعي، وتحتاج إلى بعض الوقت للتخلص من الفطريات، وتصلح للحالات المتوسطة أو الخفيفة.
  • العلاج بالليزر: إحدى الطرق الحديثة في علاج فطريات الأظافر عن طريق تسخين نسيج الظفر، لكنها لا تتوافر للجميع كتقنية عالية ومكلفة.
  • الإزالة الجراحية: بعض الحالات الشديدة قد تحتاج إلى تدخل جراحي لإزالة الظفر بشكل كلي أو جزئي، وهو تطبيق يعود للطبيب المعالج.
  • العلاج المستمر: أهم ما يحتاجه المريض للتخلص نهائيًّا من فطريات الأظافر هو الاستمرار في العلاج حتى ولو ظهر تحسن بسيط مع الوقت، حيث تظل الفطريات كامنة في انتظار التوقف عن تناول الأدوية لتعود من جديد.

ختامًا، تذكر دائمًا أن مواجهة فطريات الأظافر ليست معركة تجميلية عابرة، بل هي التزام صحي طويل الأمد يتطلب الصبر والمثابرة، وأن حماية قدميك وجفافهما هما خط الدفاع الأول، والتشخيص المبكر يحميك من رحلة علاج قد تمتد لعام كامل.

نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة. كما يسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.