لا تحاول أن تطرق باب قلبي عبثًا، فقلبي ليس للإيجار.. تمكث فيه فترة من الزمن ثم تتركه وحيدًا شريدًا بلا سبب، وتتوالى الأعذار..
فإن كنت لن تحافظ على العهد وتصون هذا القلب، فلا تدخله ولا تطرقه ولا تَقترب منه قيد أنملة -وإن كان دخوله بالخطأ-، فالقاتل المخطئ يعامل في الشريعة معاملة القاتل المتعمّد، يُحرم من الإرث ومن التمتع به جزاءً وفاقًا على فعلته..
وقتل القلوب كقتل النفس لا يُعفىٰ عن صاحبه حتى ينال عقابه.. وسيأتي القصاص العادل وتتلاعب بقلبك اللعوب، فتقتله كما قتلت من قبل القلوب!
عزيزتي..
- ما تلاعبت بقلبكِ، ولا هَوَيت غيركِ... ولكن ذكرى الماضي تصول في خاطري وتجول، يغلبني حنيني ويأخذني إلى أيام كنتُ فيها مفتونًا، فأمّا فتنتها فهي أشدّ عليّ من نار السّموم، فلا أستطيع القُرب ولا النسيان...
فلتعذريني إن ابتعدت ولم تصلك مراسيلي، فالقلب في حيرة والذكرى تستهويني!
عزيزي..
- إن كان يأخذك الحنين إلى ذكرى عشقٍ قديم، فإن قلبك في عوج ولا أعلم إن كان سيستقيم... فلتبتعد عنّي وتتركني وشأني...
فما جُعِل لرجلٍ من قلبين في جوفه! فإمّا أنتَ منافق أو كذاب، فالقلب لا يسع إلا لمن تعشش في القلبِ وسكنت الألباب..
فما أراكَ إلا أرعنٍ لعوب، تدّعي الحبّ، والحب مِنكَ بَرَاء.. فـوالذي نفسي بيده لأخرجنك من قلبي مذمومًا مدحورًا، ولتعلم أن من اليوم ولا وزن لكَ عندي ولا مكيال..
فقد وضعت على قلبي مئات من الأقفال، ولن أفتحه إلا لمن يصون العهد، ويحفظ الودّ، ولا يكون في قلبه من عشقٍ قديمِ شيئًا..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.