موضوع البحث هو استقصاء دقيق ومُنظم بآليات ومنهجيات محددة لدراسة قضية أو موضوع معين ومنه البحث العلمي والبحث التربوي، وقد تناول كتاب "كيف تكتب بحثًا أو رسالة – رسالة منهجية لكتابة البحوث وإعداد رسائل الماجستير والدكتوراه" للدكتور أحمد شلبي وكثير من المراجع الأخرى.
الخطوات التي يمر بها الباحث للوصول ببحثه إلى أفضل ما يمكن؛ من اختيار موضوع البحث واختيار عنوان البحث ووضع خطة البحث واختيار المراجع المناسبة والبدء في تدوين المادة العلمية واتباع أسلوب منهجي عند كتابة قوائم المراجع والالتزام بخطوات إعداد البحث، وتتضمن ما يلي:
اقرأ أيضًا محرك البحث (الباحث العلمي)
خطوات إعداد البحث
أولًا: اختيار موضوع البحث والتشاور مع الأستاذ المشرف؛ بحيث يكون موضوعًا مبتكرًا نافعًا، تتوفر عنه مادة علمية قيمة وكافية ومراجع دقيقة، ويستحق ما سيُبذل من مجهود ووقت، وبحيث يتناسب مع ميول الباحث وعقيدته والموارد المتاحة لديه من كتب أو مخطوطات أو تسهيلات مقدمة من جهة ما أو مؤسسة للباحثين حول موضوع معين، وبحيث يتناسب مع قدرات الباحث اللغوية والمادية؛ فبعض الموضوعات تتطلب إجادة لغة محددة أو دراسات ميدانية أو مراجع حديثة أو صورًا لمخطوطات...، ويمكن للباحث الذي يجيد لغة ما غير منتشرة في بلده أن يوظِّفها في تعريف أهل بلده بثقافة أهل اللغة التي يجيدها.
ثانيًا: اختيار عنوان البحث؛ بحيث يكون عنوانًا جذابًا قصيرًا تامًا قويًا واضحًا شاملًا، مع تجنب العناوين المبهمة أو الضعيفة، وبحيث يدل على ما يتضمنه من معلومات.
فالعنوان يتبوأ أهمية خاصة في علم السيميولوجيا، وكذلك يُعد العنوان أولى عتبات النص في النقد الأوروبي الحديث. وللعنوان وتدقيقه أهمية خاصة في مجال تحقيق المخطوطات؛ وذلك لما للعنوان من دلالة على إيحاءات ودلالات موضوع البحث أو الكتاب، وكذلك مدى جاذبية الموضوع، ويُعد العنوان من المفاتيح المساعدة في الدراسات الحديثة في مجالات الرواية والدواوين الشعرية.
ويقول البعض إن العنوان هو النص، والعكس صحيح، ويوجد ما يسمى بعلم العنونة (Tarologie)، ويُقال أيضًا الكتاب يظهر من عنوانه؛ فالعنوان هو ما يجعل الكتاب منضبطًا، وبحيث يحاول مؤلف الكتاب مطابقة الكتاب مع عنوانه من حيث المغزى والمضمون؛ فيسُهل تصنيف الكتاب ضمن مجاله المعرفي.
ويجب وضع العناوين الرئيسة المتفرعة عن عنوان البحث التي تمثل أبواب البحث، ووضع العناوين الفرعية المتفرعة عن العناوين الرئيسة التي تُمثل فصول البحث.
ثالثًا: وضع خطة البحث والتصور النهائي له والأفكار التي سيتضمنها في شكل مقترحات، وفقًا لموضوع البحث والمادة العلمية المتوفرة عنه والمدة التي سيتم فيها تجهيز البحث، مع تجنب الارتجال في ترتيب الأبواب والفصول، بل تُرتَّب على أسس علمية منظمة كالتسلسل الزمني والتاريخي.
وذلك بعد قراءة عامة حول موضوع البحث والاطلاع على البحوث والرسائل القريبة من موضوع البحث؛ ما يُسهِّل على الباحث إجراء أي تعديل على خطة البحث قبل البدء في تدوين المادة العلمية، بعد الاتفاق مع الأستاذ المشرف.
رابعًا: اختيار المراجع المناسبة والاستعانة بالإنترنت والمجلات والموسوعات المتخصصة وفهارس المكتبات، وذلك بعد قراءة سريعة لفهارس المراجع واحدًا تلو الآخر؛ لتحديد مدى أهميته للبحث، والاستعانة بالمجلات والموسوعات والمراجع الحديثة التي تذكر مراجع أصلية لها صلة بموضوع البحث، واستبعاد المراجع ذات المعلومات السطحية، والاستفادة من الأساتذة والخبراء ومشرفي المكتبات.
يدوِّن الباحث جميع المراجع الأصلية في قوائم، ويقسِّمها حسب صلتها بفصول وأبواب البحث، بحيث لا ينسى مرجعًا أصليًا مهمًا، وتختلف المراجع الأصلية (وهيَ المراجع الأساسية أو الأولية أو المصادر) عن المراجع الثانوية.
اقرأ أيضًا 4 خطوات بسيطة لتكوين بحث علمي مفيد
أهمية المراجع الأصلية
وتُعد المراجع الأصلية أول ما تناول موضوع ما بالذكر، ولها أهمية كبيرة للبحوث وبخاصة رسائل الماجستير والدكتوراه.
تضم المراجع الأصلية كلا من الإحصائيات واستطلاعات الرأي والتجارب المعملية والخطابات والدراسات الشخصية والرسوم البيانية والصور والمخطوطات غير المنشورة، والمذكرات والوثائق واليوميات، وحيثيات الأحكام القضائية ووجهات النظر، والمحادثات والمقابلات مع متخصصين، وجميع كتب شهود العيان ذات الصلة بموضوع البحث التي يتسم مؤلفوها بالدقة والنزاهة وعدم تأثرهم بأي ميول دينية أو سياسية أو طائفية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.