خطوات لزيادة الثقة بالنفس وبناء شخصيتك وتقبل النقد البناء

(اصحَ يا نايم)... صديقي القارئ ماذا تبادر في ذهنك أول ما قرأت هذا العنوان؟

نعم بالتأكيد تبادر في ذهنك مسحراتي رمضان الشهير الذي يتجول بالطبلة المعهودة الشهيرة بين شوارعنا وينادي (اصحَ يا نايم) لكي نستيقظ قبل صلاة الفجر لتناول وجبة السحور ولصلاة الفجر.

ولكني لم أقصد هذا بالطبع، ولكني اكتشفت أن بداخلنا قدرات هائلة ولكنها خاملة أو نائمة تحتاج لمن يوقظها وينشطها، ويقول لنا (اصحَ يا نايم) من منا يكتشف نفسه في الأزمات أو حينما يتعرض إلى ضغط ما في حياته سواء في العمل أم المواقف الشخصية.

اقرأ أيضاً 10 طرق لحُب ذاتك وزيادة ثقتك بنفسك

ما هو الإدراك؟

كثيرًا ما نجد في حياتنا مواقف مثل الأم التي تتحول فجأة إلى (سوبر هيرو) تنتبه وتنقذ ابنها من السقوط ولكنها تكتشف أنه لم يسقط، ولكن كان على مشارف السقوط من على الكرسي والمنضدة، فمثل هذه المواقف نتعرض لها يوميًا، أو الأب الذي يتحول إلى (سوبر مان) ويقفز لكي ينقذ ابنه من موقف ما لمجرد الشعور بأنه سوف يحدث ويكتشف أنه فعل تصرفًا غريبًا، ولكن الدافع الداخلي جعله يترف على هذا النحو.

صديقي القارئ سوف نتناقش معًا اليوم عن قدراتنا الداخلية الخارقة التي تجعلنا نتجه إلى لفظ حيوي ومهم جدًا لنا وهو الإدراك.

فما هو معنى الإدراك؟ هو عملية معقدة من خلال عقلنا البشري حيث يتعرف على المحيط الخارجي ومعاني الأشياء ودلالاتها، وذلك من خلال استقبال المثيرات الخارجية بالحواس الخمسة، ثم يفسرها حسب الثقافات الخاصة بنا ومعتقداتنا وخبراتنا المكتسبة والحالة النفسية المصاحبة لذلك.

فحينما فهمنا الإدراك وحاولنا جعله يساعدنا للتوجه إلى الجانب السليم من فهم الأشياء بمعناها ومغزاها الحقيقي استطعنا هنا أن نقول لأنفسنا (اصحَ يا نايم).

لأننا من مشكلة ما نحن بصدد التعامل معها وفهم معناها وفهم جوانبها وأبعادها ونستطيع تحليل بياناتها سندرك الحل والعمل عليها ونكتشف هنا قدراتنا الداخلية، فبالإدراك تستطيع صديقي القارئ التعرف على نفسك، وتكتشف من أنت، وتتقبل ذاتك على ما هي عليه أولًا لأن هذا يؤدي بنا إلى تقدير الذات الذي بدوره يعطينا شعور الثقة بالنفس ونستطيع التغلب على المشكلة.

اقرأ أيضاً احذر تأثير العنصرية وفقد الثقة في النفس

تقدير الذات والثقة بالنفس

صديقي القارئ سمعت مني الآن أربع مصطلحات سهلة وبسيطة ولكنها مهمة جدًا لنا، الإدراك وشرحنا معناه سابقًا، وتقبل الذات، وتقدير الذات، والثقة بالنفس.

فتقدير الذات له مكونات أساسية لكي نصل إلى مرحلة الثقة بالنفس، تقبل نفسك كما هي بكل الإيجابيات والسلبيات ولكن نعمل أيضًا على تغيير السلبيات، ونعلم أنه لا يوجد إنسان كامل فالكمال لله وحده، ولكن السلبيات المراد تقبلها هي أي شيء سلبي خارج إطار التغيير سواء في الشكل أم في الطول أم في الحجم، مع العلم أن كل هذه ليست سلبيات.

ولكن إدراكك الشخصي قد يوحي لك بأنها سلبيات نتيجة للعوامل والثقافة المحيطة بك أو التقاليد الخاصة بالمزاح في مثل الأمور، طبيعتنا كبشر هكذا، وهذا ليس تعميمًا طبعًا، ولكنه متواجد بينا بالطبع، فهذه المؤثرات الخارجية تجعلك تدرك أنّها عيوب.

ولكننا نستطيع تغيير هذه المفاهيم لأنفسنا وليس للآخرين، فلا يهمنا الآخرين هنا ورأيهم في الشكل ولكن الرأي المهم هو المضمون.

اقرأ أيضاً ما هي العوامل المؤثرة في بناء شخصية الإنسان؟

النقد البناء وتكوين الشخصية

تقبل النقد البناء فتقبلك لهذه الصفات السابق ذكرها تجعلك تذهب للمكون الثاني المهم وهو تقدير الذات، فأنت لا بد من تقدير واحترام خصوصية ذاتك، وتقتنع بأنك متفرد فيما خلقك الله عليه.

وهنا نتوجه بسرعة إلى المكون الثالث والأخير وهو حب الذات فطالما توصلنا إلى أنك اقتنعت بأنك متفرد في الصورة التي خلقك الله عليها، وطالما تحب الله سبحانه وتعالى، فإنك أيضًا تحب الهدية التي منحك الله إياها في الشكل والمضمون الشخصي لذاتك.

وبعد ما وصلنا للمصطلح الرابع وهو الثقة بالنفس، ويعرفه لنا علماء علم النفس على أنه: هي حسن اعتماد المرء على نفسه وعلى شخصيته وأسلوبه وقدراته حسب الظرف الذي هو فيه دون إفراط أو تفريط، فثقتك بنفسك تمنحك الشعور بالقدرة على حل ما تواجهه، وأيضًا تمنحك الشعور بالقدرة على التطوير والتغيير.

الذكاء والتعلم والخبرات

وهذا يجعل الآخرين مهما كانت نظرتهم إليك يحترمونك ويقدرونك ويستمعون إليك أيضًا في العمل أو في أي موقف حياتي ويقتنعون برأيك طالما أنه ناتج عن تفكير وتحليل صحيح.

إذا فهمنا هذه المصلحات الأربعة نستطيع أن نواجه أشد وأصعب التحديات لأن الله خلقنا على فطرة حسنة، ووهبنا قوة لا نهائية وذكاء بمستويات متفاوتة ولكن الذكاء لو كان قليلًا فمن الممكن أن يزيد مع الوقت والتعلم من المواقف والخبرات المكتسبة في الحياة.

فلم يا صديقي لا تستخدم هذه القوة بكامل طاقتها لمواجهة أي تحديات تواجهنا، وأن توقظ المارد الشخصي الذي بداخلك وتعمل على ترتيب أولوياتك وأهدافك، وأن تصبح أنت المسحراتي الخاص بك، وتقول لنفسك (اصحَ يا نايم).

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة